حكم منْع الحمل ================== لا يجوز قطْع الحمل بصورة نهائيّة إلا عند الضرورة ، و ذلك إذا قرّر الطبيب المُخْتَص المُعْتَبر أن الحمْل أو الولادة سبَبٌ للمرَض ، أو سبَبٌ لزيادة المرَض أو سبَبٌ للموت و الهلاك غالباً. وأمّا إيقاف الحمل مُؤَقَّتًا من أجل إكمال مدّة إرضاع الطفل ، أو الإيقاف مؤقَّتًا لغرَضٍ صحِّيٍّ مراعاةً للأمّ أو للطفل أو للأطفال السابقين ، فلا بأس بذلك ، و لا بدّ أن يكون ذلك بقرارٍ و إشرافٍ من طبيبٍ مُخْتَص مُعْتَبر بحيث يختار الطبيب أو الطبيبة وسيلة الإيقاف الآمنة المناسبة ، و بالتشاوُر مع الزوج . ومتى زال العُذْر في كل الأحوال أُعيدت المرأة إلى حالتها الأولى ، لأن النسْل هو المقصد الأسمَى من الزواج للحديث : (تَزَوَّجوا الوَدُودَ الوَلُودَ فإنِّي مُكاثِرٌ بكم الأُمَم) أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم وقال صحيح الإسناد ، و بمعناه حديثٌ عند أحمد . و أما القطْع أو الإيقاف خوفًا من الفقر أو خشْية العجْز عن النفقة ، فذلك سوء ظنٍّ بالله الرازق الواسع الوهاب ، كما أنه معارِضٌ للفطرة التي فطر الله الخلْق عليها في التناسُل . و بالله التوفيق . الشيخ محمد الصادق مغلِّس الشيخ أمين علي مقبل الشيخ أحمد يعقوب الشيخ محمد نعمان البعداني .