أكل لحم الظربان
الأثنين 12 نوفمبر 2012

بسم الله الرحمن الرحيم

أكل لحم الظربان

الحمد لله رب العالمين الهادي إلى سواء السبيل، وأصلي وأسلم على رسوله الكريم وأزواجه وآله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، سبحانك اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.

يقول السائل الكريم: ما حكم أكل لحم الضربان، وما هي فوائده إن كان حلالا؟

الجواب: الأخ السائل بارك الله فيك، وزادك من خيري الدنيا والآخرة، ووفقك لنيل المقصود، وبعد:

اعلم أخي الحبيب ما يلي:

أولاً: أن الظَّربان -بفتح الظاء مثل القطران-: حيوان فوق جرو الكلب من رتبة اللواحم والفصيلة السنورية -قيل: يشبه القرد، وقيل: على قدر الهر، وقيل أصغر منه-، أصلم الأذنين -له صماخان بغير أذنين-، قصير اليدين، وفيها براثن حداد، وفكه قوي، وذو أنياب حادة، طويل الذنب، مجتمع الرأس، طويل الخطم، قصير القوائم وسميكها، شرس، حاد الطباع، لا يخاف، ويهاجم عند التعرض له، ويتميز بجلده السميك المرتخي، وشعره الخشن القصير، ولون جسمه أسود، ويوجد بياض يخالطه سواد من بداية جبهته إلى بداية ذيله، ومشهور عنه أنه يهاجم الحيوانات الأكبر منه حجماً كالأغنام والحمير، منتن الرائحة، كثيرة الفسو، وقد عَرف الظربان ذلك من نفسه، فجعل ذلك سلاحاً له، فيقصد جحر الضب، وفيه بيضه وصغاره، فيأتي أضيق موضع فيه فيسله بذنبه ويحول دبره إليه، فيفسو حتى يغشى على الضب أو يخرج، فيأكله ثم يقيم في جحره حتى يأكل صغاره، وربما ظفر الناس به، فيضربونه بالسيوف فلا تعمل فيه حتى تصيب طرف أنفه؛ لأن جلده مثل القد(1) في الصلابة، ومن عادته أنه إذا رأى الثعبان دنا منه ووثب عليه، وله قوة في تسلق الحيطان في طلب الطير، ويتوسط الهجمة من الإبل، فيفسو فيها فتتفرق تلك الإبل، فلا يردها الراعي إلا بجهد، ولهذا سمته العرب مفرق النعم، كما يسمى ظرمبان، وظرمبون، ومن أسمائه أيضا الغريري؛ لوجود الغرة -البياض في مقدمة الرأس- وآكل العسل؛ لأنه شره لأكله، والجمع ظربى وظرابين وظرابي(2).

يعيش في المناطق الحارة، فيتواجد في: أفريقيا كلها ما عدا الشمال الأفريقي، وكذلك الجزيرة العربية، والشام، والعراق، وإيران، والهند، وتركمنستان، وباكستان، ويأكل: السحالي، والفئران، والطيور، والحشرات، والثعابين، وحتى ثعبان الكوبرا السوداء السام؛ لأن جلده السميك الصلب يتحمل عضات الحيات، وهو حفار جيد بمخالبه الطويلة، ويأكل أيضاً النباتات، وجذورها، والثمار، وبيوض الطيور، ومشهور عنه أكل العسل، ولذلك فهو يتعاون مع طير العسل، إذ يتبع طير العسل(3) حتى إذا وجد بيت النحل قلبه وخربه وأكله ليترك البقايا من الشمع والعسل لطير العسل(4).

ثانياً: هذا الحيوان التي هذه صفاته يعد أكله من المحرمات؛ للآتي:

1- لأن هذا الحيوان من السباع العادية، وقد ثبت في السنة الصحيحة عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع»(5).

وفي رواية ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير»(6)، وهذا النهي للتحريم بدليل حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل ذي ناب من السباع فأكله حرام»(7).

قال ابن عبد البر: (هذا حديث ثابت صحيح مجمع على صحته وهذا نص صريح يخص عموم الآيات)(8)، يريد قوله تعالى: ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾[الأنعام:(145)]، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾[النحل:(115)].

والناب السن التي خلف الرباعية وجمعها أنياب(9)، والسبع: المفترس من الحيوان الذي له ناب ويعدو على الناس والدواب فيفترسها، هذا قول الأزهري، وقال غيره: السبع من البهائم العادية ما كان ذا مخلب، وفي المفردات سمي بذلك لتَمام قوته(10).

وقال ابن فارس: (سبع: السين والباء والعين أصلان مطردان صحيحان: أحدهما في العدد، والآخر شيء من الوحوش)(11).

قال الإمام ابن قدامة: (وكل ذي ناب من السباع وهي: التي تضرب بأنيابها الشيء، وتفرس)(12).

وقال الإمام زكريا الأنصاري: (ولا ذو ناب من سباع وهو: ما يعدو على الحيوان، ويتقوى بنابه)(13)، وقد سبق في تعريف هذا الحيوان بأنه ذو ناب يعدو به على الحيوانات، ويتقوى، بل إنه يهاجم الحيوانات الكبيرة والخطيرة.

2- لأنه حيوان خبيث، قال أبو سليمان الغنويُّ: (الظَّربان أخبثُ دابَّةٍ في الأرض وأهلَكه لفراخ الضَّبّة)(14).

والله تعالى يقول: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾[الأعراف:(157)].

قال الإمام الدميري: (الظربان -بفتح الظاء المشالة مثل القطران-: دويبة فوق جرو الكلب، منتنة الريح كثيرة الفسو... وحكمه: تحريم الأكل؛ لاستخباثه ولا يدفع ذلك قول ابن قتيبة: العرب تصيد الظربان فيفسو في أكمامهم؛ لأنهم لا يسمون صيداً إلا المأكول)(15)؛ لأن الضابط في استطابة العرب قول الإمام النووي: (وما لا نص فيه إن استطابه أهل يسار وطباع سليمة من العرب في حال رفاهية حل وإن استخبثوه فلا)(16)، فصيد أمثال هذه المستخبثات من بعض العرب للضرورة، أو من أهل حاجة وفقر، أو من غير أصحاب الطباع السليمة لا يخرجه عن المستخبثات المحرمة، ومن ناحية أخرى لو سلمنا بأن العرب كانت تصيده للأكل من أهل اليسار وتستطيبه -وهذا لا يسلم به- فإن هذا جاء على خلاف نصوص الشرع كما ظهر من أدلة السنة كما سبق في الدليل الأول.

فإن قيل: يقدح في ذلك ما ورد من النصوص في إباحة بعض المستخبثات كالثوم، وكسب الحجام، وإذا وجد خبيث غير محرم كان ذلك نقضا في العلة لا تخصيصاً.

فالجواب بالآتي:

1- بأن ما أخرجه الدليل يخصص به عموم النص ويبقى حجة فيما لم يخرجه دليل، فما ثبت أنه خبيث كان ذلك دليلاً على تحريمه، وما أخرجه دليل يخرج عن كونه محرما كالثوم وكسب الحجام، ويبقى النص حجة فيما لم يقم دليل على إخراجه، كما هو الحكم في جل عمومات الكتاب والسنة، ويخرج منها بعض الأفراد بمخصص، وتبقى حجة في الباقي.

2- الذي عليه أكثر العلماء على أن النقض تخصيص للعلة لا إبطال لها(17).

قال في مراقي السعود:

منها وجود الوصف دون الحكم               سمــــــاه بالنقــــض وعـــــاة العلم

والأكثــــرون عندهــــم لا يقدح                             بل هو تخصيص وذا مصحح(18)

ومثل له بعضهم بقوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾[الحشر:3-4]، قالوا: فهذه العلة، التي هي مشاقة الله ورسوله، قد توجد في قوم يشاقون الله ورسوله مع تخلف حكمها عنه(19).

وبالتالي فأكل لحم هذا الحيوان حرام، أما صيده للاستفادة من بعض أجزائه في الصناعة كالجلد وغيره من الصناعات فجائز بعونه تعالى، وفق الله الجميع لطاعته، وأسأل من الله تعالى أن يهدينا جميعاً المسلمين لما يحب ويرضى، وأن يصرف عنا الخبائث، ويرزقنا الطيبات، وأن يأخذ بنواصينا جميعاً للبر والتقوى، إنه ولي ذلك والقادر عليه سبحانه وتعالى، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا الكريم وأزواجه وآله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

إعداد/ محمد نعمان البعداني

21 شعبان 1430

الموافق له 12/ 8/ 2009

مراجعة الدكتور/ قسطاس إبراهيم

 

_______________

(1) القد: الشيء المقدود، والسير يقد من الجلد لخصف النعال أو نحو ذلك، وإناء يتخذ من جلد، والقَدُّ: السَّوْطُ، والقد: سمك بحري ضخم من فصيلة الحوت يؤكل لحمه ويؤخذ من كبده زيت يتداوى به. انظر: تاج العروس (9/ 12)، والمعجم الوسيط (2/ 718).

(2) حياة الحيوان الكبرى (2/ 147) (148)، والمصباح المنير (2/ 384)، ولسان العرب (1/ 570) (571)، والمعجم الوسيط (2/ 575)، ونقلاً عن موقع: www.alsirhan.com.

(3) آكل العسل: هو طائر ويغلب عليه اللون الأخضر والبني مع علامات بيضاء أو صفراء على رؤوسها، ويعيش في الغابات في مستوطنات كبيرة، يتغذى برحيق زهور الأشجار بشكل أساسي، وفى بعض الأحيان تأكل هذه الطيور الديدان والعناكب والفواكه، وآكل العسل اسم عائلة من الطيور تتألف من حوالي (170) نوع، ويعيش في أستراليا وغينيا الجديدة، كما يوجد أيضاً بعضها في جزر هاواي وفي بعض الجزر الأخرى في المحيط الهادئ، ويعيش في جنوب قارة إفريقيا نوعان من هذه الطيور ويسمى هناك بطيور السكرَّ، نقلاً عن موقع: http:/ / ar.wikipedia.org/ wiki.

وموقع: http:/ / beehouse.maktoobblog.com.

(4) نقلاً عن موقع: www.alsirhan.com، وموقع: www.canaryfans.com

(5) أخرجه البخاري في صحيحه (5/ 2179) برقم: (5444)، ومسلم (3/ 1533) برقم: (1932).

(6) أخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1534) برقم: (1934).

(7) أخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1534) برقم: (1933).

(8) المغني لابن قدامة (9/ 325).

(9) لسان العرب (1/ 776)، والعين (8/ 381).

(10) تاج العروس (21/ 168)، والمعجم الوسيط (1/ 414).

(11) مقاييس اللغة (3/ 128).

(12) المغني (9/ 325).

(13) فتح الوهاب (2/ 334).

(14) الحيوان (6/ 371).

(15) حياة الحيوان الكبرى (2/ 148).

(16) منهاج الطالبين (1/ 143).

(17) أضواء البيان للشنقيطي (1/ 536)، (537).

(18) المصدر نفسه (1/ 529).

(19) تتمة أضواء البيان للشيخ عطية محمد سالم (1/ 34).

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
الاصلاح بين ذات البين
الأثنين 12 نوفمبر 2012

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه.

أما بعد:

فقد جاءني سؤال عبر مركز البحوث التابع لجامعة الإيمان، ونص السؤال هو: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هام جداً أنا مواطن سعودي، وأعمل محاضر .....................

الجواب وبالله التوفيق: أخي السائل الكريم بارك الله فيكم، وجزاك الله خيراً على حرصك على معرفة أحكام الشرع الحنيف في كل ما يهمك من أمور دينك ودنياك.

ما ذكرته أخي الكريم في سؤالك المطول ننصحك بالجلوس مع أخيك وأبيك ومحاولة إصلاح ذات البين، فالأمر لا يحتاج إلى فتوى بقدر ما يحتاج إلى مصالحة بينكم، والأب هو أولى من يقوم  بذلك.

ولو لزم الأمر أن تختاروا من يصلح بينكم من أهل الصلاح والتقوى والعلم والعمل الصالح صاحب إنصاف حتى يتوسط بين الناس بما أعطاه الله من العلم والبصيرة والإنصاف فهو أمر حسن، وقد يكون أمر مطلوب إذا لم تستطيعوا حل المشكلة بينكم، بشرط أن يكون الإصلاح بين المتنازعين بما لا يخالف الشرع المطهر ولا بد من الرضا وعدم الإجبار لقوله صلى الله عليه وسلم: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرم حلالاً أو أحل حراماً»(1).

وعليك بالصبر والحلم، والتودد واللطف في الحديث معهم، ومحاولة أقناعهم بإصلاح الأمر وتسوية الأمور بما يرضي جميع الأطراف.

أما بالنسبة إلى ما ذكرت في أخر السؤال فيمن يشجع على الظلم أو يداهن في ذلك ولا يقف على الحقيقة فلا شك أنه لا يجوز للمسلم أن يداهن في الباطل، أو يقف مع الظالم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال رجل: يا رسول الله! أنصره إذا كان مظلوماً أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره»(2).

والنهي عن الظلم معلوم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة»(3).

بل المسلم مطالب بالعدل والقسط ولو على نفسه أو أحد من الأقارب، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾[النساء:135].

وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً﴾[النساء:58].

فالواجب على المسلم أن يقف مع الحق والعدل، وأن ينصح الطرف المخطئ بما يرشده ويعينه على الرجوع إلى الحق والصواب.

كما لا يجوز للمسلم كتم الشهادة، أو الإتيان بها على غير وجهها الصحيح، أو التزوير فيها لأي سبب من الأسباب، وقد قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾[البقرة:283].

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على إمام المتقين وسيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحابته الطيبين الطاهرين، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

أجاب عنه الفقير إلى الله تعالى

خالد حسن محمد البعداني

بتاريخ 14/ 1/ 1430هـ

الموفق 12/ 1/  2009م

_______________

(1) أخرجه الترمذي (3/ 634)، برقم: (1352)، وابن ماجه في سننه (1/ 483)، برقم: (1506)، وقال الألباني: صحيح، أنظر صحيح ابن ماجه (2/ 41)، برقم: (1905).

(2) أخرجه البخاري (6/ 2550)، برقم: (6552).

(3) سنن الدارمي (2/ 313)، برقم: (2516).

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
رد الفسفور والنيتروجين
الأثنين 12 نوفمبر 2012

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبعد:

فقد وصلنا هذا السؤال مذيلاً ببحث والسؤال هو: (وفقني الله في كتابة بحث علمي عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم عنوان البحث (النيتروجين والفسفور في القرآن الكريم وتأثيرهما على النبات) وأوصاني الشيخ وجدي غنيم بتقديمه للشيخ عبد المجيد الزنداني حفظه الله، فأرجو أن يصل إلى الشيخ ليعطينا رأيه حول صحة ما ذكر بالبحث).

وبعد الاطلاع على البحث نرى أن يستكمل ليستفاد من البحث أكثر ومن ذلك:

1- ذكر المصادر العلمية الخاصة التي تذكر أهمية الفسفور والنيتروجين في النبات وأثرهما عليه وكذا ذكر مصادر التفاعلات الكيميائية كالفلزات التي ذكرت والتي تعطي مواد مفيدة ونافعة ومهمة للنبات.

2- لقد قامت محاولة الباحث ورؤيته على أمرين:

الأول: أن النيتروجين مصدره من ماء المطر وهو المؤثر في نمو النبات وشدة اصفراره

الثاني: الفسفور هو المسئول عن الاصفرار والإزهار والإثمار ومصدره التربة ولذوبانه في الماء طريقتان:

الأولى: عملية صب الماء ونزوله بقوه وهو ما عبر عنه القرآن بالصب والثج ونحوه.

الثانية: أن يمكثا في الأرض ويتفاعلاً معاً ويذوبا في الماء ولهذا فنسبته في الماء الجوفي أكثر نظراً لمكوناته في الأرض.

وبناء على هذين الأمرين تم تنزيل النصوص الواردة في القرآن وتوجيهها لتتناسب وتتوافق مع هذين الأمرين واللذان لا نعرف هل هما نظريتان وقيد الدراسة والتحقيق أم أنهما أصبحتا من المسلمات والحقائق العلمية في مجال النبات والتربة والماء سواء ماء المطر أو الماء الجوفي الذي يتفجر ينابيع وبالتالي فالمطلوب من الباحث التأكد من أن هذه المعاني التي أرادها هي المقصودة وأشار إليها القرآن إشارة واضحة وكذلك التأكد من دلالة الآيات ما إذا كانت تذكر مطر السماء وتؤثر في الإزهار والاصفرار والماء الجوفي يؤثر في ما يفعله النيتروجين كيف سيتم التوفيق؟ ثم قياس نسبة ذوبان الفسفور في ماء المطر بواسطة الثج والنزول والصب ونحوه عن الإسالة مثلاً ونسبة ذوبانه مقارنة بالماء الجوفي وهل تم بالتجربة أن السقي بالماء الذي لا يتضمن الثج والصب يكون نسبة الفسفور قليلة وبالتالي يؤثر في اصفرار النبات.

3- على الباحث العودة إلى معاجم اللغة والقواميس لشرح معاني الألفاظ ودلائلها مثل لفظ هشيم هل معناه ضعيف لأن هناك فرقاً فالهشيم يقتصر على الضعف مع اليبس وسرعة التكسر والتحطم ولهذا تكسره الرياح وتذروه في الأحوال العادية وكذلك بقية الألفاظ ذات العلاقة بموضوع البحث مثل (يفجر) (صب) ونحوها وكذا الاستفادة من أقوال المفسرين.

4- لو أن قائلاً قال: إن هذا الوصف القرآني لمراحل نمو النبات وأثر الماء ومظاهره من النمو والتهييج والهشيم ونحوه عما ورد في القرآن أمر معروف من خلال المشاهدة والتجربة وبإمكان المزارعين وغيرهم أن يصفوا بهذا الوصف لأنه أمر ظاهر فلم يذكر القرآن الفسفور وأثره في النبات ولا النيتروجين ونحوه حتى يقال هذه أمور لم تعرف إلا في العصر الحديث عندما توفرت أدوات البحث العلمي وتقنياته ووسائله وإنما وصفها بالاصفرار والخضرة وهو أمر مشاهد معروف لم يختص به القرآن فأين وجه الإعجاز العلمي في ذلك.

5- على الباحث أن يستخرج من ألفاظ النصوص ما يشير إلى عمل الفسفور والنيتروجين فيقول مثلا إننا عند البحث نجد الاصفرار أو الإزهار متعلق بالماء الجوفي الذي يحتوي على الفسفور وإذا ذكرت هذه العوارض في سياق إنزال المطر من السماء يوردها بصيغة الثج أو الصب التي تتضمن اختلاط الماء بالتربة مما يؤدي إلى ذوبان الأكسجين وكذا الأمر في الاصفرار أو النمو يتعلق بماء المطر الذي يحتوي على النيتروجين وهكذا ولكن هذا الاستدلال يحتاج إلى أمر مهم وهو استقراء جميع الآيات الواردة في الإنبات وفق هذا المدلول.

وعلى كل حال فهذا البحث جيد، ولكن تطبيق النصوص عليه يحتاج إلى مزيد من الدراسة والتأمل, وأرى أن الأخ الباحث قد حثه حرصه على دينه على أن يخوض في هذا الميدان، لكن هذا الميدان سلاح ذو حدين فإذا لم يكن موافق للقواعد الأصولية للإعجاز قد يؤول به في النهاية إلى العبث بآيات الله تعالى بغير علم.

إعداد/ عبد الكريم الفهدي

مراجعة/ د. قسطاس إبراهيم

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
رد على الصورة المزعومة
الأثنين 12 نوفمبر 2012

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبعد:

الرد على سؤال للتمييز بين صورة عيسى وصورة المسيخ الدجال من خلال اللوحة الأثرية المزعومة.

ونُجيب بالآتي:

أولاً: المسلمون قادرون على التمييز بين المسيخ الدجال والمسيح عيسى بن مريم من خلال النصوص الشرعية التي أخبرتنا عن صفاتهما وأفعالهما وأحوالهما ووقت ظهورهما من هذه النصوص التي تصف الدجال وتصف المسيح عليه السلام ما جاء أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فأمرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شاب قطط عينه طافئة كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يميناً وعاث شمالاً يا عباد الله فاثبتوا. قلنا: يا رسول الله! وما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يوماً يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم. قلنا: يا رسول الله! فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا اقدروا له قدره. قلنا: يا رسول الله! وما إسراعه في الأرض؟ قال: كالغيث استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذراً وأسبغه ضروعاً وأمده خواصر ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه. قوله: فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك. فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ثم يدعو رجلاً ممتلئاً شباباً فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعاً كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة.. إلخ»(1).

معاني بعض الكلمات الواردة في الحديث:

القطط: شديد جعودة شعر الرأس، ومعنى عينه طافئة أي: ذهب ضوؤها وجاءت روايات أخرى بينت لنا أنه أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية فروي بالهمز وبغير همز فمن همز (طافئة) معناه ذهب ضوؤها ومن لم يهمز(طافية) معناه ناتئة بارزة والعين الأخرى تكون جاحظة كأنها كوكب، أما معنى خلة بين الشام والعراق فالمقصود بالخلة الطريق بينهما، عاث: العيث الفساد أو أشد الفساد، الممحل: المجدب المقحط، كيعاسيب النحل: ذكور النحل، بين مهرودتين: لابس مهرودتين أي ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران، بباب لُد: بلدة قريبة من بيت المقدس، تحدر منه جمان كاللؤلؤ: يتحدر منه الماء على هيئة اللؤلؤ في صفاته فسمى الماء جمانا لشبهه به في الصفاء(2).

ثانياً: أما من خلال هذه الصور المزعومة فهي أقرب للخيال والكذب من الواقع وليس في ديننا الإسلامي ما يثبت على أنها صورة للمسيح عيسى أو للدجال بل أكاد أجزم أنها من موضوعات الإنترنت وخيالات بعض محبي الغرائب.

ثالثاً: إذا كانت هذه الصورة جاءت عن الكتب السابقة فنحن نعلم طروء التحريف في كتبهم وما قامت الحروب في القرون الوسطى بين أتباع الكنيسة وأتباع العلوم الحديثة في أوربا إلا بسبب ما وجدوا تعارض العلوم الحديثة مع علوم الكنيسة .

رابعاً: يقولون إن هذه اللوحة لها ثلاثة آلاف سنة.

فنقول:

أولاً: من يثبت ذلك؟ أو أعطنا الإثبات على ذلك، وأحذر كل أخ بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: «كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع»(3).

ثانياً: هل أخبرنا موسى عليه السلام أن هذه الصورة له وأين الأدلة على ذلك.

إعداد الباحث/ عبد الكريم الفهدي

مراجعة/ قسطاس إبراهيم

_______________

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (8/ 197)، برقم: (7560).

(2) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (18/ 58) وما بعدها.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (1/ 8) برقم: (7).

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
رد كيفية العلاج بالكمأة
الأثنين 12 نوفمبر 2012

بسم الله الرحمن الرحيم

رد كيفية العلاج بالكمأة

السؤال كما ورد: لقد اطلعت من خلال موقعكم الكريم على موضوع قيم جداً حول الكمأة (الفقع) والحديث النبوي الشافي بإذن الله عن ماء الكمأة ... السؤال: كيف لي أن أحدد كمية النقط ومقدارها يومياً لعلاج ضعف النظر لعيوني؟ وكيف استخلص ماء الكمأة؟ هل يمكن ذلك بواسطة العصارة الكهربائية؟ وكيف احتفظ بهذا الماء سليماً؟ أي إلى كم يبقى صالحا للاستعمال؟ الرجاء إجابتي على هذه الاستفهامات الحيوية جداً بالنسبة لي شخصياً.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (فاروق الفلاح).

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد:

أقول: بداية لا ينبغي للمريض أن يُقدم على استخدام ماء الكمأة حتى يسأل أهل الخبرة والمعرفة ليتبين هل يناسبه أم لا، وهل يناسب نوع المرض؛ لأنه ربما يكون الحديث من العام المخصوص، أي أن ماء الكمأة يصلح لبعض أمراض العيون دون الأخرى.

أما التفصيل للعلاج بالكمأة فهو كالآتي:

1-  كمية الاستخدام: الظاهر من الأبحاث الموجودة لدينا أنها قطره أو قطرتين.

2- مقدارها: 3 مرات يومياً ولمدة شهر كامل.

3-  كيفية استخلاص ماء الكمأة:

أولاً: الطريقة القديمة تؤخذ فتشق وتوضع على الجمر حتى يغلي ماؤها ثم يؤخذ الميل فيجعل في ذلك الشق وهو فاتر فيكتحل بمائها لأن النار تلطفه وتذهب فضلاته الرديئة ويبقى النافع منه ولا يجعل الميل في مائها وهي باردة يابسة فلا ينجع، ويمكن استخدامها عن طريق التقطير المباشر للعين.

ثانياً: الطرق الجديدة بواسطة العصارات الحديثة أو بأي طريقة يمكن إخراج ماء الكمأة؛ لأن في الحديث: «وماؤها شفاء للعين»(1) فيفيد أنه شفاء بأي طريقة استخرج.

وأذكر أخي السائل بالكحل بالإثمد وقد جاء فيه عن الرسول صلى الله عليه وسلم: «.. وَإِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ»(2).

وقد عدد فوائد الإثمد الطبيب المشهور ابن النفيس فقال من فوائده:

شديدُ الموافقة للعين وأجزائها. فلذلك، هو حافظٌ لصحتها، منقٍّ لفضولها. يجلو العين من الفضول المكدِّرة للروح الباصرة، يقوِّى أعضاء العين، لأنه يزيل الرطوبات الفضلية المرخية لهذه الأعضاء، ولهذه الأعصاب. مزيلٌ لما يحدث من الأوجاع والأوصاب فيها. فلذلك هو يدفع الأوجاع والآفات عن العين ويصفِّى العين من الألوان المكدِّرة للون الطبقة الملتحمة(3).

وهنالك فوائد أخرى ذكرتها الكتب القديمة للأطباء، ويكفي في هذا قول من لا ينطق عن الهوى محمد صلى الله عليه وسلم.

ويمكنك الاطلاع على الأبحاث حول فوائد الإثمد من ناحية علمية في موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بعنوان اكتحلوا بالإثمد للدكتور نزار الدقر، ورابط موسوعة الإعجاز العلمي أسفل للفائدة.

هذا ما وجدته من أهل الاختصاص، وإذا وجدنا شيء في المستقبل مع التواصل نرسل لك ما وجدنا، وشفاك الله وعافاك، ووفقك الله.

وهذه الروابط للفائدة حول الموضوع:

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة على هذا الرابط:

http://www.55a.net/firas/arabic/?page=show_det&id=277&select_page=7

وكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هذا الرابط:

http://www.kuna.net.kw/NewsAgenciesPublicSite/ArticleDetails.aspx?Language =ar&id=1148643

البحث السابق للدكتور قسطاس إبراهيم النعيمي في موقع جامعة الإيمان على هذا الرابط:

 http://www.jameataleman.org

ويمكن للأخ الاطلاع على الكمأة وكيفية العلاج بها عند القدماء كابن القيم وغيره.

وصلى اللهم على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

إعداد الباحث/ عبد الكريم الفهدي

مراجعة/ د. قسطاس إبراهيم النعيمي

_______________

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4/ 1627)، برقم: (4208).

(2) سنن أبي داود (4/ 90)، برقم: (4063)، وصححه الألباني.

(3) الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة لابن النفيس (1/ 184).

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
رد لطالب في جامعة الجنان الجزائر
الأثنين 12 نوفمبر 2012

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل: طالب في جامعة الجنان الجزائر، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بداية جزاك الله خيراً على تواصلك مع الموقع، وبالنسبة لطلبك والذي قلت فيه:

أنا طالب جزائري أدرس ماجستير في جامعة الجنان، أرجو منكم تزويدي بالمراجع المتعلقة بموضوع رسالتي الموسوم بـ (منهج القرآن في بناء الإيمان).

الجواب: هناك بعض المراجع المتعلقة بموضوعك وهي:

أولاً: مؤلفات الدكتور مجدي الهلالي ومنها:

1-  كتاب الإيمان أولاً .. فكيف نبدأ به؟

2-  كتاب العودة إلى القرآن.

3-  كتاب بناء الإيمان من خلال القرآن.

4-  كتاب تحقيق الوصال بين القلب والقرآن.

5-  كتاب إنه القرآن سر نهضتنا .

6-  كتاب عودة الروح ويقظة الإيمان.

راجع موقع الدكتور مجدي الهلالي على الرابط: http://www.alemanawalan.com/

ثانياً: مؤلفات الشيخ عبد المجيد الزنداني ومنها:

1-  بينات الرسول صلى الله عليه وسلم ومعجزاته.

2-  تأصيل الإعجاز العلمي.

3-  علم الإيمان (الجزء الأول).

4-  علم الإيمان (الجزء الثاني - القسم الأول).

5-  علم الإيمان (الجزء الثاني - القسم الثاني).

6-  كتاب الإيمان.

7-  البرهان شرح كتاب الإيمان.

8-  نحو الإيمان.

9-  طريق الإيمان.

راجع موقع جامعة الإيمان على الرابط: http://www.jameataleman.org/index.html

ثالثاً: كتاب بعنوان: (منهج القرآن في الدعوة إلى الإيمان) للدكتور: عبد الرحمن الغميري - قسم الإيمان بجامعة الإيمان.

رابعاً: الكتب والموسوعات التي تهتم بعرض الدلائل الإيمانية والآيات الكونية.

خامساً: كتب وموسوعات الإعجاز العلمي.

وهذه الموسوعات والمراجع كثيرة ومتوفرة في كثير من المكتبات الإسلامية, والبعض منها على شبكة الإنترنت..

وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.

والحمد لله رب العالمين.

أخوكم/ رياض عيدروس

22/ 7/ 2009م

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
فتوى في المشاركة في مسابقات شركات الاتصال اللاسلكية
الثلاثاء 16 أبريل 2013

بسم الله الرحمن الرحيم

فتوى في المشاركة في مسابقات شركات الاتصال اللاسلكية

فضيلة العلامة الدكتور / عبدالوهاب بن لطف الديلمي – حفظكم الله ورعاكم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:

نرجو من فضيلتكم التكرم بالرد على الفتوى التالية:

تقوم بعض شركات الاتصال اللاسلكية بإرسال عدة رسائل إلى المشتركين فيها، مفادها:

1- أرسل رقم كرت الشحن الذي قمت بتعبئة التلفون به وسيخصم من رصيدك كذا لتدخل على السحب الشهري أو السنوي على مبلغ وقدره كذا لمدة كذا.

2- أرسل رقم البسكويت كذا أو أي نوع أو منتج غذائي ... وسيخصم من رصيدك كذا لتدخل على السحب الشهري أو السنوي على جائزة وقدرها كذا، (وقد لا تحدد الشركة قيمة أو نوع الجائزة).

3- اتصل على رقم كذا واجب على الأسئلة وسيخصم من رصيدك كذا لتدخل على السحب الشهري أو السنوي لتحصل على الجائزة والتي قدرها كذا، (وقد لا تحدد الشركة قيمة أو نوع الجائزة).

فيقوم المشترك بالمشاركة في تلك المسابقة أو الإجابة على تلك الأسئلة ولكنه قد يحظى بتلك الجائزة وقد لا يحظى بها. 

فما حكم المشاركة في تلك المسابقات ؟ وجزاكم الله خيراً،،

الرد:

هذه المسابقات وأمثالها، قائمة على الغررِ والجهالةِ، والغررُ والجهالةُ هو السبب في تحريم الميسر، أو ما يُسمَّى بالقمار، وكل معاملة قائمة على الغرر والجهالة فهي باطلة ومحرَّمة، لأنّ كل مشارك في هذه المسابقة يقوم بالاتصال، وهو لا يدري هل سيحصل على جائزة أو لا، فاتصاله يحقق مصلحة للجهة التي تعلن عن المسابقة، وهي قيمة الاتصال التي تُحسب على المتَّصِل وهذه الجهة تحصل على مبالغ كبيرة من المشاركين في هذه المسابقات، قد تصل إلى ملايين، وترصد من هذا المبلغ مبلغاً زهيداً لشخص أو أكثر كجائزة وهي بذلك تخدع الجمهور المشارك في المسابقات، وهذا فيه استنزاف لأموال الناس، ومخادعة لهم، كما أن فيه الوقوع في محرم شرعاً وهو القمار، وبناءً على ذلك كله فلا يجوز لأي جهة أن تقوم بمثل هذا العمل كما لا يجوز لأي شخص أن يساهم في هذا العمل المحرَّم شرعاً؛ وبالله التوفيق.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: