حكم التأمين على السيارة ======================================= س: اشتريت سيارة بحوالي مليوني ريال يمني ودفعت عليها خمسين ألف ريال تأميناً لإحدى شركات التأمين المعروفة ، وقد قدر الله عليّ بحادث وقامت الشركة بإصلاح السيارة ، علماً أن إصلاح السيارة كلف مئات الآلاف فما حكم الشرع في ذلك؟ ج: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين. أما بعد : فإن عقود التأمين من المسائل النازلة ، والقضايا المستحدثة التي عمّت بها البلوى . وقد ذهب العلماء المحققون إلى تحريم عقود التأمين .. وأول من أفتى بتحريمها العلامة ابن عابدين في (رد المحتار على الدر المختار) ثم تبعه الشيخ/بكري الصدفي فقال بتحريمها ، وأفتى بتحريمها أيضاً مفتي الديار المصرية الشيخ/محمد بخيت المطيعي ، وكذلك الشيخ/ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر ، ثم تتابعت الفتاوى بتحريم عقود التأمين لأنها تقوم على الغَرَر كما أنه يدخلها القمار و الربا ، فهي من أكل أموال الناس بالباطل . واستثنى العلماء صورة من صور التأمين هي التأمين التعاوني ، ولها نموذج منتظم عندنا في اليمن عند سائقي سيارات الأجرة المتخصصة في السفر إلى المناطق ، و صورة هذا التأمين أن يدفع كل سائق دوريًّا مبلغا ماليا على سبيل التبرع لمن وقعت عليهم حوادث من السائقين ، ويكون المتبرِّع من جملة الذين يستفيدون من المبالغ المجتمعة من السائقين إذا وقع عليه حادث ، و قد تُستَثمر هذه الأموال وتكون مع ربحها لصالح مشروع التعاون مع السائقين المنكوبين في الحوادث .. و القائمون على المشروع يأخذون مرتباتهم وما يحتاجه المشروع من صرفيات من رأسمال المشروع . وقد قامت مؤسسات إسلامية للتأمين التعاوني وهذا هو أساس فكرتها ، ولا حرج من التعامل معها . وأما إذا ألزمت الدولة بالتأمين في مجال من المجالات كمجال السيارات المملوكة للناس فإنه إذا كان التأمين على الطريقة التعاونية المذكورة فلا إشكال ، وإذا كان على وجه غير مشروع وألزمت الدولة بذلك فيتم نصحها ، فإذا لم تتراجع فعليها الإثم ولا إثم على الناس ما دامت توجد الضرورة أو الحاجة لامتلاك السيارات والله المستعان . الشيخ محمد الصادق مغلِّس ، الشيخ أمين علي مقبل ، الشيخ أحمد حسان(غائب بعذر) ، الشيخ مراد القدسي .