مركز البحوث
   
أبحاث الإيمان
   
ندوة الإيمان
   
ندوة الإيمان الثانية (1426هـ)
الفصل الخامس : وسائل وأساليب الدعوة المعاصرة
الأثنين 25 فبراير 2013

الفصل الخامس

وسائل وأساليب الدعوة المعاصرة

 

 

المبحث الأول: وسائل الدعوة المعاصرة

المطلب الأول: الصحف

المطلب الثاني: الإذاعة

المطلب الثالث: التلفاز

المطلب الرابع: الفضائيات

المطلب الخامس: الإنترنت

 المبحث الثاني: أساليب الدعوة المعاصرة

المطلب الأول: الإخبار والتحليل والاستطلاع والمتابعة

المطلب الثاني: الحديث والحوار

المطلب الثالث: التحقيق

المطلب الرابع: التقرير

المطلب الخامس: المقال

المطلب السادس: الفلم والقصة

المطلب السابع: الخطبة والمحاضرة

المطلب الثامن: المناظرة

المطلب التاسع: الندوة

المبحث الثالث:  أخلاقيات الإعلام الدعوي المعاصر

أولا: التأليف قبل التعريف

ثانيا: التعريف قبل التكليف

ثالثا: الأصول قبل الفروع

رابعاً : التدرج في التكليف

خامساً : التيسير لا التعسير والتبسيط لا التعقيد

سادسا: التربية لا التعرية

سابعا: من الشكل والمظهر إلى الحقيقة والجوهر

ثامنا: من الكلام والجدل إلى العطاء والعمل

تاسعا: من العاطفية والغوغائية إلى العقلانية والعلمية

عاشرا: من الجمود والتقليد إلى الاجتهاد والتجديد

حادي عشر: من التعصب والانغلاق إلى التسامح والانطلاق

المبحث الرابع: الحلول والمقترحات للنهوض بالإعلام الدعوي

المطلب الأول: ملامح أولية للدور المطلوب

المطلب الثاني: الأسس والمقومات والمرتكزات الرئيسة للنهوض بالإعلام الدعوي

 النتائج والتوصيات

الخلاصة

 

 

 

 

المبحث الأول

وسائل الدعوة المعاصرة

تمهيد:

 

وسائل الدعوة المعاصرة عديدة ولا تتوقف على حصرها في الصحيفة السيارة، والمجلة المتخصصة والكتاب المتداول والإذاعة المسموعة والشاشة المشاهدة في البيوت أو دور العرض العامة أو الرسائل الكتابية والمحادثات والمسرح والحوار والتبليغ والمهرجان... الخ(1).

 

وتعتبر الوسائل المعاصرة من أهم مصادر القوة في عصرنا،  يقول المفكر الإستراتيجي الأمريكي جوزيف ناي "القوة" بأنها: القدرة على التأثير في الأهداف المطلوبة، وتغيير سلوك الآخرين عند الضرورة بالقوة الصلبة العسكرية أو الناعمة الثقافية والاقتصادية.

 

ويؤكد غازي العزي مؤلف كتاب "سياسة القوة: مستقبل النظام الدولي والقوى العظمى" أن المرحلة القائمة ليست نظاما دوليا جديدا، ولكنها مرحلة انتقالية لم تحسم بعد ولم تستقر على حالة نهائية، والخريطة العالمية ترشح الوضع للعودة إلى ثنائية قطبية أو متعددة الأقطاب(2).

وأهم وسائل الدعوة المعاصرة هي ما يلي:

 

المطلب الأول

 الصحافــة

 

الصحافة بعامة وسيلة هامة من وسائل التأثير في الرأي العام في المجتمعات الإنسانية المعاصرة. ويتعاظم دور الصحافة الإسلامية  بخاصة لصلتها أولاً بالصحوة الإسلامية  فهي نبتة مباركة لهذه الصحوة أولاً، ثم إنها من أكثر الوسائل التوجيهية مصداقية لدى الجمهور المنتمي للصحوة. ومن ثمّ فيفترض فيها أن تكون الأكثر تأثيراً في صياغة آراء هذا الجمهور وبلورة أفكاره وبناء تصوراته وتوجيه سلوكياته.

 

إن الصحافة الإسلامية  اليوم بعيدة عن ميدان نشر الإسلام ودعوة غير المسلمين والدفاع ضد طعنات الأعداء .

 

إننا نريد صحافة إسلامية خالصة للإسلام يحررها صحفيون مسلمون يتقيدون بالإسلام عقيدة وشريعة وأخلاق(3).

 

إن مصطلح الصحافة الإسلامية  مصطلح جد شائك، فهو يطرح جملة من التساؤلات التي تبحث عن إجابات:

 

أولاً: ماذا نقصد بالصحافة الإسلامية  بالضبط؟ هل هي صحافة دينية متخصصة، أم هي صحافة عامة مستلهمة لروح الدين ومصطبغة بتوجيهاته؟ هل هي صحافة حزب أو جماعة أو تيار، أم هي صحافة قيم ومبادىء وروح غالبة حتى ولو لم يصدرها حزب يرفع شعار الإسلام أو تيار يتبنى توجهات إسلامية؟ هل هي صحافة يصدرها مسلمون وتتوجه إلى مسلمين، أم هي صحافة يصدرها مسلمون وتتوجه لغير المسلمين بهدف دعوتهم إلى الإسلام؟

 

ثانياً: ما نوع الجمهور الذي تتوجه إليه الصحافة الإسلامية ، هل هو جمهور خاص أم عام؟ هل تتجه الصحافة الإسلامية  إلى الملتزمين بالدين، أم إلى النخبة المثقفة الواسعة أم إلى عامة الناس، أم تتوجه إلى هؤلاء جميعاً؟

 

ثالثاً: ما المنهج الذي يميز الصحافة الإسلامية  في معالجتها وطرحها عن "الصحافات" الأخرى؟ وبنحو أكثر دقة: ما الصبغة التي يمتاز بها هذا اللون من الصحافة هل هي الصبغة "الأيديولوجية" الملتزمة، أم هي الصبغة الموضوعية المحايدة؟ هل هي صحافة قضية ورسالة أم صحافة وصف وإخبار، أم هي مزيج من هذا وذاك؟ وفي أسلوب الطرح: هل هو أسلوب يميل إلى الرصانة والوقار أم يجنح نحو التبسيط والإثارة؟

 

رابعاً: ما مواصفات العناصر البشرية التي تصلح لقيادة وإدارة وتحرير وإنتاج هذه الصحافة؟ وما طبيعة ومكونات تأهيل هذه العناصر "أو الكوادر" وما المحاضن التي يمكن أن تقوم بهذا التأهيل؟

 

خامساً: ما هي اقتصاديات هذا النوع من الصحافة، وهل تختلف في طبيعتها ومتطلباتها وآلياتها عن اقتصاديات "الصحافات" الأخرى؟ وهل هناك صيغة مميزة للصحافة الإسلامية  تحكم العلاقات التي تقوم بين عناصر: التمويل والإعلان التجاري والتوزيع والإمكانيات التقنية الحديثة؟

 

سادساً: ما المناخ الملائم لنشوء صحافة إسلامية حقيقية سواء على الصعيد السياسي أو الصعيد الاقتصادي، أو الصعيد الاجتماعي؟ وما الارتباط بين كل من حدود الحرية السياسية وحرية التعبير، ومستوى الوعي الاجتماعي، ومشكلات الرقابة والقوانين وبين قدرة الصحافة الإسلامية  على القيام بدورها وأدائها لرسالتها؟

 

هذه بعض التساؤلات التي تشخص _في تصوري _ أعراض الأزمة التي تعيشها الصحافة الإسلامية  المعاصرة. وهي أزمة حقيقية لا مصطنعة وقد لا يعي عمقها ومشكلاتها إلا أولئك الذين عايشوا تجربة هذا النوع من الصحافة عن كثب، أو أولئك الذين حاولوا خوض غمار البحث والدرس التنظيري للصحافة الإسلامية  في الحقل الأكاديمي(4).

 

 

 

المطلب الثاني

 

الشريط الإسلامي

 

اكتشفت هذه الوسيلة  في إبريل عام 1877م على يد العالم الفيزيائي(تشارلز كروس)

ويعتبر الشريط الإسلامي(الكاسيت- الفيديو) من وسائل تبليغ الدعوة الإسلامية  في هذا الزمان، وقد انتشر انتشارا واسعاً بين أواسط شباب الصحوة الإسلامية  ، و أصبح وسيلة دعوية فعّالة، سوءا في (الانتشار ) أو ( التأثير ).

 

وبذلك أسهم جهاز التسجيل الصوتي في إحداث ثورة عارمة في مجال الاتصالات، وهناك وقفات مع الشريط الإسلامي:

 

الوقفة الأولى : مميزات الشريط الصوتي الإسلامي القوة التأثيرية، سهولة الاستخدام، اعتدال سعره غالباً، سهولة الحصول عليه، سرعة الانتشار، تغطيته لكافة طبقات المجتمع، تنوع المواد، الوضوح و عدم التعقيد.

 

الوقفة الثانية : أسباب سرعة انتشار الشريط: الملقي، جودة المادة الملقاة، طرافة الموضوع، القوة الدعائية، الأسلوب، قوة الإخراج و إذا لاحظت في تلك الأسباب الست السالفة الذكر تجد أنها تنقسم إلى قسمين :

• قسم يعود إلى الملقي .

• قسم يعود إلى التسجيلات الإسلامية.

 

الوقفة الثالثة : إيجابيات الشريط الإسلامي

 

 تصحيح العقائد لدى كثير من الناس، رفع الجهل في الأحكام الشرعية، تصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة لدى المجتمع و لدى شباب الصحوة خاصة، تعليم قراءة القرآن قراءة صحيحة و مجودة ، التأصيل الشرعي في كافة الفنون الشرعية، تجديد الإيمان.

الوقفة الرابعة : بعض سلبيات الشريط الصوتي

 

التوسع في بعض المواضع، سرعة في الإلقاء، الخطأ في بعض المعلومات،التكرار، عدم التفاعل مع الأحداث التي تهم الناس، عدم التحضير للموضوع من حيث المعلومات و الحقائق و النصوص، حدوث بعض الأخطاء اللغوية.

 

الوقفة الخامسة : طرق استغلال الشريط الإسلامي يجب على الدعاة استغلال جميع الإمكانيات المتاحة ، و محاولة تسييرها لصالح الدعوة، و هناك بعض الطرق التي يمكن أن تساعد للوصول إلى هذا الهدف النبيل  منها : التفريغ الكامل، التلخيص، الإهداء، التوزيع الخيري، الإعارة(5).

 

المطلب الثالث

 

الإذاعـــــــة

 

تعتبر الإذاعة من أيسر الوسائل الإعلامية المعاصرة اليوم، ومن أهمها، ووصولها إلى كل فئات المجتمع الرجال والنساء والمثقفين والعوام بسهولة ويسر.

 

وقد أنشئت العديد من الإذاعات الإسلامية  .

 

وهناك جهد مشكور في إنشاء منظمة إذاعات الدول الإسلامية ، والتي لها أهداف طيبة، وقد  أنشئت منظمة إذاعات الدول الإسلامية  بموافقة من المؤتمر السادس لوزراء خارجية الدول الإسلامية  عام 1395/1975 ، وتكونت الأمانة العامة لها في منتصف عام 1395هـ / 1977م تعبيرا عن التمسك والإيمان بالعمل الجماعي ، في إطار أهداف منظمة المؤتمر الإسلامي الذي يضم في عضويته 56 دولة إسلامية ، و مقرها المملكة العربية السعودية .

 

أهدافها:

 

1ـ نشر الدعوة الإسلامية  .

2 ـ إبراز أهمية التراث .

3 ـ العمل على نشر اللغة العربية لغير الناطقين بها .

4 ـ إنتاج وتبادل البرامج الإذاعية والتلفزيونية مع الدول الأعضاء .

5 ـ إبراز الصورة الصادقة المشرفة والحقيقية للأمة الإسلامية  .

6 ـ مواجهة الحملات المغرضة التي تشنها بعض الأجهزة الإعلامية الغربية على الإسلام والمسلمين .

7 ـ تصحيح الصورة الخاطئة التي يحملها الغرب عن الإسلام(6).

 

 

المطلب الرابع

 

التلفاز والفضائيات

 

يعتبر التلفاز أقوى وسيلة إعلامية  وقد أحكم قبضته على الأسرة واحتل صدر المجالس في الدور بلا منازع ولا منافس وتربع فيها بشموخ منقطع النظير ، وتشير أحدث الإحصاءات أنه فيما بين 600-700 ساعة على الأقل من عمر الإنسان تضيع سنويا في مشاهدة التلفاز ، ويشكل الأطفال الذين لم يبلغوا سن الدخول إلى المدرسة أوسع شريحة من مشاهدي التلفاز حيث تبلغ ساعات مشاهدتهم حوالي 22.9ساعة في المتوسط أسبوعيا بينما يمضى أطفال المجموعة العمرية من 6-11سنة حوالي 20.4ساعة مشاهدة أسبوعيا ، بل إن دراسات مسيحية أخرى بينت أن هناك أوقات مشاهدة أطول تصل إلى 54ساعة أسبوعيا لمشاهدين لم يصلوا إلى السن المدرسية بعد.

 

ومع أن للتلفاز آثارا إيجابية هامة تتمثل في تدعيم ثقافة المشاهد بما يقدمه من مواد إخبارية وثقافية عن تاريخ وحضارة الأمم والشعوب مما يجعل المشاهد في تجوال دائم بين أرجاء المعمورة وعلى إلمام شبه كامل بالأحداث المحلية والعالمية هذا بالإضافة إلى البرامج الدينية والعلمية والجهود التعليمية و الإرشادية.

 

إلا أن هذه الإيجابيات تكاد تشغل حيزا متواضعا في الخريطة الإعلامية اليومية أما النصيب الأعظم فللعديد من البرامج الترفيهية من أغاني ومسلسلات وأفلام ومباريات رياضية وغيرها من المنوعات التي تتعارض في أكثر الأحيان مع قيمنا وعاداتنا وديننا، إن لم يكتب وينتج للنيل من ثقافتنا وهويتنا مما يشكل خطرا على الصغير قبل الكبير(7).

 

ثم حدث التطور المنقطع النظير للتلفزة عن طريق الفضائيات ، من حيث الانتشار وتقانته ، ونقل الثقافات العالمية إلى كل بقعه يقطنها الإنسان، فلقد خطت هذه القنوات خطوات سريعة جدا ، وأضحت في عالمنا مدعاة للهو والفحش والجريمة. وأضحي التسابق على إرضاء الجمهور هو المقياس الذي تسير عليه هذه الفضائيات التي تصرح بكل وضوح أن الجمهور هو الذي يوجه هذه القنوات ، وليست هي التي توجه الجمهور. حتى أضحت معظم هذه الفضائيات وسيلة للصد عن الخير والمثل العليا. ولقد قيل عن هذه الفضائيات كثير من النقد المباشر وغير المباشر.

 

ثم برزت على الساحة العربية والإسلامية  قنوات فضائية دعوية جديدة هي قناة " اقرأ " المنبثقة عن "راديو وتلفزيون العرب " ويقوم على القناة الدعوية المنبثقة عن هذه المؤسسة الإعلامية أحد الرجال المعروفين بجهودهم الدعوية ، بالإضافة إلى تخصصهم الإعلامي ، وهو الدكتور عبد القادر طاش محمد(8).

 

وكذلك قناة المجد الفضائية بمختلف قنواتها ؛ قناة القرآن الكريم، والعامة، والتعليمية، وقناة الأطفال.

 

وكذا قناة الفجر، وقناة الشارقة ، حيث تسهم هذه القنوات في برامج متعددة في نشر الإسلام والدعوة إليه، وطرح قضاياه، سواء الدينية أو السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية وغيرها.

 

 المطلب الخامس

 

الإنترنــت

 

الإنترنت أداة ألهم الله بها الإنسان  ليخترق المسافات في سرعة البرق وليدخل بيوت الناس جمعياً بلا حواجز فرصة تاريخية  للعاملين في مجال الدعوة إلى الإسلام وللحريصين على نشر كلمته ، ليصلوا إلى العالمين  ويقولوا لهم هذا ديننا وهذه دعوتنا، ويكونوا شهداء على الناس.

 

لم تنل وسيلة من وسائل نقل ونشر المعلومات في تاريخ البشرية ما نالته الإنترنت من سرعة في الانتشار والقبول بين الناس ، وعمق في التأثير في حياتهم على مختلف أجناسهم وتوجهاتهم ومستوياتهم ، وما يميز الإنترنت هو تنوع طبيعة المعلومات التي توفرها ، وضخامة حجم هذه المعلومات التي يمكن الوصول إليها دون عقبات مكانية أو زمانية ، وتتوقع الدراسات أن ينمو عدد المستخدمين إلى ما هو أكثر من 150 مليوناً في الأعوام  القادمة فقد أصبح الناس اليوم ينظرون إلى الإنترنت على أنها المصدر الأول والمفضل  للمعلومات والأخبار ، وقد يقال أن وسائل الإعلام التقليدية كالصحف والمجلات والإذاعات لن تلبث أن تنقرض على يد الإنترنت ، كما انقرضت ألواح الحجارة على يد ورق البردي وكما انقرض النسخ اليدوي للكتب على يد روتنبرج ، من الطبيعي أن زعماً جريئاً مثل هذا لا يمكن أن ينشأ من فراغ ولا بد أن تكون هناك أسباب قوية ووجيهة تستطيع بها الإنترنت أن تهدم إمبراطوريات إعلامية وجدت من قرون.

 

فيما يلي بعض الأسباب التي تجعل الإنترنت وسيلة إعلام واتصال المستقبل بلا منازع، وبالتالي من أفضل وسائل الدعوة إلى الله ونشر الدين الإسلامية  وهي:

 

1- اللامكان :

 

تتخطى الإنترنت كل الحواجز الجغرافية والمكانية التي حالت منذ فجر التاريخ دون انتشار الأفكار وامتزاج الناس ، وتبادل المعارف ، ومن المعروف أن حواجز الجغرافيا منها اقتصادي (تكلفة شحن المواد المطبوعة من مكان إلى آخر) ومنها فكري وثقافي (حيلولة بعض الدول دون دخول أفكار وثقافات معينة إلى بلادها) ، أما اليوم فتمر مقادير هائلة من المعلومات عبر الحدود على شكل إشارات إليكترونية لا يقف في وجهها شيء وفي ذلك نواح إيجابية لا تعد ولا تحصى. والتي يمكن تجنيدها في قضية الدعوة .

 

2- اللازمان :

 

إن السرعة الكبيرة التي يتم بها نقل المعلومات عبر الشبكة تسقط عامل المعلومات عبر الشبكة  تسقط عامل الزمن من الحسابات ، وتجعل المعلومة في يدك حال صدورها ، وتسوي بينك وبين كل أبناء البشر في حق الحصول على المعلومة في نفس الوقت وبالتالي فأنت تعيش في عصر  (المساواة المعلوماتية).

 

3- التفاعلية :

 

تعودت وسائل الإعلام التقليدية أن تتعامل معك كجهة مستقبلة فقط ، ينحصر دورك في أن  تأخذ ما يعطونك وتفقد ما لا يعطونك ، ولذلك فهم الذين يقررون ما تقرأ أو تسمع أو تشاهد  أما في عصر الإنترنت فأنت الذي تقرر ماذا ومتى تريد أن تحصل عليه من معلومات ،  وأكثر من ذلك فبإمكانك الآن من خلال منتديات التفاعل والحوار أن تنتقل من دور المستقبل  إلى دور المرسل أو الناشر. وهذه نقلة تحصل لأول مرة وتمكن الناس من التحرك على أرض  مستوية دون أن يطغى صوت أحدهم على الآخر، ولهذا أهمية كبيرة بلا شك في الحوار  الشرعي أو حوار الأديان ، وينبغي علينا كمسلمين إدراك ما تحمله هذه التقنية من دعم لقضية الدعوة.

 

4- المجانية :

 

وهي أمر لم يحصل تماماً بعد. لكنه سيحصل خلال السنوات القادمة ، حيث إن الكثير من  الأنماط التجارية بدأت تتبلور لتمكن المجتمع من اعتبار خدمة الإنترنت من الخدمات الأساسية  في الحياة والتي سيتم توفيرها للجميع بشكل مجاني أو شبه مجاني ، ومعروف اليوم في الغرب أنه بإمكانك أن تتصل بالإنترنت 24 ساعة يومياً مقابل مبلغ 20 دولاراً شهرياً ، وهو مبلغ  رمزي حتى للطبقة المتوسط في كثير من المجتمعات ، الأمر الذي يجعل من الإنترنت الوسيط  الذي يصل إلى أكبر عدد من شرائح المجتمع ولا سيما الفقيرة منها ، علاوة على ذلك تتمتع  الإنترنت بميزة الربط الدائم ، حيث إنه ومع تطور التقنيات التي تمكنك من الاتصال بالإنترنت، لم تعد بالضرورة تقتصر على استخدامها من حسبك الشخصي في العمل أو المنزل ، بل  أصبح بإمكانك أن تتصل بالشبكة من مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأدوات كحاسبات الجيب والهواتف النقالة وحتى جهاز الثلاجة في المطبخ ، وبذلك ستكون على ارتباط دائم بالإنترنت في كل مكان وزمان ، تتابع الأخبار وتتسوق وتستدعي المعلومات المهمة في الوقت المناسب.

 

5- تنوع التطبيقات :

 

ما ذكرناه من أمثلة قليلة على استخدامات وفوائد الإنترنت ما هو إلا غيض من فيض ، إذ إن التطبيقات والخدمات التي تقدمها الشبكة تبلغ سعتها سعة الحياة فمن التطبيقات التعليمية والتربوية التي تخدم أطفالنا في تعلمهم واستكشافهم للعالم ، إلى الخدمات التي تسهل الاتصال كالبريد الإلكتروني وغرف الحوار ، إلى التطبيقات التجارية التي تحول العالم بأسره إلى سوق صغيرة يستطيع فيها البائع والمشتري إتمام صفقاتهم في لحظات، إلى المواقع الإخبارية والمعلوماتية والأكاديمية والمرجعية التي تخدم الباحثين والمطلعين في شتى المجالات بإمكاننا  نحن الدعاة المسلمين أن نعمل على صب كل هذه التطبيقات في بحيرة الدعوة ونشر ديننا  الحنيف ، للاستفادة من هذه الإمكانيات الهائلة التي توفرها لنا التقنية الحديثة يوماً بعد يوم.

 

 6- سهولة الاستخدام :

 

لا تحتاج أن تكون خبيراً معلوماتياً أو مهندساً أو مبرمجاً حتى تستخدم الإنترنت ، ولا يحتاج  رواد الشبكة إلى تدريبات معقدة للبدء باستخدامها ، بل إلى مجرد مقدمة في جلسة لمدة ساعة  مع صديق يوضح له المبادئ الأولية للاستخدام(9).

 

المبحث الثاني

 

أساليب الدعوة المعاصرة

 الخبر والتحليل والاستطلاع والمتابعة

الحديث والحوار

التحقيق

التقرير

المقال

القصة

الخطبة والمحاضرة

المناظرة

الندوة

نشير هنا إشارات مختصرة بما يعطينا صورة أولية عن الأساليب الإعلامية الدعوية حيث يمكن تقسيمها الأقسام التالية:

 

الخبر والتحليل والاستطلاع والمتابعة:

 

الخبر هو وصف الحدث بشكل واضح ودقيق وموجز، وشروط الخبر، الصدق والواقعية، والشمولية : تجيب عن خمسة أسئلة " ماذا وكيف ومتى وأين ولماذا ". وحتى يصل الخبر إلى المرحلة النهاية من الإعداد .

 

والتحليل هو قراءة علمية موثقة لحدث أو موضوع معين ، معتمدا على ثقافة القارئ من خلال خلفيته عن الموضوع ، وبالتالي تفصيل أجزائه وتسلسلها حتى يمكن تكوين رؤية مستقبلية تصور ذلك وتحدد ملامحه، وتتنوع موضوعات التحليل إلى : سياسي واقتصادي ورياضي وتربوي. وينبغي أن يتسم " المحلل " بعدة صفات أبرزها : الثقافة العامة وخاصة بالموضوع المطروح ، والقدرة على امتلاك ناصية الكلمة ، والحصيلة من المفردات اللغوية ، إضافة إلى الصفات الخلقية المبنية على الصدق والأمانة. وللمرأة المشاركة فيه.

 

والاستطلاع هو إجراء استطلاع علمي حول موضوع تربوي أو منهجي أو غيره ويمكن أن يكون استطلاعا عاما. ويمكن أن يكون للمرأة شيء من المشاركة فيه بالضوابط التي نذكرها.

 

وعلى ذلك يستطيع الخبر القيام بعدة وظائف نافعة :

 

1)  ترقية اهتمامات المجتمع الإسلامي وحفزه على إعمال الفضيلة والخير.

 

2)  المساهمة في إرساء قواعد التقييم على أساس تكريم المخلصين ونبذ المفسدين.

 

3)  المساهمة في تحريك الطاقات لتحقيق أهداف الأمة الإسلامية  .

 

4)  المساهمة في زيادة نسبة التنمية .

 

5)  تحقيق عوامل الاستقرار والأمن والرخاء للمجتمع .

 

6)  المساهمة في تأصيل الثقافة الإسلامية  .

 

7)  المساهمة في الترغيب في العمل الصالح والترهيب من العمل الفاسد.

 

8)  المساهمة في الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

الحديث والحوار:

 

هو أن يكتب الصحفي عن حوار دار بينه وبين شخص أو جماعة أجرى الحوار معهم بوسيلة من وسائل الاتصال. ويقوم المحرر الصحفي بإعادة صياغة الحديث الصحفي ملتزما بالحقيقة والصدق والثبات وقد يكون شخصيا أو جماعيا أو عاما.

 

وقد جرت العادة أن تجري الأحاديث الصحفية مع المطربين والمطربات والممثلين ولاعبي الكرات وغيرهم، حتى تنقل وسائل الإعلام أراءاهم  واتجاهاتهم وأخبارهم إلى الجماهير(10).

 

ولا يكاد يذكر في هذا الدعاة والعلماء والمصلحون، ومن هنا تأتي أهمية الحوار والحديث في الإعلام الدعوي.

 

التحقيق :

 

هو عبارة عن بحث علمي يتناول واقعة من الوقائع أو مشكلة من المشكلات المطروحة ، ويستمع إلى وجهات نظر المعنيين بها ، ويتم الاتفاق على أسباب المشكلة وطرائق العلاج.

 

والتحقيق الصحفي يجب أن يوظف لخدمة الدعوة الإسلامية  فهو يفيد في مجال التعرف على البلاد الإسلامية  وأحوالها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلان عن مشروع معين لخير العالم الإسلامي أو دولة منه.

 

التقرير :

 

هو شبيه بالمقال الصحفي إلا أنه يعتمد على الصورة والكلمة معا، حيث أن للصورة مكانا كبيرا في هذا العمل . والتقرير يتناول ظاهرة سلبية أو إيجابية ، ويظهر الإعلامي جوانب الضعف أو القوة في الموضوع مدعما بالصور حيث يسلط الضوء على الإبداعات ، ويصف المعرض وما فيه ، وكل ما يعتقد أن القارئ متعطش لمعرفته ، ويلم بالموضوع.

 

والتقرير بأنواعه الإخباري والحي وتقرير الشخصيات مهم لخدمة الإسلام والمسلمين فهو يلتقط الأخبار والأحداث ويشرحها أو يصورها تصويرا حيا دقيقا شيقا بصورة جذابة أو بعض لشخصية ما عرضا يرسم ملامح شخصيتها.

 

المقال :

 

هو فن من فنون النثر حديث النشأة ، ارتبط بظهور الصحافة ، ويقوم بعرض الأفكار والخواطر والآراء ووجهات النظر بفكر كاتبه أو المعبرة عن نبض القراء واهتماماتهم، وأركانه المقدمة والعرض والخاتمة.

 

وهكذا تكون وظائف المقال الدعوي تنشيطاً للعقل وبياناً للحق وهدياً ينير الطريق للطلاب ومشاركة البناء بالنقد البناء وحفزاً للمواهب على العمل والاجتهاد وتحريكاً لملكات الأفراد والجماعات وحثاً على التعاون والتكافل والإخاء وحارساً أميناً ضد الغزو الفكري(11).

 

القصة  :

 

هي من الأنواع الأدبية المحببة، والأقصوصة تأتي في حدود 1500 كلمة، وخصائصها:

 

التركيز فهي تدور حول حادثة أو شخصية أو عاطفة، ولا تزدحم بالأحداث والشخصيات والمواقف ، مع خلوها من التفصيلات والجزئيات، فلا مجال فيها للاستطراد، ووحدة الحدث والموقف ووحدة الزمن،ولا بد أن يجمع الشخصيات كلها غرض واحد,  ومن أهم الأدوار في إنتاج القصة التي منها المسرحيات والتمثيليات هي كتابة القصة، ثم يأتي بعد ذلك مسألة الإنتاج والإخراج لتكون صالحة للعرض. 

 

فالعمل الدرامي بمختلف أنواعه يعتبر من أهم الفنون الإعلامية وأعقدها ومقومات العمل الدرامي: الفكرة، الشخصيات والحوار، الحبكة ( التعقيد) وعناصرها : التمهيد أو الاستهلال ثم المقدمة المنطقية ثم نقطة انطلاق الفعل والأزمة ثم الذروة ثم الحل والجو النفسي العام.

 

هذا مع إدخال وسائل التشويق المستخدمة وهي: الموسيقى في الإعلام القائم اليوم - ويمكن استبدالها بمؤثرات أخرى- ، والتصوير (أحجام اللقطات)، وزاوية التصوير، والعدسات وتشوهاتها، والتكوين وهو الجمع بين عناصر المنظر في علاقة منسجمة ، والإضاءة، والمكياج، والمونتاج وهو انتقاء الصور المناسبة من اللقطات الكثيرة إضافة إلى التقطيع، والصوت وغير ذلك(12).

 

وتعتبر القصص بأنوعها من أهم وسائل الإعلام وأكثرها تأثيرا على المشاهدين، الأمر الذي يجعل الأخذ بها بالنسبة للدعاة من المهمات، وقد رأينا مدى إهتمام القرآن بالقصص وعرضها في أكثر من مرة بزاوية مختلفة.     

 

الخطبة والمحاضرة:

 

هي من أقدم فنون الكلام الأدبي ، وقد نبغ العرب فيها لما للغة العربية من قدرة عظيمة في التأثير على النفوس والعقول بما أوتيت من كثرة المفردات ، وتنوع الأساليب. ولها ثلاث عناصر مقدمة وعرض وخاتمة، وتتنوع أساليبها بين الخبر والإنشاء، مع ترتيب الأفكار واتصالها، و استخدام وسائل الإقناع ، ومن ذلك ذكر أمثلة حية " مشاهدة "، وترك الحشو والإطالة والتكلف في المحسنات اللفظية، و إيمان الخطيب بما يقول.

 

والمحاضرة فن كلامي آخر أشبه بالخطبة ، لكنها أكثر من الخطبة اعتمادا على الحقائق الموضوعية ، وأقل استعمالا للعاطفة ، وهي تميل إلى الأسلوب التقريري الواقعي مع البعد عن الصور الخيالية والأساليب البلاغية ، ومن مقومات نجاحها  " النقاش " والحوار بعد الإلقاء. وهذا كما يحتاج إلى الإخراج الفني للخطبة والمحاضرة يحتاج قبل ذلك إلى الإعداد الجيد ، ولا بأس بالاستفادة في ذلك من مراكز الأبحاث وغيرها في إعداد المادة المناسبة والمتميزة.

 

المناظرة :

 

هي عبارة عن حوار متبادل بين طرفين أو عدة أطراف ، ويرتكز هذا المفهوم على محورين:

 

الأول : قيادة واعية بالقضية توجه الطرفين بأسلوب تربوي يعلم احترام الرأي والرأي الآخر.

 

الثاني : أن يتم التناظر حول قضية واحدة تحتمل وجهتي النظر ولكل طرف اتجاهه وأدلته وبراهينه وحججه.

 

وما أحوج الدعاة اليوم إلى من يتصدى لهذا الأمر، لكثرة القضايا التي تحتاج إلى المناظرات؛ إذ كثير من المسلمات فضلا عن غيرها مطروحة اليوم للنقاش وإبداء الرأي والرأي لآخر، ولا يمكن أن يتصدى لذلك إلا العلماء والدعاة المتمكنون والقادرون على المحاجة والمجادلة وقصة نبي الله إبراهيم مع نمرود في ذلك، بل قصص الأنبياء مع أقوامهم خير دليل عل ما نقول.    

 

الندوة :

 

هي عبارة عن حضور مجموعة من المعنيين للحديث حول موضوع وهناك عدة صور من الندوات :

 

 الأولى: مجموعة من المتحدثين في موضوع ما يتناولون فيما بينهم كل ما يغطي هذا الموضوع.

 

الثانية : ندوة يحاور فيها مجموعة من الحاضرين أحد الشخصيات المسؤولة وهو يرد على استفساراتهم. وكلا النوعين نحتاجه اليوم في إعلامنا الدعوي، وذلك لكثرة المواضيع المعاصرة وتنوعها، وتعقيداتها، وتخصصاته(13).

 

 

المبحث الثالث

 

 مرتكزات وأخلاقيات الدعوة إلى الله

 

في وسائل الإعلام( الإعلام الدعوي)

 

 

أولا: التأليف قبل التعريف

 

أصل منهج الدعوة هو الرفق، فالدعوة بالحكمة معناها إقناع العقول بالبرهان. وبالموعظة الحسنة معناها طمأنة القلوب. والمجادلة بالتي هي أحسن معناها حوار المخالفين(14).

 

ورسالة الرحمة – الحكمة في الدعوة – تأليف القلوب من خلال :

 

1- شعور المدعو أنك تدعوه على مبدأ لا إلى نفع شخصي.

 

2- شعور المدعو بأنك حريص عليه تحب الخير .

 

3- عدم تعنيفه ولو بالكلمة مع الرفق به.

 

4- أن تدنيه منك وتلاطفه وتهش في وجهه ولا تتبع عوراته.

 

5- أن تحاوره دون تعال عليه وتنزله منزلته .

 

6- أن تستثير همته بما يفتح قلبه للحق مع مداراة سفهه إن كان سفيهاً .

 

7- أن تتجنب معه الخلافات الفقهية وتترك المراء والجدال المذموم(15).

 

ثانيا: التعريف قبل التكليف:

 

حاجة المسلمين للفهم السليم من خلال: توقير مصدر الأمر ، دعوة للإيمان قبل العمل والتكليف، التعريف بمراحل الدعوة ، الثقة في طريق الله(16) .

 

ثالثا: الأصول قبل الفروع  :

 

من خلال دعوة المسلمين للإسلام ، البعد عن مواطن الخلاف ، البدء بالكليات، الاشتغال بالمعارك الجانبية عن القضايا الكبرى ، حفظ العقيدة وأداء الفريضة واجتناب الكبائر(17).

 

ومعلوم أن الإسلام ليس متساويًا في تكاليفه وعقوباته، شأنه في ذلك شأن كل أمر مُحكم منظم، لذلك فهو مرتب حسب موازين وأولويات، وكبائر وصغائر، وعزائم ورخص، وواجبات ومندوبات، ومختلف فيه ومتفق عليه، وفروض عين وأخرى كفاية، وهذا فوري وآخر على التراخي، وقطعيات وظنيات، وأعلى وأدنى، ومحكم ومتشابه، ومتن وسند، ورواية ودراية، وهذا لذاته وذاك لغيره، وضروري وحاجي وتحسيني، وكلي وجزئي، وعام وخاص، ومطلق ومقيد، وأصل وفرع، وجذر وثمر، وجذع وغصن، ووالد ومولود، وفرض وتعصيب، ومقدم ومؤخر، ومصغر ومكبر، إلى آخر ما لا يحصى...

 

والقاعدة المحكمة هنا هي أن معرفة الأصول في كل شيء إطلاقًا أولى من معرفة التفاصيل؛ لأن هذه متضمنة في تلك بالضرورة، أي محكومة بقانونه(18).

 

رابعاً : التدرج في التكليف :

 

من خلال مخاطبة الناس على قدر عقولهم ، ترك بعض الاختيار مخافة أن تقصر منهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه ، خص قوماً دون قوم كراهية أن لا يفهموا ، ترك المصلحة لأمن الوقوع في المفسدة(19).

 

ولهذا بدأ الإسلام أولاً بالدعوة إلى التوحيد وتثبيت العقيدة السليمة، ثم كان التشريع شيئًا فشيئ(20).

 

خامساً : التيسير لا التعسير والتبسيط لا التعقيد :

 

من خلال التخول بالموعظة ، النهي عن الإفراط ، الوقوف عند حد الشارع من عزيمة ورخصة(21).

 

من أوضح علامات المنهج الوسطي: التيسير في الفتوى والتبشير في الدعوة؛ لأنه الأصل في دعوة الإسلام، فتغليب اليسر على العسر في الفقه والفتوى حيال الناس خاصة لا حيال النفس إذا تاقت لغير ذلك، مظنة جلب الناس إلى الالتزام يومًا بعد يوم، وتلك حقيقة نفسية واجتماعية وليست مقصورة على فقه الدعوة، وكذلك تغليب البِشر على النفور مظنة طمأنة القلوب الخائفة والأفئدة الحائرة(22).

 

وهناك مسالك يتحقق بها مرتكز التيسير:

 

 * المسلك الأول : تغليب الإباحة على التحريم.

 * المسلك الثاني : إقرار الرخص في محالها.

 * المسلك الثالث : تقديم الترغيب والتبشير(23).

 

سادسا: التربية لا التعرية :

 

ويظهر ذلك في التعامل النبوي مع من يرغب في الزنا، فقد ستر من اعترف بحد ولم يسمه ، لا تثريب عليهم، مع أبي بكر ، مع الزناة ، مع عمار بن ياسر ، مع حاطب بن أبي بلتعة(24).

 

سابعا: من الشكل والمظهر إلى الحقيقة والجوهر :

 

وذلك على معنى أن الإسلام عقيدة جوهرها  التوحيد، وعبادة جوهرها الإخلاص، ومعاملة جوهرها الصدق، وخلق جوهره الرحمة، وتشريع جوهره العدل، وعمل جوهره الإتقان، وأدب جوهره الذوق، وعلاقة جوهرها الأخوة، وحضارة جوهرها التوازن(25).

 

ثامنا: من الكلام والجدل إلى العطاء والعمل:

 

من مظاهر الكلام والجدل: التغني بالماضي دون عمل، أو ازدراء الماضي كله، أو الكلام في أخطاء الناس دون حسناتهم، أو الجدل العقيم من مثل محاولة رفع الخلاف في الفقه. فالدين إنما توحدت جذوره لتختلف أغصانه فتثمر. أو الزعم بأن الأوائل لم يختلفوا، أو محاولة إلغاء المذاهب والمدارس الاجتهادات. ومن مثل الخوض في الأغاليط ومعضلات الأمور على طريقة الثرثرة الفارغة أو مخالفة الفعل للقول.

 

والأجدر تبني فقه العمل، ونبذ الانتظار، فطالما انتظرت الشعوب قوادًا ملهَمين سلموها قيادها بسلاسة، فسجنوها وكبلوها، وطالما انتظر اليهود قدوم المسيح ليخلصهم حتى ظهرت الحركة الصهيونية، فكانت هي المسيح المخلص وأكلتنا قطرًا قطرً(26).

 

تاسعا: من العاطفية والغوغائية إلى العقلانية والعلمية:

 

ومن مظاهر العاطفية الغوغائية: تمجيد الذات، والإسراف في الحب والبغض، والاستغراق في الأحلام، واستعجال قطف الثمرة، والاعتماد على حسن النية دون حسن الصواب، والعجلة، والارتجال، والتواكل دون عقل الناقة، وإغفال السنن في الكون والمجتمع، واعتماد المبالغة والتهريج والسطحية.

 

والمنهج الإسلامي نصًّا وعملاً إنما قام على العلمية والعقلية، حتى في أخطر الأمور وأدقها كالألوهية والتوحيد(27).

 

عاشرا: من الجمود والتقليد إلى الاجتهاد والتجديد:

 

من خلال تجديد الوسائل حسب المرحلة، والاهتمام بالتحديات العالمية، وعدم الاستهلاك في العمل السياسي، وإنتاج مناهج تعمق الثقافة الشرعية والواقعية. وكلما كان الاجتهاد والتجديد جماعيًّا مؤسسيًّا كانت النتائج أجود وأبعد عن التيه(28).

 

حادي عشر: من التعصب والانغلاق إلى التسامح والانطلاق:

 

فالاختلاف البشري إرادة إلهية ﴿ وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ﴾ [هود:118-119]، وكرامة الإنسان وحرية إرادته محترمة في الإسلام.

وأولوية العدل لكل الناس ﴿ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ (29)[المائدة:8].

 

المبحث الرابع

 

الحلول والمقترحات للنهوض بالإعلام الدعوي

 

 

الأسس والمقومات والمرتكزات الرئيسة للنهوض بالإعلام الدعوي وأهمها:

 

1- ضرورة توعية الأمة بأهمية الإعلام والتذكير بأننا أمة قام تاريخها المجيد من خلال وسائل إعلام ومنابر ارتفع منها صوت الخير والنصر والإرشاد.

 

2- تحريض النخب من الإسلاميين، من ذوي الخبرات المهنية والميدانية، لتقديم رؤاهم ومعالجاتهم، للاستناد عليها في بداية التجربة.

 

3- صناعة البدائل الإسلامية  في مجال الإعلام بمختلف فنونه، على أن تكون هذه البدائل ملتزمة بالرؤية الإسلامية ، ومؤطرة بالمرجعية الشرعية.

 

4- الرؤية الشاملة للإعلام الإسلامي المنتظر وعدم حصره بالإعلام الديني البحت.

 

5- الإلمام بالواقع الذي ينبثق منه الخطاب الإعلامي الإسلامي ويوجه إليه، بمعنى أن يكون إعلامنا تجاه المجتمعات المسلمة ذا هدف رئيسي ينشد تحقيقه، بحيث يبني الشخصية المتلقية المرنة والمستقلة، القادرة فيما بعد على تفنيد ما تسمعه أو تراه أو تقرأه!(30).

 

وبالرغم من أنه ظهرت على الساحة الإعلامية العديد من الأفكار ذات التوجه الإسلامي، إلا أنها لا زالت قليلة مقارنة بالمجموع، وتفتقر غالبا إلى الاستمرارية والإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها وسائل الإعلام الأخرى(31).

 

إن العمل على تأصيل منهج إسلامي بديل في مجال الإعلام نظريا وتطبيقيا، لن يتم بكتاب واحد، ولن يتحقق في وقت قصير، بل تحتاج إلى كتب عديدة، وتجارب منهجية، وتطبيقات عملية، وتستغرق – دون شك – عمر جيل أو أجيال من المتخصصين والخبراء في مجال الإعلام(32).

 

 وتبقى القضية في حاجة إلى اهتمام الإعلاميين والمفكرين الإسلاميين، ليدلوا بدلوهم فيها، ويعرضوا المشكلات وحلولها، ويطرحوا البدائل الملائمة التي تتناسب العصر والحياة .

 

وحتى نصل إلى إعلام إسلامي حقيقي ومؤثر فإنه لا بد له إيجاد الأسس الرئيسة لقيام الاتصال في المنظور الإسلامي والتي تتمثل في أربعة ميادين رئيسة هي:

 

1- ميدان الإعداد والتأهيل البشري من خلال:

 

أ - الإعداد الأصولي والفكري، حيث يتعرّف الطالب على الأصول العقدية والفكرية والتشريعية للإسلام

 

ب - الإعداد اللغوي والتذوقي، فاللغة وسيلة الإعلامي، بل هي وعاء الفكر والثقافة.

 

ج- الإعداد التخصصي والمهني، وهذا الإعداد لا بد أن يتكامل فيه الجانب النظري والجانب العملي التطبيقي حتى لا تصبح دراسة الإعلام دراسة نظرية بحتة.

 

د - الإعداد الثقافي العام، وهذا يتطلب الإلمام بالواقع الذي يعيش فيه، من حيث قضاياه ومشكلاته، وأحداثه، وتياراته(33).

 

2- ميدان التأصيل والتنظير العلمي:

 

من خلال إنشاء ودعم معاهد ومراكز البحوث الإعلامية، التي تهتم بالاتصال في المنظور الإسلامي، واستقطاب الباحثين والدارسين الذين يتميزون بالإخلاص والوعي الإسلامي ،  وأن تسير هذه الجهود العلمية التأصيلية وفق خطة مدروسة وتصّور سليم للأولويات، وأن تعتمد على أسلوب فرق العمل الجماعية بدلاً من الأعمال الاجتهادات الفردية المحدودة. ولا  بد من أن تتوافر لهذا العمل التأصيلي العلمي إمكانية بشرية ومادية ملائمة، كما لا بد من توافر قنوات علمية تُسهم في تحريكه وبلورته وانضباطه كالندوات العلمية، والحلقات الدراسية، والمشايع البحثية، والمؤتمرات واللقاءات، التي تتلاقح فيها الأفكار، ويتبادل فيها الباحثون والدارسون الآراء، ويتناقشون فيها حول نتائج بحوثهم ومؤلفاتهم(34).

 

3- ميدان الإصلاح الواقعي :

 

والمقصود بهذا: الإسهام الإيجابي في إصلاح أوضاع المؤسسات الإعلامية القائمة في العالم الإسلامي، الرسمية منها وغير الرسمية، من خلال إيجاد قنوات تواصل وتعاونٍ بين المهتمين بشؤون الدعوة والإرشاد والاتصال في المنظور الإسلامي من جهة ، وبين العاملين في المجال الإعلامي من جهةٍ أخرى، والانحرافات التي تحيط بوسائل الإعلام قد استغرق نشرُها وتكريسها زمناً ممتداً، وإصلاحها أو تخليص الإعلام منها يحتاج إلى زمن ممتد أيضاً ، وما أسهل الهدم وما أصعب البناء !!

 

4- ميدان الإنتاج العملي المتميز:

 

من خلال إنشاء مؤسسات وشركات إسلامية للإنتاج والتوزيع الإعلامي في مختلف المجالات، من طباعة، وصحافة، ونشر، وتلفاز، وفيديو، وتسجيلات صوتية ، وشرائح مصورة، وأفلام سينمائية وغيرها. وإنشاء مثل هذه المؤسسات يتطلب طاقات بشرية عديدة، ويتطلب تكاليف مادية ومالية  باهظة. ولكن الاستثمار في هذا النوع من الإنتاج سيحقق مكاسب معنوية ومادية لا نظير لها .

 

إن صياغة الإعلام- نظرياً وتطبيقياً- صياغة إسلامية، ليست مشروعاً سهلاً سريع التنفيذ. بل هو مشروع عملاق يمثل صورة من صورة التحدي الحضاري الشامل الذي تواجهه الأمة الإسلامية  في حاضرها ومستقبله(35).

 

وبشكل آخر فإننا إذا حاولنا دراسة البنية الأساسية للعمل الإعلامي، والأبعاد الهيكلية له، فسنلاحظ انه عمل ذو ثلاثة جوانب، هي:

 

1ـ الجانب العلمي: ويشمل هذا الجانب الدراسات العلمية المختلفة، كعلوم النفس، والرأي العام، والاجتماع، وغيرها من العلوم التي تمكّن العاملين في الحقل الإعلامي من فهم طبيعة الإنسان والتأثير فيه.

 

2ـ الجانب الفنّي: ويشمل هذا الجانب مجموع الوسائل والأساليب الفنية المستخدمة في العمل الإعلامي،  كالصحافة والإذاعة والفيديو والتلفزيون والسينما والمسرح وأمثالها.

 

إضافة إلى فن الأدب واللغة والإخراج، وتنظيم العمل الإعلامي، كاللون والخط والتصوير وطريقة إخراج العنوان أو الفكرة والخبر وصياغتها.

 

3ـ الجانب الأخلاقي والقانوني: ويمثل هذا الجانب من العمل الإعلامي الجانب المذهبي بشكل أساس، أو جانب الالتزام، وهو الذي يعطي العمل الإسلامي الصفة الإسلامية ، فكلما كان العمل الإعلامي عملاً ملتزماً بالأخلاق والقيم والأحكام الإسلامية  ـ أحكام الحلال والحرام ـ كان إعلاما إسلاميا في أسلوبه وطريقته ومنهجيته، وأمّا إذا تحلل في أساليبه ووسائله وممارساته من الجانب الأخلاقي، ومن الالتزام بالأحكام الشرعية أصبح عملاً غير إسلامي(36).

 

وإن أهم المقومات التي يحتاج إليه الاتصال في المنظور الإسلامي ليأخذ مكانه في الحياة الإنسانية هي :

 

أولاً : الكوادر المتخصصة والفنية القادرة، وهذا يتطلب إنشاء مؤسسات إسلامية كفؤة، لإعداد هذه الكوادر سواء كانت جامعات أو معاهد متخصصة أو دورات مكثفة.

 

ثانياً : عنصر المال الذي هو العصب الذي يحرك كل المشاريع، والأمة لا تفتقد هذا العنصر بل ما تنفقه على الكماليات، وما تنفقه على استيراد المواد الإعلامية والكوادر الأجنبية، وما تنفقه من مشاريع هامشية، يكفي وزيادة لإقامة مثل هذا المنجز الضخم . ويضاف إلى تشجيع الاستثمار في هذا الباب، ودعوة الخيرين إلى الإنفاق، والدعوة كذلك إلى الوقف الشرعي.

 

ثالثاً : امتلاك الوسائل الإعلامية الضخمة والتقنيات الحديثة التي تمكنها من الوصول إلى المعلومة وتوصيلها بأسهل طريق وأسرعه وأقواه تأثيرا، فثورة العصر هي ثورة المعلومات والتقنيات.

 

وفي ضوء ما قلناه يظهر مدى الجهد الكبير المطلوب للخروج بالأمة من مأزقها الكبير، والمسؤولية في ذلك مسؤولية الجميع للإسهام في بناء المنظومة الإعلامية المتكاملة، هذا المشروع العملاق .

 

------------

(1) -  صحيفة الرياض الجمعة 5 ربيع الآخر 1426هـ - 13 مايو 2005م - العدد 13472

(2) - موقع الجزيرة ، الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق3/10/2004 م،  http://www.aljazeera.net/NR/exeres

(3) - الصحافة في ضوء الإسلامي ، د. مصطفى الدميري ، قسم الإعلام كلية الدعوة ، جامعة الأزهر سابقاً ، جامعة أم القرى حالياً، مكتبة الطالب الجامعي ، مكة المكرمة ، 1408هـ-1987م ، ص6.

(4) - المصدر: الإعلام وقضايا الواقع الإسلامي

http://www.balagh.com/mosoa/tablg/ug0wx669.htm

(5) - موقع صيد الفوائد، وقـفــات حول الشريط الإسلامي، أبو سحاب محمد السبيعي، بتاريخ /4/1422هـ. http://saaid.net/Minute/mm43.htm

(6) - موقع المنظمة إذاعات الدول الإسلامية http://www.isboo.org

(7) - موقع صيد الفوائد، التربية التلفازية بين الإيجابيات والسلبيات،  د/ خالد سعد النجار  http://saaid.net/tarbiah/92.htm

(8) -  موقع الإسلام http://www.al-islam.com/arb/NawaInfo.asp?f=Bhoos_n00005.htm

(9) - مجلة الإصدار التعريفي ودليل المشاركين في المعرض الخامس لوسائل الدعوة في المدينة المنورة ، موقع صيد الفوائد، http://saaid.net/afkar/85.htm

(10) - الصحافة في ضوء الإسلامي ، د. مصطفى الدميري ، قسم الإعلام كلية الدعوة ، جامعة الأزهر سابقاً ، جامعة أم القرى حالياً، مكتبة الطالب الجامعي ، مكة المكرمة ، 1408هـ-1987م ، ص

(11) -  د. عمارة نجيب – المدخل لدراسة الإعلام الإسلامي ، ص257 .

(12)- التشويق ورؤيا الإخراج في الدراما السينمائية والتلفزيونية ، عبد الباسط سلمان المالك، المخرج في تلفزيون بغداد العراق ، ص195-196 ، الدار الثقافية للنشر ، الطبعة الأولى 1422هـ-2001م.

(13) - أنظر : عمل المرأة الإعلامي، للباحث ، رسالة الماجستير، ص 88-92

(14) - الصحوة الإسلامية من المراهقة إلى الرشد، د. يوسف القرضاوي، أنظر:  موقع إسلام أون لاين، المبادئ العشرة في ترشيد الصحوة الإسلامية، محمد إبراهيم زيدان 27/05/2004 ، http://www.islamonline.net/arabic/Daawa/

(15) - الدعوة قواعد وأصول ، جمعه أمين عبد العزيز، من ص113 إلى آخر الكتاب، دار الدعوة والنشر والتوزيع، الطبعة الرابعة، 1419هـ - 1999م.

(16) - الدعوة قواعد وأصول ، جمعه أمين عبد العزيز، من ص113 إلى آخر الكتاب، سابق.

(17) - الدعوة قواعد وأصول ، جمعه أمين عبد العزيز، من ص113 إلى آخر الكتاب، سابق.

(18) - الصحوة الإسلامية من المراهقة إلى الرشد، د. يوسف القرضاوي، أنظر:  موقع إسلام أون لاين،   المبادئ العشرة في ترشيد الصحوة الإسلامية، محمد إبراهيم زيدان، مرجع سابق.

(19) - الدعوة قواعد وأصول ، جمعه أمين عبد العزيز، من ص113 إلى آخر الكتاب، سابق.

(20)-  إشكاليات العمل الدعوي بين الثوابت والمعطيات العصرية،أ.د.محي الدين عبد الحليم، سلسلة كتاب الأمة.

(21) - الدعوة قواعد وأصول ، جمعه أمين عبد العزيز، من ص113 إلى آخر الكتاب، سابق.

(22) المرجع السابق.

(23) - من مرتكزات الخطاب الدعوي في التبليغ في التطبيق، عبد الله الزبيري عبد الرحمن، العدد:56، ذو القعدة 1417هـ، ص 92-116.

(24) - الدعوة قواعد وأصول ، جمعه أمين عبد العزيز، من ص113 إلى آخر الكتاب، سابق.

(25) - الصحوة الإسلامية من المراهقة إلى الرشد، د. يوسف القرضاوي، وأنظر:  موقع إسلام أون لاين،   المبادئ العشرة في ترشيد الصحوة الإسلامية، محمد إبراهيم زيدان، مرجع سابق.

(26) - المرجع السابق.

(27) - المرجع السابق.

(28) - المرجع السابق.

(29) - المرجع السابق.

(30)- الاتصال في المنظور الإسلامي مجلة النبأ العدد 74، مرجع سابق.

(31)- إضاءات حول الاتصال في المنظور الإسلامي ، د. عبد القادر طاش، كتاب الأمة، مقالات في الدعوة والإعلام.

(32)- مقدمة التلفزيون الإسلامي ودوره في التنمية، للدكتور عبد القادر طاش، تأليف يحي بسيوني مصطفى، د.عادل الصيرفي، ص8، دار عالم الكتب للنشر والتوزيع، الرياض، 1405هـ - 1985م.

(33) - أنظر بتصرف: إضاءات حول الاتصال في المنظور الإسلامي ، د. عبد القادر طاش، مرجع سابق.

(34) - أنظر بتصرف: المرجع السابق.

(35) - أنظر بتصرف: المرجع السابق.

(36) - عناصر الاتصال في المنظور الإسلامي، الدين والحياة، مؤسسة  البلاغ  للطباعة والنشر لعام 2000م، موقع إسلام أون لاين.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: