حقوق الرسول صلى الله عليه وسلم
في القرآن الكريم
بحث مقدم لنيل درجة المشيخة ( الماجستير)
إعداد الباحث: لهيم بن عبد الرشيد محمد أحمد التركي
إشراف فضيلة الدكتور:صالح بن أحمد مصلح الوعيل
1426 ه- - 2005 م
إهداء
- إلى السائرين على نهج النبوة
إيماناً وجهداً وعملاً ودعوة
سلوكاً وأخلاقاً ومثلاً
- إلى علمائنا ومشايخنا في الدين
- إلى كل عالم رباني عامل
- إلى كل مجاهد ومرابط صادق
- إلى كل داعية مخلص
- إلى كل صرح علمي شرعي شامخ
معلماً وداعياً لدين الله على صراط مستقيم
- إلى كل أخٍ جمعتني به عقيدة التوحيد
أخص من هؤلاء
- الشيخ الوالد: عبد المجيد بن عزيز الزنداني.
- جامعة الإيمان.
- ندوة تقوية الإيمان وزيادته.
- أمي الغالية التي غمرتني بالدعاء المتواصل.
- زوجتي الكريمة أم عبد الله التي تعبت وسهرت من أجل توفير الراحة
لي وإنجازي لهذا الجهد المتوضع.
- إليهم جميعاً أهدي هذا الجهد المتواضع.
شكر وتقدير
الحمد لله رب العالمين القائل:] نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ [ القمر:35. والصلاة والسلام على محمد القائل:( من لا يشكر الناس لا يشكر الله) (1) صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فانطلاقاً من قول الله تعالى:] فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ[ البقرة:152.وقوله تعالى:] مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيما[ النساء:147.وقوله تعالى] وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ[ إبراهيم:7.وقوله تعالى:] وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ[ لقمان:12.وقوله تعالى:] إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْروَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ[ الزمر:7.
فإني أتوجه بالشكر والثناء لله خالقي ورازقي ومعيني إلهي كيف
أشكرك وشكري لك نعمة منك عليَّ:
إذا كان شكري نعمة اللهِ نعمةً عليَّ له في مثلها يجب الشكرُ
فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر
إذا مس بالسراء عم سرورها وإن مس بالضراء أعقبها الأجر
فما منهما إلا له فيه نعمة تضيق بها الأوهام والسر والجهر(2)
فلله الحمد والِمنَّة والفضل:
إلهي لك الحمد الذي أنت أهله على نعمٍ ما كنت قطُّ لها أهلا
إن ازددت تقصيراً تزدني تفضلاً كأني،بالتقصير أستوجب الفضلا(3)
إلهي لك الحمدُ:عدد خلقك،ورضاء نفسك،وزنة عرشك،ومداد كلماتك،ولك الحمد أولاً وآخرا.وبعد الثناء على الله تبارك وتعالى:
فإني أتوجه بالشكر والتقدير لجامعة الإيمان، الصرح العلمي العالمي الشامخ، والتي تدعو إلى تأصيل الإيمان، وتجديده، والذي أسأل من الله أن يجعلها منارة إلى يوم الدين، فهي نعمة من الله على اليمن خاصة، وعلى الأمة الإسلامية عامة فقد أسقطت عن الأمة واجباً عظيماً،واستقطبت من خيرة علماء الأمة، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا. وكذلك ينتسب إليها أكثر من خمسين جنسية، والتي تهدف لتخريج جيلاً فريداً ، يجمع بين الأصالة العلمية، والشمول في المعرفة ، جيلاً يسبر أغوار التخصصات العلمية الدقيقة، جيلاً ينطلق بعلمه في ميادين العمل، بنفوس قد تزكت من الأدران، جيلاً ربانياً يجمع بين العلم والعمل، والدعوة إلى الله. فنسأل الله أن يجعل منتسبيها عند حسن ظن مؤسسها، وعند حسن ظن الجميع. فأحمد الله الذي وفقني للدراسة في أحضانها، والانتهال من معين علمائها، وفي مقدمتهم أستاذي وشيخي ووالدي فضيلة الشيخ العلامة المجاهد والعالم الرباني عبد المجيد بن عزيز الزنداني/رئيس جامعة الإيمان ومؤسسها حفظه الله ورعاه،وأسأل الله أن يجعله خيراً مما ذكرت كما أشكر كافة إخوانه وأعوانه من أهل العلم، والفضل، والتقى، والورع، والزهد، والعطاء، والجود، والبذل، فأسأل الله أن يجزل لهم جميعاً الأجر والمثوبة.
وأشفع بهذا الشكر: ثنائي الجميل لشيخي وأستاذي القدير الدكتور/ صالح أحمد مصلح الوعيل.الذي شجعني للكتابة في هذا الموضوع، والذي تكَرَّم بقبول الإشراف على رسالتي، وغمرني بفضله، فتجشم العناء في القراءة، والتصحيح، والتوجيه، والإرشاد، والمناقشة، وكان نعم الشيخ المتواضع في أخلاقه، الواسع في طباعه، القدير في علمه، وقد أَسَرَنِي بحسن فِعاله، وطوقني بجميل صنيعه.
فاسأل الله أن يثيبه الخير كله، وأن يجعله خيراً مما أقول وأظن.
وكذلك هو شكري وتقديري للمناقشين الشيخين الفاضلين:
1- الدكتور/ صالح يحيى صواب.
2- الدكتور/ عبد اللطيف هائل ثابت.
كما لا يفوتني: أن أختم بالمسك المستطاب ، للمشايخ الأجلاء، والزملاء الأعزاء، الذين تعاونوا وتفاعلوا معي، بالمساهمة، في التوجيه، والدلالة، والإرشاد، والنصح، والدعاء، والتفاعل، والحفاوة.
وأَخُصُّ منهم:
1. الشيخ/ عادل أحمد عبد الله مُكَرَّم.
2. الشيخ/ فهد الحبيشي.
3. الشيخ/ برهان عبد الله سالم الشعيبي.
4. الشيخ/عبد الباسط التويتي.
5. الأخ / رضوان علي يحيى شميلة.
8. الأخ / محمد أمين مقبل.
9. الزوجة الكريمة /أم عبد الله التركي.
فلا أكافئهم إلاَّ أن أقول لهم جزاكم الله خيرا.
المقدمة
إنَّ الحمد لله،نحمده،ونستعينه،ونستغفره،ونستهديه،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل، فلن تجد له وليَّاً مرشداً،وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
قال تعالى:] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[ آل عمران:102.
وقال تعالى:] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً[ النساء:1.
وقال تعالى:] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً[ الأحزاب:70
أما بعد:
لقد أرسل الله رسوله بالهدى، ودين الحقِّ، واصطفاه، واجتباه، وطهَّره، وزكَّاه، وختم به رسالته، ورفع قدره، وعظَّم شأنه، وجعل بعثته للعالمين منِّةً بقوله:] لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ[ آل عمران:164.
لذا أوجب الله علينا الإيمان به، وطاعته، وتصديقه، وإتباع شرعه، والدَّعوة بدعوته، فمن حقِّه علينا أن نقف عند سيرته، وحقوقه r ولهذا بواعث عدة منها.
أولاً: كونها عبادة لله U وقربة له.
قال تعالى:] لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً[ الأحزاب:21.
ثانياً: أن فيها مصلحة عظيمة لمن يلج هذا الباب، ويسلك هذا الطريق، ويسير عليه ويمتثله، فأيُّ سعادة أفضل وأعظم من معرفة رضوان الله والجنة.
يقول ابن قيم الجوزية: (4)
(ومن ها هنا تُعلم اضطرار العباد فوق كل ضرورة إلى معرفة الرسول، وما جاء به، وتصديقه فيما أخبر به، وطاعته فيما أمر، فإنه لا سبيل إلى السعادة والفلاح لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا على أيدي الرسل، ولا سبيل إلى معرفة الطيب والخبيث على التفصيل إلا من جهتهم، ولا ينال رضا الله البتة إلا على أيديهم، فالطيب من الأعمال والأقوال والأخلاق ليس إلا هديهم، وما جاءوا به فهم الميزان الراجح الذي على أقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم توزن الأقوال والأخلاق والأعمال، وبمتابعتهم يتميز أهل الهدى من أهل الضلال، فالضرورة إليهم أعظم من ضرورة البدن إلى روحه، والعين إلى نورها، والروح إلى حياتها، فأيُّ ضرورة وحاجة فرضت فضرورة العبد وحاجته إلى الرسل فوقها بكثير. وما ظنُك بمن إذا غاب عنك هديه، وما جاء به طرفةُ عين فسد قلبُك وصار كالحوت إذا فارق الماء ، ووضع في المِقْلاة ، فحال العبد عند مفارقة قلبه لما جاء به الرسل كهذا الحال بل أعظم؛ ولكن لا يُحِسُ بهذا إلا قلب حيّ وما لِجُرْحٍ بميّتٍ إيلام). (5)
فلا شك أن الله قد عظَّم شأنه، ورفع قدره، واصطفاه، واجتباه، وجعل مفتاح الجنة الشهادة بوحدانيته تبارك وتعالى، ولنبيه r بالرسالة، ووصفه بكتابه بأوصاف عديدة وكثيرة، منها: أنّه رءوف رحيم، و رحمة للعالمين، ونوراً، وهادياً، ومبشراً، ونذيراً، وسراجاً، وقمراً منيراً، وشاهداً.
ومنها:أنه قرن اسمه باسمه بقوله:] آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ[ النساء: 136
وقرن طاعته بطاعته فقال:] وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ[ آل عمران 132.
بل جعل طاعة الرسول طاعة له فقال.
وعلامة محبة الله للعبد طاعته لنبيه r قال تعالى:] قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ[ آل عمران31.
ولمكانة الرسول r ، وعظمته، وقدره، أقسم الله بعمره فقال:] لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ[ الحجر72.
ومنها: أنّه تبارك وتعالى عرج به r إلى سدرة المنتهى، مقامٌ لم يصله أحد من البشر إلا هوr.
وقد جمع الله له كل خصال الخير، والجلال، والكمال، البشري، وجمع له شرف النبوة، والرسالة، والخُلَّة، والمحبة، والاجتباء، والاصطفاء، والقرب، والدنو، والدرجات الرفيعة، والمقام المحمود، والشفاعة العظمى،والوسيلة، والفضيلة،ولهذا وغيره استحق أن يكون الرسول r أولى بالمرء من نفسه وماله، وأهله، والناس أجمعين. فقال تعالى:] النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً[ الأحزاب:6.
لذا واجب على هذه الأمة أن تعرف حقوق الرسولr. فما هي هذه الحقوق؟ وما منهج القرآن الكريم في عرضه لها؟ وكيف نؤمن بالرسولr ؟وما ينقض الإيمان به ؟ وما جزاء الإيمان به r ؟ وما الواجب علينا نحو شرعه ؟ وكيف نتعامل معه ونحبه ؟ هذا ما قصدت بيانه في هذا الجهد المتواضع.
سبب اختياري للبحث
-
استجابة لمقترح وتوصية لجنة السيرة المنبثقة من اللجنة التحضيرية لندوة تقوية الإيمان وزيادته،الدورة الثانية،برقم خمسة تحت مسمى والذي ينبغي علمه في مجال السيرة منها,معرفة حقوق النبي r.
-
بتشجيع ودفع من رئيس لجنة السيرة،المنبثقة من اللجنة التحضيرية فضيلة الشيخ الدكتور/ صالح الوعيل،استعنت بالله وقدمت رسالتي تحت هذا المسمى " حقوق الرسول r في القرآن الكريم".
-
لأهمية الموضوع،فمادته الحديث عن الأصل الثاني من أصول هذا الدين، وعن حامل ومبلِّغ هذا الدين خيرة خلق الله محمد بن عبد الله.
-
نظراً لبعد كثير من أبناء هذه الأمة عن الاهتمام والاعتناء بسيرة الرسول r رغم التطور التكنولوجي واتساع دائرة الاتصال بين الناس عبر الإذاعة والتلفزيون والإنترنت وغيرها إلا أن هذا الموضوع لم يُعطى حقه،فرأيت لزاماً عليَّ أن أكتب في هذا الجانب وأجمع فيه المادة وأحاول إظهارها وإيضاحها برسالة مستقلة ليس لهذا الغرض وإنما حتى تقام الحجة على الأمة في بيان ما يجب عليها نحو رسوله r.
-
لم أرى وأجد إلا النزر اليسير، ممن تحدث عن هذا الموضوع في ضوء القرآن الكريم،كالشفا للقاضي عياض وحقوق النبي للدكتور محمد التميمي وبعض الأبحاث البسيطة والرسائل الصغيرة فدفعني كل هذا للكتابة عن هذا الموضوع. فهذه أبرز الدوافع والحوافز التي دفعتني للكتابة في هذا الموضوع. واللهَ أسأل الهداية والتوفيق.
منهج البحث
-
جمعت الآيات التي تحدثت عن حقوق الرسول r ثم فرزت الآيات وعنونتها بوضع الآيات التي تتحدث عن حق معين على حده ووضعت لها عنواناً مناسباً.
-
تحدثت عن الفصول والمباحث والمطالب من منطلق الآية القرآنية
-
عزوت الأقوال إلى أصحابها.
-
قمت بمناقشة كثير من التعاريف التي أرى الحاجة إلى مناقشتها والتدليل لما لزم إليه الدليل ورجَّحت ما وافق الدليل واحتوى ماهية المادة المطلوب شرحها أو تعريفها.
-
بينت مواضع الآيات القرآنية في المصحف بذكر اسم السورة ورقم الآيات مع مراجعتها وكنت أعنون بذكر السورة ثم آتى بكل الآيات التي ذكرت في السورة كما هو موضح في فهرس الآيات.
-
خرَّجت الأحاديث النبوية من مصادرها ولم أطل إلا فيما دعت إليه الحاجة ولفائدة ئيتها.
-
ترجمت لجميع الأعلام الواردة أسماؤهم في البحث عند أول موطن ذكرته به.
-
بالنسبة لجامع أحكام القرآن للقرطبي فأني رمزت للمجلد ب-(م) والجزء (ج) والصفحة( ص).
-
إذا كان الكتاب واحد فقط دون أجزاء فاني أرمز للصفحة ب-(ص)
-
جعلت كل كلام نقلته عن غيري في أقواس وكلامي بغير أقواس حتى يتميز كلامي عن غيري لأنه قد يكون في كلامي خطأ فيُتَوهم أنه كلام لعلم من الأعلام.
-
وضعت فهارس للرسالة ليسهل الرجوع إلى مضمونها وما حوته من مسائل وهو كالتالي:
-
فهرس للآيات القرآنية.
-
فهرس للأحاديث النبوية.
-
فهرس للأعلام المترجم لهم.
-
فهرس للمصادر والمراجع.
-
فهرس الموضوعات.
فهذا جهد المقل المتعثر بذنوبه،والذي لا شك أنَّ فيه من التقصير ما يتيح المجال أمام الناظر للتعديل،والتبديل،وإكمال النواقص،وتسديد الثغرات، فهو جهدُ بشرٍ، محدود الخبرة، والمرء يستحضر في هذا المقام قول الأصفهاني(6): ( إني رأيت أنه لا يكتب إنسانٌ كتاباً في يوم إلا قال في غده ، لو غُيِّرَ هذا لكان أحسن،ولو زِيد كذا لكان يُستحسن،ولوقُدِّم هذا لكان أفضل، ولو تُرِكَ هذا لكان أجمل. وهذا من أعظم العبر وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر) (7)
ولكني على أملٍ من أن القارئ الكريم سيعذرني، ويمدني بملاحظاته، وتوصياته.
وأطمع أيضاً في ملاحظات المشايخ الفضلاء التي ستكسو بحثي حللاً وبهاء ،كما أرجو من الله قبل وبعد كل شيء،أن يغفر لي الزلل،و إني أبرأ إلى الله من كل كلمةٍ وحرفٍ كتبته يغضبه ويسخطه U.
واللهَ أسألُ التوفيقَ والسدادَ والنصرَ والمعونةَ والرشادَ.
خطة البحث
الفصل الأول: تعريف الحقوق و منهج القرآن فيها وتعريف النبي والرسول والفرق بينهما وفيه مبحثان:
المبحث الأول: تعريف الحقوق لغةً و اصطلاحا ومنهج القرآن في عرضها: وفيه مطلبان
المطلب الأول: تعريف الحقوق لغةً واصطلاحاً.
المطلب الثاني: منهج القرآ ن في عرض الحقوق.
المبحث الثاني: تعريف النبي والرسول لغة واصطلاحاً و الفرق بينهما: وفيه ثلاثة مطالب
المطلب الأول: تعريف النبي لغة واصطلاحا
أولاً: تعريف النبي لغة
ثانياً: تعريف النبي اصطلاحاً
المطلب الثاني: تعريف الرسول لغة و اصطلاحا
أولاً: تعريف الرسول لغة
ثانياً: تعريف الرسول اصطلاحاً
المطلب الثالث: الفرق بين النبي والرسول
الفصل الثاني: الحقوق المتعلقة بالإيمان و التشريع وفيه مبحثان
المبحث الأول: الحقوق المتعلقة بالإيمان وثمارها و نواقضها: وفيه ثلاثة مطالب
المطلب الأول: الإيمان بالرسول ِr والتصديق به.
أولاً: معنى الإيمان والتصديق بالرسول.
ثانياً: وجوب الإيمان بالرسول r
ثالثاً: صور الإيمان بالرسول r ومنها:
-
الإيمان بنبوته r.
-
الإيمان بعصمته r
-
الإيمان بعموم رسالته r
-
الإيمان بأنه خاتم الرسل عليهم السلام ورسالته خاتم الرسالات.
-
الإيمان بأنه قد بلَّغ الرسالة وأكملها.
المطلب الثاني: ثمار الإيمان بالرسول r في الدنيا والآخرة
المطلب الثالث: نواقض الإيمان بالرسول r.
أولاً: نواقض تطعن بشخص الرسول r في ضوء القرآن الكريم
أ- الاستهزاء به ب - )يقولون هو أذن(
ثانياً: نواقض تطعن بالرسالة التي بعث بها الرسول
أ- مخالفته. ب- العصيان. ج- الخيانة
المبحث الثاني: الحقوق المتعلقة بالتشريع ونواقضها وفيه مطلبان
المطلب الأول: الحقوق المتعلقة بالتشريع وثمارها.
أولاً: الاحتكام إليه وسنته r.
ثانياً: الاستسلام والرضي والإذعان لحكمه r.
ثالثاً: الاستجابة لدعوته وأمره ونهيه r.
رابعاً: الدعوة بدعوته r.
خامساً: نصرته ونصرة دينه
سادساً: موالاة الرسول r.
المطلب الثاني: نواقض الحقوق المتعلقة بالتشريع.
أولاً: محاربته بالربا والفساد.
ثانياً: التنازع.
ثالثاً: الإعراض.
رابعاً: التخلف عن الجهاد.
خامساً: عدم مقاتلة من قاتلوا رسول الله وهمّوا بإخراجه.
سادساً: إفشاء الأمور وعدم التحقق فيها وعدم إرجاعها للرسول r
الفصل الثالث: الحقوق المتعلقة بالمحبة وموجباتها وفيه أربعة مباحث
المبحث الأول: تعريف المحبة وأقسامها وأدلتها. وفيه ثلاثة مطالب المطلب الأول: تعريف المحبة لغة واصطلاحاً.
أولاً: تعريفها لغة.
ثانياً: تعريفها أصطلاحاً
المطلب الثاني: أقسام المحبة
المطلب الثالث:حكم محبة الرسول r.
المبحث الثاني: بواعث المحبة وثمارها وفيه مطلبان
المطلب الأول: بواعث المحبة
المطلب الثاني: ثواب المحبة.
المبحث الثالث: موجبات المحبة. وفيه ثلاثة مطالب
المطلب الأول: واجب النصيحة ومنها ( الطاعة والإتباع والنصرة والدفاع ) أولاً:الطاعة وفيها
-
معنى طاعة الرسول r
-
وجوب طاعة الرسول r.
ثانياً:الإتباع وفيه:
-
معنى الإتباع
-
وجوب إتباعهr
-
ثمار الإتباع.
ثالثاً: النصرة وفيها:
-
معنى النصرة
-
وجوب نصرتهr
رابعاً: الدفاع.
المطلب الثاني: تقديمه r في كل أمر من أمور الدنيا والدين.
المطلب الثالث: التأسي به r والصلاة والسلام عليه.
أولاً:التأسي به r وفيه:
-
معنى التأسي به r
-
أنواع التأسي به r
ثانياً:الصلاة عليه r وفيه:
-
معنى الصلاة عليه
-
صفة الصلاة علي r
-
حكم الصلاة عليهr
-
مواطن الصلاة عليه r
ثالثاً:السلام عليه r وفيه:
-
معنى السلام عليه
-
حكم السلام عليه r
-
صيغ السلام عليه r
المبحث الرابع: نواقض المحبة. وفيه ثلاثة مطالب
المطلب الأول: نواقض المحبة الإعتقادية وفيه
أولاً: معنى النواقض الإعتقادية.
ثانياً: النواقض.
ثالثاً: الجزاء المترتب على ذلك.
المطلب الثاني: نواقض المحبة القولية وفيه
أولاً: النواقض.
ثانياً: الجزاء المترتب على ذلك.
المطلب الثالث: نواقض المحبة الفعلية
أولاً: النواقض.
ثانياً: الجزاء المترتب على ذلك.
المطلب الرابع: الحقوق المتعلقة بالتعامل والسلوك. وفيه ثلاثة مباحث
المبحث الأول: الحقوق المالية والشخصية. وفيه مطلبان
المطلب الأول: الحقوق المالية وفيه:
أولاً:إعطائه حقه من الفيء وفيه:
-
تعريف الفيء
-
حكم الفيء
ثانياً: حقه من الغنيمة وفيه:
-
تعريف الغنيمة
-
خمس الغنيمة
-
تقسيم الفيء
-
الفرق بين الفيء والغنيمة
ثالثاً: تقديم الصدقة بين يدي الرسولr لمن أراد أن يكلمه سراً وفيه
-
حكمها
-
سبب نزول الأية
المطلب الثاني: الحقوق المتعلقة بالعرض وفيه
أولاً: عدم دخول بيوته إلا بإذنه
ثانياً: مخاطبة زوجاته من وراء حجاب
ثالثاً:عدم الزواج بزوجاته بعد موته
المبحث الثاني: الحقوق السلوكية وفيه مطلبان
المطلب الأول: المبالغة في التأدب معه وحسن مخاطبته
أولاً: الاستماع إليه وعدم القضاء في الأمور بدونه.
-
الآية وسبب نزولها.
-
معنى الآية ووجوب الاستماع
ثانياً: خفض الصوت في حضرته
ثالثاً: عدم مناداته كمناداة الآخرين. رابعاً: الاستئذان منه عند الانصراف في المجامع العامة.
المطلب الثاني: تعظيمه وتوقيره وفيه
أولاً: معنى التعزير والتعظيم والتوقير وفيه:
-
التعزير.
-
التعظيم.
-
التوقير
ثانياً: التوقير وفيه
-
معنى التوقير
-
حكم التوقير
المبحث الثالث: ثمار أداء الحقوق المتعلقة بالتعامل والسلوك ونواقضها وفيه مطلبان
المطلب الأول: ثمار أداء الحقوق المتعلقة بالتعامل والسلوك وفيه
أولاً: ثمارها في الدنيا.
ثانياً: ثمارها في الآخرة.
المطلب الثاني: نواقض الحقوق المتعلقة بالتعامل والسلوك وفيه
أولاً: النواقض الإعتقادية
ثانياً: النواقض القولية.
ثالثاً: النواقض الفعلية.
الخاتمة: ذكرت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال البحث.
الفهارس.
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وتُنال الكرامات وترفع الدرجات، وبفضله وكرمه ومنَّه بلغ البحث منتهاه، فله جزيل الحمد والثناء الجميل الذي لا حد لمداه.
وفي بحثي هذا لا أدعي إحاطةً فيه ولا كمالاً، وحسبي في ذلك أني بذلت قصارى جهدي وغاية وسعي، وأهل الاختصاص هم الذين سيقدرون هذا،وهذا الجهد بين يدي أساتذتي ومشايخي الكرام،فإن أصبت فيما عرضت وجمعت ورجحت وألفت فمن الله منَّة وتفضلاً،وإن أخطأت أو قصرت فمن نفسي والشيطان وأسأله الرحمة والغفران، وأرجو من مشايخي وإخواني العُذر والنصيحة.
وسأضع بين يدي القارئ مسألتين هي:
أولاً /خلاصة مفصلة لمحتوى البحث بحيث يستطيع أن يعي القارئ البحث إجمالاً وهي الأتي:
الفصل الأول: تعريف الحقوق و منهج القرآن فيها وتعريف النبي والرسول والفرق بينهما وفيه مبحثان:
المبحث الأول: تعريف الحقوق لغةً و اصطلاحا ومنهج القرآن في عرضها: وفيه مطلبان: المطلب الأول: تعريف الحقوق لغةً واصطلاحاً.
المطلب الثاني: منهج القرآ ن في عرض الحقوق.
وفي النظر للقرآن الكريم بتأمل، نجد أن الحقوق التي أشار إليها القرآن، تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول منها مطلوب أداؤها، والقيام بها.
والحقوق المطلوب أداؤها، والقيام بها في القرآن الكريم بالجملة هي:
الإيمان بالرسول r، وتصديقه، ونصرته، وطاعته، والاستجابة لدعوته، وأمره، ونهيه، والاحتكام إليه، وإلى سنته، والاستسلام له ، والرضا والإذعان لحكمه، وتعظيمه، وتوقيره، والدفاع عنه، وعن سنته، والجهاد معه وفي سبيل ما يدعو إليه، والصلاة والتسليم عليه، والتأسي به، والهجرة إليه، ومحبته، وإرضاءه بفعل كل ما يحبه، واجتناب كل ما يكرهه، وتقديمه وإيثاره في كل أمر من أمور الدنيا، على النفس والأهل والمال، والمبالغة في التأدب معه، وحسن مخاطبته، من خفض الصوت في حضرته، والاستئذان منه عند الانصراف، وإذا قام بين يديه يصغي ويستمع إليه.
القسم الثاني:مطلوب اجتنابها، والحذر من الوقوع فيها،
(فهي تتنافي مع القسم الأول)،وهي بالجملة أيضاً عدة محاذير منها:
عدم تكذيبه، والاستهزاء به، ومشاقته، وخيانته، ومعصيته، وأذيته، وعدم إساءة الظن به، ومحاربته بأي صورة من صور المحاربة والأذية، والإعراض عنه وعن سماع ما يقوله، ويأمر به، ومحادَّته، ومعاونة من يعاديه، ودخول بيوته بغير إذنه، والزواج بزوجاته بعد موته.
ونجد أن القرآن الكريم عند عرضه لهذه الحقوق بقسميها ربطها بعدة أمور
فمنها ما ربطها بالإيمان.
ومنها ما ربطها بالكفر.
ومنها ما ربطها بالنفاق.
ومنها ما عظمه الله في حق من يتساهل فيها.
ومنها ما قرنه في حقه عز وجل وعطفه عليه.
ومنها ما جعلها كبيرة تُخرج من الملة.
ومنها ما جعلها كبيرة توجب لصاحبها العذاب الشديد.
ومنها ما جعلها تتنافا مع محبة العبد للرسول r.
ومنها ما جعلها تتنافا مع كمال محبة العبد للرسول r.
ومنها ما إذا تركها العبد فاته الخير الكثير في الدنيا الآخرة.
المبحث الثاني: تعريف النبي والرسول لغة واصطلاحاً و الفرق بينهما:وفيه ثلاثة مطالب
المطلب الأول: تعريف النبي لغة واصطلاحا
أولاً: تعريف النبي لغة
ثانياً: تعريف النبي اصطلاحاً
المطلب الثاني: تعريف الرسول لغة و اصطلاحا
أولاً: تعريف الرسول لغة.
ثانياً: تعريف الرسول اصطلاحاً.
المطلب الثالث: الفرق بين النبي والرسول وفيه هذا الجدول:
|
الرسول
|
النبي
|
|
- مأمور بالتبليغ إلى الخلق
- مختص بنزول جبرائيل عليه السلام بالوحي.
- مختص بشريعة خاصة.
- غير مأمور بمتابعة شريعة من قبله.
- مختص بكتاب.
- قد يكون إنسان وقد يكون ملك"أي أعم"
- هو الذي يسمع صوت جبرائيل عليه السلام ويراه
|
- غير مأمور بالتبليغ إلى الخلق
- غير مختص بنزول جبرائيل عليه السلام بالوحي
- غير مختص بشريعة خاصة
- مأمور بمتابعة شريعة من قبله
- غير مختص بكتاب
- لا يكون إلا إنسان
- يسمع صوت جبرائيل عليه السلام فقط ولا يراه.
|
الفصل الثاني: الحقوق المتعلقة بالإيمان و التشريع وفيه مبحثان
المبحث الأول:الحقوق المتعلقة بالإيمان وثمارها ونواقضها: وفيه ثلاثة مطالب
المطلب الأول: الايمان بالرسول والتصديق به
أولاً: معنى الإيمان بالرسول r:
أي (تصديقه وطاعته واتباع شريعته مع الإقرار والإيمان والرضا والاستسلام لحكمه)
ومن هذا يتبين لنا ركائز الإيمان بالرسول r الثلاث التصديق والطاعة والإتباع.
-
التصديق: ويتحقق بأمرين عظيمين هما:
-
التصديق بما جاء عنه، وعن أوصافه، وحقوقه، وواجب العالمين نحوه ولها صور ستأتي.
-
التصديق بما جاء به الرسول r إجمالاً.
-
طاعته: وتكون
-
بالانقياد له بفعل كل ما يأمر به، واجتناب كل ينهى عنه
-
الإيمان بأن طاعته r طاعة لله
وتحدثت عن الطاعة في الفصل الثالث في مبحثِ موجبات المحبة بشي من التفصيل.
-
إتِّباع شرعه:
ويكون بإتباع ما جاء به من قولٍ، أو فعلٍ أوعملٍ، قام الدليل عليه من الكتاب والسنة، فيما لم يختص به الرسولr.
وتحدثت عن الإتباع في الفصل الثالث في مبحثِ موجبات المحبة بشي من التفصيل.
ثانياً: وجوب الإيمان بالرسول r
فقد أوجب الله تبارك وتعالى على الثقلين الإيمان بالرسول r في آيات كثيرة منها.
-
ما خاطب الله به الناس كافة
-
ومنها ما خاطب الله به الأنبياء من أن إذا بعث فيهم وخرج في زمانهم فيجب عليهم الإيمان به واتباعه
-
ومنها ما خاطب الله به اتباع الأنبياء بالإيمان بالرسول r
-
ومنها ما خاطب الله به المؤمنين بأن يكمِّلوا إيمانهم بالإتباع والطاعة ويداوموا عليه
ثالثاً: صور الإيمان بالرسول r ومنها:
-
الإيمان بنبوته r.:وفيه
-
خطابه U للأنبياء وكيف أنه قد أخذ منهم العهد والميثاق ليؤمنن به ولينصرنَّه فأقروا ووافقوا على العهد والميثاق.
-
خطابه لمن أدركه من هذه الأمة ومن بعدهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها بأن يؤمنوا بالله وبرسالة محمد r وينصروه r ويعظموه.
-
الإيمان بعصمته r: وفيه عصمة الله له r في أقواله، وأفعاله، وأحواله وعصمته من أعدائه.
-
الإيمان بعموم رسالته r: وقد وردت في هذا الباب آيات كثيرة تصرح بها وبصيغ مختلفة من صيغ العموم الدالة على عموم رسالته r منها قوله:كافة - جميعاً - للناس - للعالمين - ومن بلغ.
-
الإيمان بأنه خاتم الرسل عليهم السلام ورسالته خاتم الرسالات: وذكرنا معنى ختم النبوة والدليل على ذلك
-
الإيمان بأنه قد بلَّغ الرسالة وأكملها: وذكرنا الدليل على ذلك من القرآن الكريم و شهادة الصحابة y
المطلب الثاني: ثمار الإيمان بالرسول r في الدنيا والآخرة
-
وعدهم الله بالمغفرة.
-
وعدهم بالأجر العظيم..
-
وعدهم بغفران الذنوب.
-
جعلهم عدول شهادتهم مقبولة.
-
أمَّنهم من الخوف المصحوب بالفزع والذعر، وأمَّنهم من الحزن وذلك في الآخرة.
-
وعدهم بالفلاح.
-
وعدهم بالهداية.
-
وعدهم بتكفير السيئات، وإصلاح الحال.
-
عدَّهم الله من الصادقين.
-
وعدهم بالأجر الكبير.
-
وعدهم بأن يعطيهم كفلين من رحمته، ونور يمشون به، ويغفر لهم.
-
وعدهم بالخير المطلق والفوز العظيم وعلى وجه الخصوص بمغفرة الذنوب والجنة ومزيد النعيم فيها بالنصر والظفر والفتح ثم ختمها بالبشارة المطلقة.
المطلب الثالث: نواقض الإيمان بالرسول r.
أولاً: نواقض تطعن بشخص الرسول r في ضوء القرآن الكريم
-
الاستهزاء به:وفيه
-
الاستهزاء في اللغة.
-
الاستهزاء في الاصطلاح.
-
حكم الاستهزاء بالرسول r.
-
الجزاء المترتب على من يستهزئ بالرسول r.
-
حَكَمَ الله على المستهزئ بالله تعالى ورسوله r بالكفر.
-
توعد الله المستهزئ بالله تعالى وبرسولهr بإحباط العمل والدخول في النار.
-
)يقولون هو أذن(: وفيه حكم الله Uعلى من يؤذي رسوله r
ثانياً: نواقض تطعن بالرسالة التي بعث بها الرسول r وهي
-
مخالفته: وفيه حكم الله لمن يخالف رسولهr والجزاء المترتب على ذلك وهي:
-
توعده بالعقاب الشديد.
-
توعده بإحباط العمل.
-
توعده بأن تحل عليه محنة وشر وبلاء في الدنيا وعذاب أليم في الآخرة.
-
توعده بالإذلال والمهانة.
-
توعده بالخلود في النار.
-
العصيان: وفيه معنى المعصية وحكمها وأقسامها.
-
الخيانة: وفيه معنى الخيانة وحكمها وجزاء الخائن وهو:
-
أعلمهم بأنه لا يحب الخائن.
-
فُقْدُ الهداية.
-
توعد الله الخائن بالنار.
المبحث الثاني: الحقوق المتعلقة بالتشريع ونواقضها وفيه مطلبان
المطلب الأول: الحقوق المتعلقة بالتشريع وهي
-
الاحتكام إليه وسنته r: وفيه معنى الاحتكام وحكمه وثواب من يحتكم إليه وعقوبة من
لم يحتكم إليه.
-
الاستسلام والرضي والإذعان لحكمه: r وفيه
-
يبين الله U أن مقتضى الإيمان بالله ورسوله يوجب التحكيم للكتاب والسنة في كل أمر من الأمور.
-
وأن الاستسلام والرضى بما جاء من عند الله وما قدره هو طريق.
الإيمان وأن عدم الرضا بما عند الله هو علامة من علامات النفاق التي تتناقض مع الإيمان.
-
الاستجابة لدعوته وأمره ونهيه r. وفيه معنى الاستجابة وحكمها وثواب من يستجيب له r وعقوبة من لا يستجيب له r.
-
الدعوة بدعوته rوفيه معنى الدعوة إلى الله وطريقه الدعوة ومراتبها وجمهور المدعوين
وأساليب الدعوة الإسلامية والثواب على ذلك وهو:
-
غفران الذنوب.
-
الوقاية من النار.
-
عدهم الله بأنهم على الطريق الصحيح
-
لا أحسن قولاً ممن دعاء إلى الله U.
-
نصرته ونصرة دينه: وفيه حكم وجوب ذلك على الأنبياء والأتباع والثواب لمن حقق ذلك وهو الفوز و الفلاح.
-
موالاة الرسول r:وفيه تعريف الولاء لغة و اصطلاحا ومعنى موالاة الرسول r وعلامات الولاء للرسول و حكم موالاة الرسول r.
المطلب الثاني: نواقض الحقوق المتعلقة بالتشريع.
أولاً: محاربته بالربا والفساد:
-
الربا: وفيه معنى الربا و حكم الله فيه وجزاء المرابي.
-
الفساد: وفيه معنى الفساد و حكم الله فيه ومعاني الفساد في القرآن الكريم وجزاء المفسدين وهو:
-
الجزاء في الدنيا الخزي، والمهانة،والمذلة. ومن صوره أن يقتلوا، أو يصلبوا، أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، أو ينفوا من الأرض.
-
الجزاء في الآخرة
-
لهم عذاب عظيم.
-
جعلهم في عداد الخاسرين.
-
يضاعف لهم العذاب.
-
لعنهم الله وصمهم وأعمى أبصارهم.
والفساد صفة ملازمة:
-
للكفر والكافرين.
-
لعدم الإيفاء بالكيل والميزان.
-
لمرتكب الفاحشة.
ثانياً: التنازع: فيه معناه وحكمه وعاقبته وهي:
-
يؤدى إلى الفشل و ضع-ف العزيمة و ذهاب الريح والهزيمة.
-
يؤدي إلى الكره والبغضاء بين الناس.
-
يؤدي إلى سخط الرب عز وجل.
-
يؤدي إلى إراقة الدماء.
-
التنازع يضعف قوة الأمة ويمكن منها أعداءها.
-
التنازع على المناصب وأمورالدنيا يؤدي إلى الفتن وإشعال الحروب الأهلية.
-
التنازع يشغل أصحابه عما يفيدهم في دنياهم وآخرتهم.
-
التنازع يفتت قوة المجتمع ويؤدي إلى الفرقة. والفرق بين التفرق والتنازع.
ثالثاً: الإعراض:
وفيه معنى الإعراض لغة و اصطلاحاً و صور الإعراض في ضوء القرآن الكريم وهي:
-
عدم الإيفاء بعهد الله الذي أخذ عليهم.
-
عدم قبولهم حكم الله تعالى.
-
عدم الالتفات إلى الحق بوجه من الوجوه.
-
عدم التفكر في آيات الله المبثوثة في الكون الدالة على وحدانية الله.
-
عدم الإيمان بالرسول r وتصديقه واتباعه.
-
عدم الإيمان بمعجزة الرسل.
-
عدم سماع القرآن الكريم والاتعاظ به.
-
عدم الإيمان باليوم الآخر والتأهب له.
-
عدم شكر الله في السراء والضراء.
وهناك صور أخرى للإعراض ممدوحه منها:
-
ترك ما لا خير فيه من الأقوال والأفعال.
-
الصفح والتسامح.
-
عدم إشاعة ما لا يجوز إشاعته كالفاحشة.
-
عدم مجالسة الذين يخوضون في القرآن بالاستهزاء.
-
عدم المبالاة بعناد المشركين والكفار والمنافقين في عدم استجابتهم
لأوامر الله ورسوله.
جزاء الإعراض في الدنيا والآخرة:
-
يعيش معيشة ضنكا شاقة وصقة ويحشر يوم القيامة أعمى عن رؤية الحجة.
-
أشد الظلم.
-
سبب نزل العذاب في الدنيا.
-
يحمل أثماً عظيماً وزوراً كبيراً
رابعاً: التخلف عن الجهاد. وفيه معنى الجهاد لغة و اصطلاحاَ وحكمه.
خامساً: عدم مقاتلة من قاتلوا رسول الله وهمّوا بإخراجه. (موالاة الكفار)
وفيه معنى الموالاة والكفار لغة و اصطلاحاَ وحكمها وجزاء الموالين للكفار.
سادساً:إفشاء الأمور وعدم التحقق فيها وعدم إرجاعها للرسول r:
وتتحدث هذه الفقرة عن أهمية إرجاع الأمر لله وللرسول ولأولي الأمر و متى يجب كتم السر ومتى يذاع وذلك كله يرجع للمصلحة التي يحددها وليُّ أمر المسلمين والعلماء.
الفصل الثالث: الحقوق المتعلقة بالمحبة وموجباتها: وفيه أربعة مباحث
المبحث الأول: تعريف المحبة وأقسامها وأدلتها: وفيه ثلاثة مطالب
المطلب الأول: تعريف المحبة لغة واصطلاحاً:
أولاً: تعريفها لغة.
ثانياً: تعريفها اصطلاحاً: وقد ذكرنا تعاريف العلماء لها والتي تصل إلى تسعة عشر تعريف ثم ناقشناها وخرجنا بخلاصة تفيد معناها.
المطلب الثاني: أقسام المحبة:وتنقسم محبة النبيr إلى قسمين كما ذكرها العلماء:
-
محبة فرض.
-
محبة مندوب إليها.
المطلب الثالث:حكم محبة الرسول r.: وأنها من أعظم الواجبات في الدين، ومن أعظم الحقوق الواجبة علينا تجاهه rعلى هذا دل القرآن والسنة.
المبحث الثاني: بواعث المحبة: وفيه مطلبان
المطلب الأول: بواعث المحبة: يدعو المسلم إلى محبة النبي r أمور عدة بين القرآن بعضها وهي.
-
الأوامر الإلهية بمحبتهr.
-
بيان القرآن بأن محبة النبي r فيها الأجر الجزيل، والثواب الكبير والمغفرة الواسعة.
-
بيان القرآن أن في محبة النبيr محبة من الله للمسلم.
-
موافقة مراد الله Uفي محبته لنبيه وتعظيمه له.
-
إنَّ محبته وتعظيمه r من شرط إيمان العبد.
-
ما ميَّزه الله تعالى به من شرف النسب، وكرم الحسب وصفاء النشأة، وكمال الصفات والأخلاق والأفعال.
-
شدة محبتهr لأمته وشفقته عليها ورحمته بها.
المطلب الثاني: ثواب المحبة: وذكرنا الأحاديث الدالة على ذلك.
المبحث الثالث: موجبات المحبة. وفيه ثلاثة مطالب
المطلب الأول: واجب النصيحة: وأنها معنى عام وشامل لتعظيمه ونصره حياً وميتاً، وإحياء سنته بتعلمها وتعليمها والاقتداء به في أقواله وأفعاله ومحبته.
ومنها ( الطاعة والإتباع والنصرة والدفاع )
أولاً: الطاعة وفيها
-
معنى طاعة الرسول r
-
وجوب طاعة الرسول r.
ثانياً: الإتباع وفيه
-
معنى الإتباع
-
وجوب إتباعه r
-
ثمار الإتباع.
ثالثا: النصرة وفيها
-
معنى النصرة
-
وجوب نصره
رابعاً: الدفاع: وفيه
-
معنى الدفاع
-
حكمه
-
صور من الدفاع عنه r.
المطلب الثاني: تقديمه r في كل أمر من أمور الدنيا والدين: وفيه معنى ذلك وحكمه وثوابه.
المطلب الثالث: التأسي به r والصلاة والسلام عليه.
أولاً:التأسي به r وفيه:
-
معنى التأسي به r
-
أنواع التأسي به r
ثانياً:الصلاة عليه r وفيه:
-
معنى الصلاة عليه r
-
صفة الصلاة عليهr
-
حكم الصلاة عليهr
-
مواطن الصلاة عليه r
ثالثاً:السلام عليه r وفيه:
-
معنى السلام عليه
-
حكم السلام عليه r
-
صيغ السلام عليه r
المبحث الرابع: نواقض المحبة. وفيه ثلاثة مطالب
المطلب الأول: نواقض المحبة الإعتقادية وفيه
أولاً: معنى النواقض الإعتقادية.
ثانياً: النواقض: واعظمها الكفر ومنها عدم اعتقاد وجوب طاعته واتباعه، ونصرته، والتأسي به وغيرها من موجبات المحبة، والتي ذكرها القرآن الكريم، فإنها تناقض المحبة تماما ومنها عدم موالات الرسولr ومن هذه النواقض أيضا موالاة أعداء رسول اللهr.
ثالثاً: الجزاء المترتب على ذلك: وهي
-
الإصلاء بجهنم.
-
نار جهنم وخزيها العظيم.
-
التهديد بأنه شديد العقاب.
-
إحباط العمل.
-
الإغاظة والخزي والهلاك.
-
تقليب الوجوه في النار.
-
عض اليدين.
المطلب الثاني: نواقض المحبة القولية وفيه
أولاً: النواقض: والنواقض القولية للمحبة يمكن أن نقسهما قسمين: ما يخرج من الملة،
وما لا يخرج منها ثم ذكر صور لذلك هي.
-
ما يخرج من الملة:
-
تكذيب الرسول r.
-
الاستهزاء به أو سبه r.
-
مالا يخرج من الملة:
-
عدم اتباع الرسول r في أقواله.
-
عدم تقديمه وإيثاره في أمور الدين والدنيا.
-
ذكره r دون الصلاة والسلام عليه.
-
التناجي بمعصية الرسولr.
ثانياً: الجزاء المترتب على ذلك:وهي
-
اللعنة والتي هي الطرد من رحمة الله في الدنيا والآخرة.
-
العذاب الأليم ويجمعهما.
المطلب الثالث: نواقض المحبة الفعلية
أولاً: النواقض:ذُكرت جملة من النواقض الفعلية للمحبة ومقتضياتها نذكرها فيم يلي:-
-
المشاقة والتي تعني اتخاذ شق غير شق الرسول r.
-
المحادَّة.
-
التولي.
-
الإيذاء.
-
عدم نصرة النبيr.
-
الصد.
ثانياً:الجزاء المترتب على ذلك:ذُكر الجزاء المترتب على نواقض المحبة ومقتضياتها وهي:
-
أنها من صفات المنافقين.
-
ومثله وصفهم بأنهم ليسوا من المؤمنين، وجزاء غير المؤمنين معروف.
-
العذاب المهين.
-
الطبع على القلوب فلا يعلم شيئا.
-
قد يكون الأخذ في الدنيا قبل الأخرى.
الفصل الرابع: الحقوق المتعلقة بالتعامل والسلوك. وفيه ثلاثة مباحث
المبحث الأول: الحقوق المالية والشخصية. وفيه مطلبان
المطلب الأول: الحقوق المالية وفيه
أولاً: إعطائه حقه من الفيء وفيه
-
تعريف الفيء
-
حكم الفيء
ثانياً: حقه من الغنيمة وفيه
-
تعريف الغنيمة
-
خمس الغنيمة
-
تقسيم الفيء
4/الفرق بين الفيء والغنيمة
ثالثاً: تقديم الصدقة بين يدي الرسولr لمن أراد أن يكلمه سراً وفيه
-
حكمها
-
سبب نزول الآية
المطلب الثاني: الحقوق المتعلقة بالعرض
أولاً: عدم دخول بيوته إلا بإذنه.
ثانياً: مخاطبة زوجاته من وراء حجاب.
ثالثاً:عدم الزواج بزوجاته بعد موته.
المبحث الثاني: الحقوق السلوكية: وفيه مطلبان
المطلب الأول: المبالغة في التأدب معه وحسن مخاطبته.
أولاً: الاستماع إليه وعدم القضاء في الأمور بدونه.
-
الآية وسبب نزولها.
-
معنى الآية ووجوب الاستماع إليهr
ثانياً: خفض الصوت في حضرته.
ثالثاً: عدم مناداته كمناداة الآخرين.
رابعاً: الاستئذان منه عند الانصراف في المجامع العامة.
المطلب الثاني: تعظيمه وتوقيره
أولاً: معنى التعزير والتعظيم والتوقير:
-
التعزير.
-
التعظيم.
-
التوقير.
ثانياً: التوقير وفيه
1/ معنى التوقير.
2/ حكم التوقير.
المبحث الثالث:ثمار أداء الحقوق المتعلقة بالتعامل والسلوك ونواقضها وفيه مطلبان:
المطلب الأول: ثمار أداء الحقوق المتعلقة بالتعامل والسلوك
أولاً: ثمارها في الدنيا.
ثانياً: ثمارها في الآخرة.
المطلب الثاني: نواقض الحقوق المتعلقة بالتعامل والسلوك
أولاً: النواقض الإعتقادية.
ثانياً: النواقض القولية.
ثالثاً: النواقض الفعلية.
ثانياً/ما وصلت إليه في بحثي.
وهذه أبرز ما وصلت إليه من نتائج في بحثي الموسوم
ب-(حقوق الرسول r في القرآن الكريم وأهم معالمه ومدلولاته)
ومن خلال ما سبق يخلص لنا التالي:
-
أن حقوق الرسول r هي ما أوجبه الشرع علينا نحو الرسول r من قولٍ،أو فعلٍ،أو اعتقادٍ، يقتضي تكليفاً وسلطةً لله ولرسوله علينا.
-
عرض القرآن لحقوق الرسول r وهي بالجملة تنقسم إلي قسمين هما:
القسم الأول: مطلوب أداؤها والقيام بها.
القسم الثاني: مطلوب اجتنابها والحذر من الوقوع فيها، وعند عرضه للحقوق نجد أنه قرن بعضها بالإيمان و بعضها بالكفر وبعضها بالنفاق وبعضها توعد الله تاركها بالعذاب الأليم وهكذا.
-
أن هناك فروق بين النبي والرسول وأن النبي من نبأه الله بخبر السماء وبعث لتقرير شرع من قبله، والرسول من أوحى الله إليه بشرعٍ جديدٍ وأمر بتبليغه.
-
أن هناك حقوق للرسول متعلقة بالإيمان، وحقوق متعلقة بالتشريع، وحقوق متعلقة بالمحبة، وحقوق متعلقة بالتعامل والسلوك.
-
التصديق والإتباع والطاعة من معاني الإيمان برسول الله r.
-
التصديق يتحقق بأحد أمرين:
-
التصديق بما جاء عنه وعن أوصافه وحقوقه.
-
التصديق بما جاء به r.
-
طاعة الرسول r تعني الانقياد له بفعل ما أمر واجتناب ما نهى عنه.
-
اتباع شرعه وذلك بإتباع ما جاء به من قولٍ أو فعلٍ أو اعتقاد قام الدليل من الكتاب والسنة عليه.
-
الإيمان بعصمة الرسول r صورة من صور الإيمان به، وذلك بعصمته في أقواله وأفعاله، وعصمته من أعدائه.
-
رسالة الرسول r هي الرسالة الخاتم، لذلك كانت رسالة عامة لكل البشر.
-
من شروط الإيمان به r الإيمان أنه قد بلغ الرسالة على أكمل وجه، ومن شك في ذلك أو اعتبر أن غيره سيتم عنه الرسالة فقد ثلم إيمانه ثلمة كبرى.
-
أن الإيمان به r يجني صاحبه ثماراً دنيوية وأخروية، فمن ثمارها: المغفرة والأجر العظيم والهداية في الدنيا والآخرة، والرحمة وعدهم عدول في شهادتهم، وعدهم من الصادقين.
-
أن الاستهزاء والسخرية بشخصية الرسول r من نواقض الإيمان التي تؤدي بصاحبها إلى الكفر والعياذ بالله.
-
أن من أسباب العذاب في الدنيا والآخرة وحبوط العمل والإذلال هو مخالفته r.
-
من حق الله ورسوله على هذه الأمة الاحتكام إلى الكتاب والسنة في كل أمر من أمور الدين في أصوله وفروعه، والعلماء هم المخولين لتبيين أحكام الشرع الذي فيهما.
-
مخالفة الرسول r فيما جاء به مع الإتيان بما يكره وأسرار الغدر من الخيانة التي هي علامة فقد الهداية وتوعد الله أصحابها بالنار.
-
المعاصي تنقسم إلى قسمين: معصية كفرية توجب لصاحبها الخلود في النار، ومعصية ليست بكفرية توجب لصاحبها العذاب دون الخلود في النار أو للمشيئة في المحاسبة أو الغفران.
-
الإيمان بالرسول r يوجب نصرته ونصرة دينه ومنعه مما يمنع المسلم به نفسه وأهله، وهذا ما أوجبه الله على الأنبياء قبله حيث أخذ منهم العهد والميثاق إن بعث فيهم لينصرونه، ولينصروا دينه إذا ظهر فيهم،كما أوجبه على أتباع الرسل.
-
ينبغي لمن يحب الله والرسول الإسراع في مرضاتهما والبعد عن كل ما كان مجلب للسخط.
-
الاستجابة لأمر رسول الله r واجب من واجبات الإيمان، ولو في أحلك الظروف لأنها علامة ومقياس الإيمان.
-
من مكملات الإيمان بالرسول r الدعوة بدعوته لأن من اقتنع بفكرة دعي إليها وذلك بقدر الإيمان والاقتناع بتلك الفكرة فكذلك من آمن برسالته r عليه الدعوة إلى ما يدعوا إليه من الإيمان والتوحيد.
-
من نواقض الإيمان بالرسول r المخالفة لما نهى عنه من الربا والفساد والمعصية والأذية له بأي صورة من صور الأذية التي تنال شخصه ومنهجه و عرضه وأتباعه وأحبابه.
-
أن التقاعس عن مدافعة العدو من الكفار والمشركين وعدم استفراغ الوسع وعدم مقاتلة من قاتل رسول الله r وموالاة أعدائه تعتبر من نواقض الحقوق المتعلقة بالتشريع.
-
ومن صور الإعراض عدم الإيفاء بعهد الله الذي أُِخذ عليهم وعدم قبول حكم الله وعدم الالتفات إلى الحق.
-
المعيشة الضنك ونزول العذاب وتحمل الوزر والإثم هي نتيجة من نتائج الإعراض.
-
أن إفشاء الأمور وعدم إرجاعها إلى الله ورسوله r وعدم كتمان ماحقه أن يكتم لا سيما في مصالح الأمة من أكبر أسباب الفشل والهزيمة وهو معصية تقوض أركان الأمة.
-
المحبة منها فرض وهي التي تقتضي قبول ما جاء به، وتلقيه بالرضا والتعظيم والتسليم ثم حسن الإتباع له. والثانية فضل وهذه التي تقتضي حسن التأسي به والاقتداء بسنته وأخلاقه وآدابه وغيرها من آدابه الكاملة r.
-
لمحبة الرسول r عدة بواعث أهمها أمر الله بذلك في القرآن، أيضاً هي علامة ودليل على الإيمان ودليل على محبة الله للعبد.
-
النصيحة للرسول r وإحياء سنته والاقتداء به - عليه الصلاة والسلام وطاعته والإتباع، كل هذه من موجبات المحبة، كذلك النصرة التي هي القيام بشرعه ومحاربة أعدائه والدفاع عنه كلها من موجبات المحبة.ويمكن أن أقول أن النصيحة كلمة جامعة لحقوق الرسول rوما ينبغي له.
-
من موجبات المحبة التأسي به r ، والتأسي أنواع فمنه واجب ويدخل فيه المفروضات أي التأسي به في ما كان مفروض، ومنه مندوب وهو فيما كان مندوب كالأكل والشرب والمشي وغيره.
-
أمر الله بالصلاة على الرسول r وذلك من عناوين المحبة أن إذا ذكر المحبوب r صُلي عليه، وعندما أمرنا الله بالصلاة عليه أخبر أن الملائكة تصلي عليه رغم عدم تكليفهم بشرعه إلا أنهم يصلون عليه، فكيف بمن يتبع شرعه فهم أولى وأحق.
-
التكذيب بما جاء به الرسول r من الأحكام يعد من النواقض الإعتقادية لتي توجب النار،كذالك الاستهزاء بهr ، أما عدم الإتباع في أقواله وعدم تقديمه وإيثاره وعدم الصلاة عليه فهي نواقض قوليه لكنها لا توجب الخروج من الملة.
فهذه جملة من الحقوق التي أوجبها الله لرسوله r ذكرت بعضاً منها هنا، وفصلتها فيما مضى، وما ذكرته هنا ليس للحصر إنما كخلاصة لأهم ما تناوله البحث، سائلاً المولى U أن يكتب لي فيه القبول والله ولي ذلك والقادر عليه والمعين.