الحمى والماء
عادل الصعدي
الثلاثاء 22 يناير 2013

الإعجاز العلمي في الأحاديث التي ذكرت الحمى

مقدمة:

جاء الإخبار عن الحمى في السنة النبوية في مواطن متعددة، وهذا يدل على أن السنة النبوية قد عنيت بالحمى عناية خاصة وموسعة وغير مسبوقة، فجاء في بعض الأحاديث أن الإنسان عندما يصاب بالمرض فإن جسده يتداعى بالحمى والسهر.

وفي أحاديث أخرى تأتي الإشارة إلى علاج الحمى، وهو علاج واضح وصريح، كما أنه سهل وغير مكلف، ويمكن لأي مريض أن يزاوله ويطبقه في أي مكان ودون الحاجة إلى رقود في مستشفى، وهو مؤثر وشفائي، وهذه هي الشروط العلمية القياسية لوسائل العلاج الحديث. وفي أحاديث أخرى يأتي النهي عن سب الحمى.

وفي أيامنا هذه كشفت الأبحاث العلمية الحديثة عن حقائق كثيرة تتعلق بالحمى، ومن خلالها رأينا التطابق واضحاً جلياً مع ما جاءت به الأحاديث النبوية، مما يدل على السبق العلمي في هذه الأحاديث النبوية.

الأحاديث النبوية التي ذكرت الحمى:

تنوع الإخبار عن الحمى في السنة النبوية، فجاء في صور متعددة، وكل صورة تناولت سبقاً علمياً مستقلاً، وهي كالآتي:

أولاً: تداعي الجسد عند المرض بالحمى والسهر:

عن النعمان بن بشير -صلى الله عليه وسلم- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضواً تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى»(1).

وعند مسلم بلفظ: «المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر»(2).

ومعنى: «تداعى له سائر الجسد»: أي دعا بعضه بعضا إلى المشاركة في الألم، ومنه قوله تداعت الحيطان أي تساقطت أو قربت من التساقط(3).

ثانياً: علاج الحمى بالماء:

أخبرت هذه الأحاديث عن علاج الحمى عن طريق إبرادها بالماء، فعن عائشة رضي الله عنها: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء»(4).

وفي رواية أخرى بلفظ: عن رافع بن خديج قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «الحمى من فور جهنم فابردوها عنكم بالماء»(5). وفي رواية بلفظ «من فوح جهنم»(6).

وعن أبي أمامة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الحمى من كير جهنم، فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار»(7)، والفيح والفوح والفور بمعنى واحد، وهو شدة حرها ولهبها وانتشارها(8).

وعن ابن عمر رضي الله عنهما: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء»(9).

وعن أبي جمرة قال: كنت أدفع الناس عن ابن عباس فاحتبست أياماً، فقال: ما حبسك، قلت: الحمى، قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الحمى من فيح جهنم فأبردوها بماء زمزم»(10).

وجاء في بعض الأحاديث التفصيل في كيفية استخدام الماء في إبراد الحمى، فعن فاطمة بنت المنذر: أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما كانت إذا أتيت بالمرأة قد حمت تدعو لها أخذت الماء فصبته بينها وبين جيبها، وقالت: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا أن نبردها بالماء»(11)، ومعنى "جيبها": الجَيْبُ جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ والجمع جُيُوبٌ(12)، وهو فتحة الثوب من ناحية العنق. وقال صاحب المصباح: "جَيْبُ القميص ما ينفتح على النحر"(13).

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا حُمّ أحدكم فليشن عليه الماء البارد ثلاث ليال من السحر»(14).

وفي رواية: «فليسن عليه الماء البارد»(15)، والشَّنُّ هو الصَّبُّ المُتَقَطِّع، والسَّنُّ هو الصَّبُّ المتصل(16).

ثالثاً: النهي عن سب الحمى:

جاء في السنة النبوية النهي عن سب الحمى، فعن جابر بن عبد الله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل على أم السائب أو أم المسيب، فقال: «مالك؟ يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفزفين؟، قالت: الحمى لا بارك الله فيها، فقال: لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد»(17)، ومعنى "تزفزفين": معناه تتحركين حركة شديدة أي ترعدين(18).

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ذكرت الحمى عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسبها رجل، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا تسبها؛ فإنها تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الحديد»(19).

ولذلك كان أبو هريرة -رضي الله عنه- يقول: "ما من مرض يصيبني أحب إلى من الحمى؛ لأنها تدخل في كل عضو مني، وإن الله عز وجل يعطي كل عضو قسطه من الأجر"(20).

والسبب في النهي عن سب الحمى هو أنها نافعة للإنسان في الدارين، فهي مكفرة لذنوبه، ونافعة لبدنه كما كشف ذلك الطب الحديث، وقد تنبه لذلك بعض القدماء، يقول ابن القيم: "وقد ينتفع البدن بالحمى انتفاعاً عظيماً لا يبلغه الدواء، وكثيراً ما يكون حمى يوم وحمى العفن سبباً لإنضاج مواد غليظة لم تكن تنضج بدونها، وسبباً لتفتح سدد لم يكن تصل إليها الأدوية المفتحة.

وأما الرمد الحديث والمتقادم فإنها تبرئ أكثر أنواعه برءاً عجيباً سريعاً، وتنفع من الفالج واللقوة والتشنج الإمتلائي، وكثيراً من الأمراض الحادثة عن الفضول الغليظة.

وقال لي بعض فضلاء الأطباء: إن كثيراً من الأمراض نستبشر فيها بالحمى كما يستبشر المريض بالعافية، فتكون الحمى فيه أنفع من شرب الدواء بكثير؛ فإنها تنضج من الأخلاط والمواد الفاسدة ما يضر بالبدن، فإذا أنضجتها صادفها الدواء متهيئة للخروج بنضاجها فأخرجها فكانت سبباً للشفاء.

وإذا عرف هذا فيجوز أن يكون مراد الحديث من أقسام الحميات العرضية، فإنها تسكن على المكان بالانغماس في الماء البارد وسقي الماء البارد المثلوج، ولا يحتاج صاحبها مع ذلك إلى علاج آخر، فإنها مجرد كيفية حارة متعلقة بالروح فيكفي في زوالها مجرد وصول كيفية باردة تسكنها وتخمد لهبها من غير حاجة إلى استفراغ مادة أو انتظار نضج، ويجوز أن يراد به جميع أنواع الحميات وقد اعترف فاضل الأطباء جالينوس بأن الماء البارد ينفع فيها"(21).

الحمى في ضوء الاكتشافات العلمية الحديثة:

يتم تشخيص الحمى بارتفاع في درجة حرارة الجسم بالقياس الفموي C 37 مع اعتبار الفروق الطبيعية لكثير منا، وتتراوح في 95% منهم بين36.3- 37.1 في الفترة الصباحية بالإضافة إلى عوامل كثيرة أخرى، وثبات درجة الحرارة في معدلاتها الطبيعية محكوم بمركز ما تحت المهاد Hypothalamus والذي يحتوي على مراكز التحكم الحراري (Thermoregulatory control Center a thermostat).

وتحتوي هذه المنطقة من المخ على خلايا عصبية تستشعر درجة حرارة الدم، ففي حالة انخفاض درجة حرارة الدم ترسل إشارات إلى العضلات تسبب ارتفاعها وتوتراً عصبياً، وإشارات إلى الأوعية الدموية بالجلد فتسبب انقباضها وانتصاب الشعر والقشعريرة، ويحول ذلك دون فقدان الحرارة من الجسم إلى أقصى درجة. ويحدث العكس عند ارتفاع درجة الحرارة فترتخي العضلات وجدران الأوعية السطحية مما يترتب عليه فقدان الحرارة من الجسم. أي أن الترموستات الحراري مضبوط ضبطاً ربانياً على نظم درجة الحرارة عند cْ37.

وتحدث الحمى في حالة حدوث عدوان على جسم الإنسان سواءاً عن طريق خلايا بكتيرية أو سرطانية أو فيروسات أو فطريات أو أي جروح أو أمراض داخلية، حيث تلتف البلاعم والخلايا المناعية حول المكان المصاب أو العضو المريض وتتفاعل مع تلك الأجسام الغريبة وتولد عن هذه المعارك الشرسة مواد تسمى (بيروجينات Pyrogens)(22).

أولاً: تداعي الجسد لإصابة عضو من أعضائه:

لقد كشفت البحوث العلمية المكثفة والمتوالية حقائق مذهلة عن تفاعل الجسم البشري لمواجهة المخاطر، حال الإصابة بالجرح أو بالمرض.

كما تم اكتشاف الخطوط الدفاعية، والاستجابات الوظيفية التي تحدث بالجسم حال إصابة عضو من أعضائه بالمرض أو الجرح، تلك الاستجابات التي تتناسب مع درجة معاناة العضو المصاب تناسباً طردياً، فبقدر ما تكون شدة إصابة العضو بقدر ما يكون توجيه طاقات الجسم ووظائفه لمنع استفحال المرض أولاً، ولتحقيق الالتئام والشفاء التام ثانياً.

وأثبت العلم الحديث ظاهرة التداعي والانهدام التي تحدث في الجسم البشري حال المرض والإصابة، فعندما يصاب عضو من الأعضاء بجرح أو مرض فإن هذا العضو يشتكي ما ألم به، هذه الشكوى تتمثل في إشارات تنبعث منه إلى مراكز الجهاز العصبي الرئيسية التي تتحكم في وظائف الأعضاء، فتستجيب هذه المراكز بإرسال الأوامر إلى الغدد والأجهزة الحيوية، فتحدث حالة عامة من الاستنفار الذي يكون من نتائجه توجيه جميع الطاقات والعمليات الحيوية لخدمة العضو المصاب وإمداده بما يحتاجه لمواجهة المرض بدءاً بمحاصرة مصدر الخطر وكفه عن الانتشار ومن ثم القضاء عليه إن أمكن، ثم تحقيق الالتئام حتى يعود العضو إلى حالته(23).

وهذا التداعي يتحقق بالسهر والحمى، والسهر لا يعني يقظة العينين والذهن فحسب، ولكن يقظة جميع أجهزة الجسم وأعضائه وعملياته الحيوية، حتى إنها لتكون في حالة نشاط دائم، وسهر مستمر، والسهر بمعناه الوظيفي (الفسيولوجي) يعني نشاط الأعضاء في وقت يفترض أنها تنام فيه، وهذا هو ما يحدث حال المرض والجراحة، وبصورة مستديمة طوال ساعات الليل، حتى لو أغمضت العينان وشرد الذهن أو نام، إلا أن الجسم لا يكون أبداً في حالة نوم حقيقي، لأن جميع أجهزته وعملياته الحيوية تكون في نشاطها الذي كانت عليه حال اليقظة، فلا يحدث لها الخمود والتباطؤ الذي يحدث أثناء النوم في حال الصحة.

فليس السهر إذن بسبب الألم كما قد يظن العوام ولكنه عملية مستقلة ومهمة ولابد منها لمواجهة المرض، وهو محصلة التنبيهات المتبادلة في الجهاز العصبي بين المراكز المختلفة، وللسهر مركز مستقل يشرف عليه ويضمن استمراره.

والحمى تحدث في حال المرض، سواء كان جرحاً، أو غزواً ميكروبياً، أو مرضاً داخلياً كالسرطان مثلاً، أما سبب الحمى فإنه نابع من الجسم ذاته، ومن مكان المرض حيث يؤدي التفاف الخلايا البلعية والخلايا المناعية الأخرى حول العضو المصاب أو المريض، وتفاعلها في عمليات الالتهاب المختلفة ضد الميكروبات والأجسام الغريبة والضارة، يؤدي ذلك إلى تصاعد مواد تعرف باسـم (البيروجينات)، التي تنطلق من الكريات البيضاء ومن أنسجة العضو المصاب، فتسري البيروجينات في الدم، وتصل إلى مراكز ضبط الحرارة في المخ لتؤثر في خلاياها تأثيراً يعدل من درجة انضباطها وتحسسها لاستشعار التغير في حرارة الدم، بحيث تتنبه عند درجة أعلى من الطبيعي، وتختلف هذه الدرجة تبعاً لدرجة استجابة الجسم والجهاز المناعي لهذا المرض أولاً، ثم لنوع المرض ودرجة الإصابة ثانياً، والدليل على ذلك عدم ارتفاع الحرارة عند المصابين بهبوط وتدهور في جهازهم المناعي.

أي أن الحمى تحدث كجزء من تفاعل الجسم البشري لمواجهة المرض أو الإصابة، وهذا ما أثبته العلم أخيراً، وقد كان المعتقد أن الحمى تحدث بتأثير المرض الداخل إلى الجسم (بيروجينات خارجية)(24).

فوائد الحمى:

مع كل ما ورد في الأبحاث الطبية الحديثة فإن الحمى لا تزال موضوعاً غامضاً لم يكشف عنه اللثام بعد. ويكفي للدلالة على ذلك ما تذكره كتب وظائف الأعضاء لعام 2002 م ما نصه: Fever may be a component Of nonspecific Defense System in human.

أي أن الحمى يمكن أن تكون جزءاً من النظام الدفاعي غير النوعي في الجسم.

وينظر الطب التكميلي أو الطبيعي أو البديل إلى جسم الإنسان على أنه وحدة شفائية ذاتية متكاملة، وأنه مصمم بصورة رائعة لمواجهة كافة المشاكل الداخلية والخارجية دون تدخل خارجي، وفي حالة حاجته إلى معونة خارجية فإن قدراته الذاتية هي الجزء الأصيل في منظومته الشفائية. ولذلك فإن معظم الأمراض لها محدودية ذاتية، كما أن أغلب الشفاء طبيعي وذاتي.

ويعتبر الطب التكميلي الحمى والألم -وهما أقدم وأكثر الأعراض شيوعاً للتعبير عن المرض- أجراس تنبيه وتحجيم لحركة العضو المصاب أو الجسم كله. وتمثل الحمى بصفة خاصة فوائد غير محدودة -طالما أنها في الحدود الآمنة- وقواعد حماية جوهرية في أجسامنا.

وفي الوقت الذي يعلمنا الطب الحديث أن الحمى تعني المرض وأنه يجب قتلها بمخفضات الحرارة، دون النظر إلى فوائدها، يعلمنا الطب الطبيعي أو التكميلي أن الحمى تمثل الصديق الوفي الذي يجب الحفاظ عليه وعدم مواجهته مع الحذر من قتله والقضاء عليه -طالما أنها في الحدود الآمنة- ويعتبر الحمى ذات إستراتيجية وذات قيمة عالية في العلاج والشفاء حتى في الأمراض الخطيرة(25).

وتقرر الأبحاث الطبية الحديثة والخاصة بوظائف الأعضاء حتى الثمانينات من القرن العشرين أن فوائد الحمى للجسم الإنساني غير معروفة، ومع أنه من المفترض أنها ذات تأثير نافع في ردود فعل الجسم لكثير من العدوى والأمراض ولكن بطريقة غير مؤكدة.

وقد توصل الطب الحديث في السنوات الأخيرة إلى اكتشاف عدد من الفوائد التي تنسب للحمى، وهي كالآتي:

1. تم اكتشاف أن قدرة الكثير من الميكروبات سواءاً البكتريا أو الفطريات أو الفيروسات على الحياة تكون في أوساط حرارية محدودة، وارتفاع درجة الحرارة إما يدمرها أو يثبط نموها وتكاثرها.

2. وتؤثر الحرارة أو الحمى بصورة قاتلة على الخلايا السرطانية والجرثومية بصور مختلفة من خلال:

• زيادة رشح الجدران الخلوية لهذه الخلايا المعادية.

• انخفاض درجة القلوية وارتفاع الحمضية فيتغير الأس الهيدروجيني بها.

• تدمير مراكز التنفس الخلوي بصورة غير رجعية.

• تغيير طبيعة التركيبة النووية والبروتينية داخل الخلية.

• تثبيط التكاثر الخلوي في كافة مستويات الانقسام بالتحسس الحراري.

• إبطال تأثير الخلايا السرطانية في كافة مراحل الاختناق الخلوي.

• تهدم هائل بنسبة 100%في البنية الوعائية (الدموية) للخلايا السرطانية، وفي نفس الوقت تستحث الحمى وتحسن من هذه البنية في الخلايا السليمة.

• عندما تصل درجة الحرارة إلى 41 درجة مئوية فإنها تستحث الذيفان الخلوي داخل الخلايا السرطانية والمدمرة لها.

3. تستحث الحمى الخلايا المناعية الآكلة والمحللة.

4. ارتفاع الأجسام المضادة بعد تعرف الجسم على العناصر المهاجمة له داخلياً.

5. تتضافر أجهزة الجسم سواءاً الجهاز العصبي والدوري والغدد الصماء والجهاز المناعي بكافة مستوياته المختلفة ومنها الكبد والطحال في إحداث وأحداث الحمى.

6. تتعاون هذه الأجهزة كافة وتتكامل وتتداخل وظائفياً بالصورة التي تطّرد مع العدوان على الجسم(26).

7. تحتاج أنسجة الجسم لأكبر قدر ممكن من جزيئات الأكسجين لإتمام تفاعلاتها في حال المرض، وهذا الأكسجين يصل إلى الأنسجة محمولاً على الهيموجلوبين الموجود في كريات الدم الحمراء، ولا يفارق الأكسجين الهيموجلوبين إلا عند ضغط غازي معين وظروف أخرى، وارتفاع الحرارة يعدل من معدل افتراق الأكسجين عن الهيموجلوبين بحيث يتركه إلى الأنسجة عند ضغط أقل وبنسبة أكبر(27).

ومن آخر ما وصل إليه العلم في العلاج الحراري (أو بالحمى) هو إنتاج جهازExtracorporal Hyperthermia (S H L 100) والذي يقوم بتسخين جسم المريض عن طريق تسخين الدم بصوره آمنة من التلوث 100% للقضاء على الفيروسات الكبدية والإيدز وغيرها والخلايا السرطانية والذي حقق نتائج مدهشة في علاج الاستسقاء الكبدي غير السرطاني والسرطاني(28).

وقد ثبت علمياً أنه عند الإصابة بالحمى تزيد نسبة مادة (الأنترفيرون) لدرجة كبيرة، كما ثبت أن هذه المادة التي تفرزها خلايا الدم البيضاء تستطيع القضاء على الفيروسات التي هاجمت الجسم وتكون أكثر قدرة على تكوين الأجسام المضادة الواقية، فضلاً عن ذلك فقد ثبت أن مادة (الأنترفيرون) التي تفرز بغزارة أثناء الإصابة بالحمى لا تخلص الجسم من الفيروسات والبكتريا فحسب ولكنها تزيد مقاومة الجسم ضد الأمراض وقدرتها على القضاء على الخلايا السرطانية منذ بدء تكوينها، وبالتالي حماية الجسم من ظهور أي خلايا سرطانية يمكن أن تؤدى إلى إصابة الجسم بمرض السرطان، ولذا قال بعض الأطباء إن كثيرًا من الأمراض نستبشر فيها بالحمى كما يستبشر المريض بالعافية فتكون الحمى فيها أنفع من شرب الدواء بكثير مثل مرض الروماتيزم المفصلي الذي تتصلب فيه المفاصل وتصبح غير قادرة على التحرك، ولذلك من ضمن طرق العلاج الطبي في مثل هذه الحالات الحمى الصناعية أي إيجاد حالة حمى في المريض بحقنه بمواد معينة(29).

علاج الحمى بالماء:

كشف العلم اليوم أن التبريد بالماء يفيد في معالجة كل الحميات الانتانية، وأول ما ينصح به الطبيب اليوم هو عمل الكمادات بالماء البارد ووضع الثلج على رأس المحموم وغير ذلك.

والحمى هي كل ارتفاع لحرارة الجسم، ومن المعروف أن في الجسم مركزاً لتنظيم الحرارة في منطقة بالدماغ تعرف بتحت المهاد Hypothalamus وهي تستشعر حرارة الدم، فإذا ارتفعت قليلاً زادت في إفراز العرق من الجلد ليتم خروج الحرارة من الجسم إلى الجو المحيط، ولكن إذا كانت حرارة الجو فوق الأربعين فلا يمكن لحرارة الجسم أن تخرج إلى الهواء المحيط، ولا بد من استخدام الماء البارد والمثلج.

ورغم أن للحمى أسباباً كثيرة إلا أنها في النهاية تكون بسبب مواد رافعة للحرارة تؤثر على منطقة تحت المهاد وتحدث الرعشة وتقلص العضلات فتزيد من ارتفاع الحرارة، ومن أشهر أسبابها ضربة الشمس والملاريا والأنفلونزا ونوبات البرد والحمى المالطية وغيرها، والمعالجة بالكمادات الباردة والماء المثلج نوع هام من العلاج للأعراض ذاتها، وإذا كانت الأدوية النوعية المضادة للحميات الانتانية لم تكتشف إلا في القرن التاسع عشر، وكذلك مخفضات الحرارة كالأسبرين والكينين فقد كان استعمال الماء البارد هو الواسطة العلاجية الأولى، وإذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد نبه إلى هذه الواسطة العلاجية الهامة فالإعجاز في دعوته تلك أن تبريد الحمى بالماء ما يزال العلاج العرضي الأمثل والذي يشرك حالياً مع الأدوية النوعية(30).

هذا وإن لتبريد الحمى بالماء طرقاً عديدة نذكر منها:

1. اللف بالكمادات الباردة: كالمناشف وقطع القماش المبللة بالماء البارد، حيث تلف أجزاء من البدن كالجبهة والرأس والأطراف، أو يلف كامل البدن. وتستعمل هذه الطريقة لخفض حرارة المحمومين المصابين بحمى ضربة الشمس أو الحمى التيفية وغيرها، وخاصة عند ارتفاع الحرارة الشديد أو المترافقة بهذيانات. ويكرر اللف مرة كل 3ـ4 ساعات ولا يجوز تطبيق اللف الكامل عند المصابين بآفة قلبية أو رئوية بل يكتفى بالكمادات الموضعية الباردة للتخفيف من شدة الحرارة.

2. الحمام البارد: اقترح (براند) حماماً بدرجة 15ـ20ْ مئوية للمصابين بالحمى التيفية فهو يخفض الحرارة ويدر البول وينشط الجسم، أما الحمامات الباردة بدرجة 20ـ25ْ فتفيد العصبيين وبعض المحمومين، وخيره ما كانت درجة حرارته من 25ـ32ْ.

3. مغطس الماء البارد: وقد اقترحه Savil لتخفيض حرارة المحموم بوضعه في مغطس ثلثه ماء بدرجته 32ـ35ْ، ثم يزاد ماء بارد كل 5 دقائق حتى تصل درجة الماء إلى 15.5ْ، ولا يستعمل المغطس والحمام الباردين للمصابين بالبرداء والنزلة الوافدة ولا المصابين بآفة قلبية أو رئوية(31).

وجه الإعجاز:

يخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بما يجب أن يكون عليه حال المسلمين وحال الأمة الإسلامية من تواد وتعاطف وتراحم؛ ولكي نفهم وندرك درجة هذا التراحم؛ ضرب لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- مثالاً من أنفسنا وهو مثال الجسد الواحد وما يحدث فيه عندما يشتكي عضو من أعضائه، وأخبرنا بأن الجسد يتداعى كله بالسهر والحمى من أجل هذا العضو، ولن يتوقف التداعي حتى تتوقف شكوى ذلك العضو.

والنبي -صلى الله عليه وسلم- بما أوتى من جوامع الكلم وصف لنا ما يحدث في جملة شرطية قصيرة، فعل الشرط فيها: اشتكى، وجواب الشرط: تداعى، فكان الإعجاز علمياً ولغوياً، وذلك من خلال استخدامه -صلى الله عليه وسلم- كلمات تصف حقيقة ما يحدث بجميع معانيها الواردة في اللغة، ولا توجد في لغة العرب كلمة واحدة تجمع حقيقة ما يحدث في الجسم البشري حال المرض إلا هذه الكلمات: اشتكى- تداعى. ولو بحثنا عن أفعال أخرى لتصف حقيقة ما يحدث لاحتجنا إلى عدة أفعال مكان الفعل الواحد (تداعى) مثلاً(32).

ونحن نسأل: هل وصف النبي -صلى الله عليه وسلم- أمراً لم يكن يعرفه أهل العلم في زمانه؟!

نقول نعم، لا في زمانه ولا بعد زمانه -صلى الله عليه وسلم- بقرن أو عشرة قرون أو ثلاثة عشر قرناً، بل بعد أكثر من ثلاثة عشر قرناً من الزمان؛ فالحديث يخبر بحدوث شكوى للعضو المصاب على الحقيقة لا المجاز. فهل حقاً يشتكي العضو على الحقيقة؟، وكيف يشتكي العضو بلا لسان؟، وهل كان الناس يفهمون أن الشكوى على الحقيقة؟!

إن من يقرأ حقيقة ما يكشفه العلم من انطلاق نبضات عصبية حسية من مكان الإصابة والعضو المريض إلى الدماغ وإلى مراكز الحس والتحكم غير الإرادي وانبعاث مواد كيماوية وهرمونات من العضو المريض، وبمجرد حدوث ما يهدد أنسجته، ومع أول قطرة دم تنزف أو نسيج يتهتك أو ميكروب يرسل سمومه بين الأنسجة والخلايا، تذهب هذه المواد إلى مناطق مركزية في المخ والأعضاء المتحكمة في عمليات الجسم الحيوية.

إن من يعرف هذه الحقائق لا يستطيع إلا أن يصفها بأنها شكوى على الحقيقة وليست على المجاز، فالاشتكاء لغة: إِظْهارُ ما بِكَ من مَكْروهٍ أَو مَرَضٍ ونحوِه(33).

أليس هذا إخباراً وإعلاماً واستغاثة من ضرر أو نازلة ألمت بالشاكي، ولمن تكون الشكوى لغة؟ أليست توجه للجهة التي يظن أنها تتحكم في مجريات الأمور وتملك من الإمكانات ما تنقذ به الشاكي وترفع عنه ما ألم به وما نزل به من ضرر؟

إن الساعد الأيمن مثلاً إذا أصيب بالمرض فإنه لا يوجه شكواه إلى الساعد الأيسر أو إلى الرجل اليمنى؛ لأنها لا تملك توجيه وظائف الجسم لمواجهة المرض، وإنما تنطلق النبضات والإشارات والهرمونات إلى المراكز الحيوية بالدماغ وهي التي توجه سائر الجسد لإغاثة العضو المشتكي(34)، وإذا اشتكى العضو تداعى سائر الجسد لشكواه، والتداعي يحدث بمجرد الشكوى، فإن لم توجد شكوى لم يوجد تداع "إذا اشتكى... تداعى".

وهذا ما يحدث فعلاً وبجميع معاني التداعي الواردة في اللغة العربية. فقد جاء التداعي في اللغة بعدة معان، ومن تلك المعاني:

1. التداعي بمعنى النداء والاستغاثة، يقول ابن منظور: "قال الله تعالى: ﴿وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين﴾ [البقرة: 23].

قال الفراء: "وادعوا شهداءكم من دون الله يقول آلِهَتَكم يقول اسْتَغِيثوا بهم، وهو كقولك للرجل إذا لَقِيتَ العدوّ خالياً فادْعُ المسلمين ومعناه استغث بالمسلمين، فالدعاء ههنا بمعنى الاستغاثة، ودَعا الرجلَ دَعْواً ودُعاءًا ناداه، ودَعَوْت فلاناً أَي صِحْت به واسْتَدْعَيْته، وفي الحديث كَمَثَلِ الجَسدَ إذا اشْتَكَى بعضهُ تَداعَى سائرهُ بالسَّهَر والحُمَّى، كأَن بعضه دعا بعضاً"(35).

2. ويأتي بمعنى تجمع وأقبل من جهات شتى كما في قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم تداعى الأكلة على قصعتها»(36).

يقول ابن منظور: "وتَداعى القومُ دعا بعضُهم بعضاً حتى يَجتمعوا، وتَداعَى عليه العدوّ من كل جانب أَقْبَلَ من ذلك، وتَداعَت القبائلُ على بني فلان إذا تأَلَّبوا ودعا بعضهم بعضاً إلى التَّناصُر عليهم، وفي الحديث تَداعَتْ عليكم الأُمَم، أَي اجتمعوا ودعا بعضهم بعضاً، ويقال تَداعَت السحابةُ بالبرق والرَّعْد من كل جانب إذا أَرْعَدَت وبَرَقَت من كل جهة"(37).

3. ويعني تهدم وانهار وهزل، يقول صاحب اللسان: "من قولهم تَداعَت الحيطان أَي تساقطت أَو كادت، وتَداعَى البناءُ والحائط للخَراب إذا تكسَّر وآذَنَ بانْهِدامٍ، وداعَيْناها عليهم من جَوانِبِها هَدَمْناها عليهم، وتَداعَى الكثيب من الرمل إذا هِيلَ فانْهالَ، وتَداعَتْ إبلُ فلان فهي مُتدَاعِيةٌ إذا تَحَطَّمت هُزالاً"(38).

4. ويعني: استعد وتجهز، يقول الزبيدي: "وتداعوا للحرب اعتدوا"(39).

فالتداعي بمعنى النداء والاستغاثة نجده في مراكز الإحساس عندما تدعو مراكز اليقظة والتحكم فيما تحت المهاد، التي تدعو بدورها الغدة النخامية لإفراز الهرمونات التي تدعو باقي الغدد الصماء لإفراز الهرمونات التي تحفز وتدعو جميع أعضاء الجسم لتوجيه وظائفها لنجدة العضو المشتكي وعلى النحو الذي سبق وصفه.

والتداعي بمعنى التجمع والمسارعة هو حقيقة ما يحدث من جميع أجهزة الجسم من توجه بكل أنشطتها وعملياتها الحيوية لخدمة العضو المصاب ومساعدته، وما يحدث في النظام المناعي لا يمكن إلا أن نسميه تداعياً، فإن خلية بلعمية واحدة تقوم بدعوة كل خلايا الجهاز المناعي الأخرى بمجرد مقابلتها لجسم غريب بل وتدعوها إلى التكاثر والانقسام وتصنيع الأجسام المضادة(40).

والقلب مثلاً يسرع بالنبضات لسرعة تدوير الدم في الوقت الذي تنقبض الأوعية الدموية بالأجزاء الخاملة من الجسم وتتسع الأوعية الدموية المحيطة بالعضو المصاب لكي تحمل له ما يحتاجه من طاقة وأوكسجين، وأجسام مضادة، وهرمونات، وأحماض أمينية بناءة، هي خلاصة أعضاء الجسم المختلفة كالكبد، والغدد الصماء، والعضلات ومختزن الدهون أرسلت كلها لإمداد العضو المريض بما يحتاج لمقاومة المرض ومن ثم الالتئام.

والتداعي بمعنى التهدم والانهيار يصف فعلاً ما يحدث في سائر أجهزة الجسم، فهي تقوم بهدم بروتيناتها ومخزونها من المواد الدهنية والنشوية -بل وحتى بنيتها الأساسية- لكي تعطي العضو المصاب ما يحتاج إليه من طاقة ومواد يحتاجها لمواجهة المرض الحادث له، ولقد ثبت ذلك علمياً بتناقص وزن المريض وهزاله على الرغم من استمرار التئام العضو المصاب، ويستمر ذلك إلى أن يتم الشفاء، وبعدها يبدأ بناء ما تهدم من سائر أعضاء الجسد فيما يعرف بطور إعادة البناء (Anabolic Phase)، بل إن طور الهدم والتداعي لابد من حدوثه حتى ولو قمنا بإعطاء المريض ما يحتاجه من عناصر غذائية سهلة الهضم أو مهضومة، وسواء أعطيناه بالفم أو بالحقن بالوريد، وكل ما استطاعه الأطباء هو التقليل من حدة الهدم وشدته حتى لا يدخل المريض في حالة فرط الانهدام، والتي قد تصل إلى انهيار في جميع وظائف الجسم والوفاة، والهدم يستمر إلى درجة تتناسب مع قوة المرض لدرجة أن العلماء حسبوها وقدروها في كل حالة ووجدوا تناسباً بين مقدار ما يفقده الجسم من وزنه وشدة إصابة العضو.

وهذا التداعي يتحقق في السهر والحمى، والسهر لا يعني يقظة العين والذهن فحسب، ولكن يقظة جميع أجهزة الجسم وأعضائه وعملياته الحيوية حتى إنها لتكون في حالة نشاط دائم وسهر مستمر، والسهر بمعناه الوظيفي يعني نشاط الأعضاء في وقت المفترض فيه أنها تنام، وهذا هو عين ما يحدث في حال المرض والجراحة بصورة مستديمة طوال ساعات الليل والنهار، حتى لو أغمضت العينان وشرد الذهن أو نام إلا أن الجسم لا يكون أبداً في حالة نوم حقيقي؛ لأن جميع أجهزته وعملياته الحيوية تكون في نشاطها الذي كانت عليه حال اليقظة فلا يحدث لها الخمول والتباطؤ الذي يحدث أثناء النوم في حال الصحة والعافية.

والسهر موجود بمعناه، حتى لو نامت عين المريض أو تاه عن وعيه فإن جميع أجهزة الجسم ودوراته الدموية وتفاعلاته الاستقلابية، وجهازه التنفسي، والكلى والقلب تكون في حالة السهر الدائم أثناء المرض، ونعني بذلك أنها تكون في حالة نشاط مساوية لحالة اليقظة ومستمرة عليها طوال الليل والنهار إلى أن تزول شـكوى العضـو المريض(41).

ولم يكتشف العلم الحديث حقيقة واحدة تعارض ظاهر النص أو باطنه أو تسير في نسق بعيد عنه، بل كان النص وصفاً دقيقاً جامعاً شاملاً لحقيقة ما يحدث، بل ما كان يجهل وضحه العلم الحديث على أنه حقيقة واقعة لا تحتاج إلى تأويل.

وفي الحديث إعجاز آخر: فهو -صلى الله عليه وسلم- يخبرنا بالكيفية التي ينبغي أن يكون عليها المسلمون في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم، فمن أراد أن يفقه إلى أي مدى يطلب النبي -صلى الله عليه وسلم- من المسلمين أن يتوادوا ويتعاطفوا ويتراحموا فعليه أن يسأل علماء الطب والجسم البشري، وأن يبحث وينظر كيف يفعل الجسم الواحد، وبقدر ما يعلم من حقيقة تفاعل الجسم البشري ويتأمل فيها؛ بمقدار ما يفقه مقصد الشريعة وأمرها، ومقدار التعاطف والتراحم المطلوب من المؤمنين.

ومن العجيب أن يستخدم العلماء الغربيون اسماً للجهاز العصبي الذي يتفاعل في حال تعرض الجسم للخطر والمرض بلغتهم وصفوا به حقيقة ما يفعله هذا النظام والجهاز وهو (sympathetic) فكانت ترجمتهم الحرفية: المتواد، المتعاطف، المتراحم، وهو عين ما سماه النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: «توادهم، تعاطفهم، تراحمهم»(42).

أما الأحاديث التي جاءت في علاج الحمى عن طريق استخدام الماء، فقد طابقت الحقيقة العلمية اليوم، والتي تثبت بأن الماء من أنجح الوسائل في خفض درجة حرارة الجسم.

وجاء في السنة النهي عن سب الحمى، وفي ذلك إشارة إلى الفوائد الموجودة في الحمى، وقد كشف العلم اليوم الفوائد المتعددة للحمى، بل أثبت العلم الحديث والطب البديل أن للحمى قدرة علاجية، وقد استخدمت في علاج بعض الأمراض.

إن هذا كله يشهد بأن ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم- هو وحي من عند الخالق العليم، قال تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: 3-4].

إعداد/ عادل الصعدي.

مراجعة: علي عمر بلعجم. 23/ 6/ 2007م.

_______________________

(1) أخرجه البخاري في صحيحه 5/ 2238، برقم: 5665، ومسلم في صحيحه 4/ 1999، برقم: 2586، واللفظ للبخاري.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1999، برقم: 2586.

(3) شرح النووي على مسلم 16/ 140، وفتح الباري لابن حجر 10/ 439.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه 3/ 1190، برقم: 3090، ومسلم في صحيحه4/ 1732، برقم: 2210.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه 3/ 1190، برقم: 3089، ومسلم في صحيحه 4/ 1733، برقم: 2212.

(6) أخرجه البخاري في صحيحه 5/ 2163، برقم: 5394.

(7) أخرجه أحمد في مسنده 5/ 252، برقم: 22219، وحسنه شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند.

(8) شرح النووي على مسلم 14/ 198.

(9) أخرجه البخاري في صحيحه 5/ 2162، برقم: 5391، ومسلم في صحيحه 4/ 1731، برقم: 2209.

(10) أخرجه أحمد في مسنده 1/ 291، برقم: 2649، وابن حبان في صحيحه 13/ 431، برقم: 6068، وصحح إسناده شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند.

(11) أخرجه البخاري في صحيحه 5/ 2162، برقم: 5392، ومسلم في صحيحه 4/ 1732، برقم: 2211.

(12) لسان العرب 1/ 288.

(13) المصباح المنير 1/ 115.

(14) أخرجه الحاكم في مستدركه 4/ 223، برقم: 7438، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 3/ 294، برقم: 1310.

(15) أخرجه أبو يعلى في مسنده 6/ 425، برقم: 3794، وصحح إسناده حسين سليم أسد في تعليقه على المسند.

(16) لسان العرب 13/ 241.

(17) أخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1993، برقم: 2575.

(18) شرح النووي على مسلم 16/ 131.

(19) أخرجه ابن ماجة في سننه 2/ 1149، برقم: 3469، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة 2/ 258، برقم: 2793.

(20) أخرجه البخاري في الأدب المفرد 1/ 177، برقم: 503، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد.

(21) زاد المعاد لابن القيم 4/ 23.

(22) فوائد الحمى وعلاجها معجزة نبوية، أ.د. محمود يوسف عبده، نقلاً عن موقع:

http://www.nooran.org/C/M3/1.htm

(23) تداعي الجسم لإصابة عضو من أعضائه، للدكتور ماهر محمد سالم، مجلة الإعجاز العلمي العدد 4، نقلاً عن موقع:

http://www.nooran.org/O/4/4O3.htm

(24) المرجع السابق، نقلاً عن موقع:

http://www.nooran.org/C/M3/2.htm

(25) فوائد الحمى وعلاجها معجزة نبوية، أ.د. محمود يوسف عبده، نقلاً عن موقع:

http://www.nooran.org/C/M3/1.htm

(26) المرجع السابق.

(27) تداعي الجسم لإصابة عضو من أعضائه، للدكتور ماهر محمد سالم، مجلة الإعجاز العلمي العدد 4، نقلاً عن موقع:

http://www.nooran.org/O/4/4O3.htm

(28) فوائد الحمى وعلاجها معجزة نبوية، أ.د. محمود يوسف عبده، نقلاً عن موقع:

http://www.nooran.org/C/M3/1.htm

(29) الإعجاز العلمي في الإسلام، السنة النبوية، لمحمد كامل عبد الصمد، ص28.

(30) تبريد الحمى بالماء، للدكتور محمد نزار الدقر، نقلاً عن موقع:

http://www.55a.net/firas/arabic/index.php?page=show_det&id=567&select_page=3

(31) المرجع السابق.

(32) تداعي الجسم لإصابة عضو من أعضائه، للدكتور ماهر محمد سالم، مجلة الإعجاز العلمي العدد 4، نقلاً عن موقع:

http://www.nooran.org/O/4/4O3.htm

(33) لسان العرب 14/ 439.

(34) تداعي الجسم لإصابة عضو من أعضائه، للدكتور ماهر محمد سالم، مجلة الإعجاز العلمي العدد 4، نقلاً عن موقع:

http://www.nooran.org/O/4/4O3.htm

(35) لسان العرب لابن منظور 14/ 257.

(36) أخرجه أحمد في مسنده 5/ 278، برقم: 22450، وأبو داود في سننه 2/ 514، برقم: 4297، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 2/ 647، برقم: 958.

(37) لسان العرب لابن منظور 14/ 257.

(38) المرجع السابق.

(39) تاج العروس للزبيدي 1/ 8383.

(40) تداعي الجسم لإصابة عضو من أعضائه، للدكتور ماهر محمد سالم، مجلة الإعجاز العلمي العدد 4، نقلاً عن موقع:

http://www.nooran.org/O/4/4O3.htm

(41) المرجع السابق.

(42) المرجع السابق.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: