حكم قيادة المرأة للسيارة فتوى رقم 169 ========================== س: هل يجوز للمرأة قيادة السيارة ؟ ج: الأصل في المرأة هو القرار في بيتها، فلا تخرج منه لغير حاجة قال تعالى: ( وقرْنَ في بُيوتِكنّ) الأحزاب ، وقال عليه الصلاة والسلام: ( المرأةُ عورة، وإنها إذا خرجت استشرَفها الشيطان، وإنها لا تكون أقربَ إلى الله منها في قعْر بيتها ) رواه ابن حبان وابن خزيمة، وصحَّحه الألباني في سلسلته . وبناءً على ذلك فإذا خرجت المرأة لحاجة فإن الواجب عليها هو التحرُّز الكامل حتى لا يَتعرَّض لها أصحاب القلوب المريضة ، وهو التعرُّض قد يحصل عند قيادتها للسيارة فقد يحاول بعضهم ملاحقتها ، ولو بمُصادمة سيارتها ، وربما تعطَّلت السيارة أو انْكمَشتْ إحدى عجلاتها ، فتُصبح المرأة معرَّضةً للابتزاز منهم ، وإذا وقع عليها حادثٌ فربما تعرَّضتْ للابتزاز بصورة أكبر ، إضافةً إلى أن الحادث قد يُسبِّب لها خطر الإجهاض إذا كانت حاملًا ، أو يُسبِّب لها خطر النَّزْف لاسيما في أيام عادتها ، وغير ذلك من المحاذير والأخطار .. ولذلك إذا أرادت المرأة قيادة السيارة فلا بد أن تلتزم بجملة من الشروط والضوابط : فتستأذن الزوج أو الوليّ بحسَب الحال , و تكون متَمَكِّنةً من القيادة بمَهارة ، وتجتَنِب السُّرْعة ، وتَحرص على تقْوِيَة شخصيَّتها ، وعدم الخضوع بالكلام ، و تحرِص أن تكون القيادة بالنهار إلا لحاجة مُلِحَّة أوضرورة ، و تكون السيارة سليمة يغلب على الظن عدَم تعطُّلها أثناء السير ، و تكون وثائق السيارة مكتملة ، حتى لا تتعرَّض للمساءلة والحجْز ،و تكون القيادة داخل البلد ، وفي المناطق المأهولة ، أما خارج البلد فلا بدَّ من مَحْرَم ، لأنه سفَر. و عليها أن تحرِص على اصطحاب الهاتف للاتصال بمحْرمٍ لها في الحالات الطارئة ، وتلتزم بشروط الخروج عموماً كالحجاب الشرعي ، وعدَم الخلوة ، وأن تكون غير متعطِّرة ولا متبرِّجة بزينة . وقيادة السيارة من المهارات النافعة للرجال وللنساءفي هذا الزمان ، وقد تأتي ظروف تكون الحاجة فيها مُلِحَّةً للقيادة أو تكون هنالك ضرورة كإسعاف مريض ، و من المعلوم أن قيادة المرأة للسيارة مع العناية بالضوابط قدْر إلإمكان أمرٌ مشروع ، في حين إن ركوبها السيارة و الخلوة مع سائق أجنبي أمرٌ غير مشروع ، ولا بدّ من الحرص على الضوابط المذكورة ، ومتابعة أولياء الأمور لنسائهم في ذلك ، وبالله التوفيق . الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين مقبل، الشيخ احمد يعقوب الشيخ بندَر الخضِر، الشيخ مجيب العطاب، الشيخ محمد عبد الله المَقَشِّي.