مركز البحوث
   
أبحاث الإعجاز
   
الإعجاز الطبي
   
الإعجاز في الخوف والمطر
الإعجاز في الخوف والمطر
الثلاثاء 22 يناير 2013

الإعجاز في الخوف والمطر

مقدمة:

كانت معركة بدر بداية لسجال المعارك التي وقعت بين المسلين وبين الكافرين، كانت تلك المعركة وكان معها النصر وظهور الحق وكان معها التأييد والتثبيت والآيات الربانية الخارقة كالإمداد بالملائكة ونزول المطر وما صاحبه من الخوارق والمعجزات والإعجاز في آن واحد، يقول الله واصفاً حالهم تلك: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ﴾ [الأنفال: 11].

خرج المسلمون للثأر لما أصابهم من الإخراج والإيلام وهم بضعة عشر وثلاثمائة صحابي أمام جيش كبير العدة والعدد ولكن الله قد قضى أمراً لا تبديل له فقال عز من قائل: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ﴾ [الأنفال: 44]، فتقع الملحمة وينتصر المؤمنون الموقنون بنصر الله ويتحقق وعد الله الذي لا يخلف وعده.

ولست بصدد سرد أحداث تلك الواقعة العظيمة التي سجلها القرآن قبل التاريخ لتبقى تذكيراً للناس بقدرة الله على كل شيء، ولكني سأتناول جانباً منها وهو إنزال المطر حيث ذكره الله تعالى في الآية المتقدمة وما صاحب ذكره من نتائج تبدو كلها واضحة ومعقولة كالتطهير به وتثبيت الأقدام، إلا أن مسألة الربط على القلوب بسبب المطر تكاد تكون غريبة نوعاً ما على من سمعها أو قرأها ولا يكاد يجد الجواب من تأمل بها من أول وهلة؛ بل قد يخفى عليه حتى بعد البحث في كتب التفاسير معناها أو المراد منها، وقد توصل إلى تفسيرها اليوم العلم الحديث بعد أربعة عشر قرناً من نزول تلك الآيات على لسان الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا البحث وإن كان قصيراً ولكنه سيتناول الحقيقة العلمية التي سجلها القرآن وحفظها لتكون آية من آيات الله يستنير بها أولوا الألباب.

تفسير الآية:

في قوله تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ﴾ [الأنفال: 11]، نجد أن هذه الآية تخبر من بدايتها أن الله سبحانه وتعالى غشى المؤمنين بالنعاس أمنة أي من الخوف الذي ينتاب كل إنسان عند ملاقاة العدو، خاصة وإنه أول لقاء بين فئة الكفر وفئة الإسلام، والمسلمون لم يكونوا قد خرجوا للحرب وإنما كانوا قد خرجوا يريدون قافلة الكفار، وإذا الأمر تتدخل فيه الإرادة الربانية العجيبة، فهم أمام جيش قوي كبير يزيدهم عدداً وعدة، ثم يستمر تصوير المشهد بنزول الماء ليعقب النعاس وليكون سبباً آخر في إذهاب الخوف.

ولعل من المهم أن يتنبه القارئ إلى أنه جاء في الآية ما يشعر بأن الماء النازل كان سبباً لأمور عدة وهي:

1. التطهير بالماء النازل ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ﴾.

2. إذهاب رجز الشيطان: ﴿وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾.

3. الربط على قلوب المؤمنين: ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾.

4. تثبيت أقدامهم: ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ﴾.

وسماه الله ماءاً لما أصابهم به من خير وهو التطهير وذهاب الرجس والربط على القلوب وتثبيت الأقدام ولم يجئ لفظ المطر هنا؛ لأن الماء جاء بالخير ولعلنا لو استعرضنا لفظ المطر في القرآن فإنه لم يرد في الغالب إلا وفيه العذاب والألم كما في قوله تعالى: ﴿إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى﴾ [النساء: 102]، وقوله: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الأعراف: 84]، وقوله: ﴿وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: 32]، وقوله: ﴿فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ [هود: 82].

ولنعد إلى أقوال بعض المفسرين فيما سبق من الآيات:

يقول الطبري في تفسير الآية: "مطر أنزله الله من السماء يوم بدر ليطهر به المؤمنين لصلاتهم لأنهم كانوا أصبحوا يومئذ مجنبين على غير ماء فلما أنزل الله عليهم الماء اغتسلوا وتطهروا وكان الشيطان قد وسوس إليهم بما حزنهم به من إصباحهم مجنبين على غير ماء فأذهب الله ذلك من قلوبهم بالمطر فذلك ربطه على قلوبهم وتقويته أسبابهم وتثبيته بذلك المطر أقدامهم لأنهم كانوا التقوا مع عدوهم على رملة ميثاء فلبدها المطر حتى صارت الأقدام عليها ثابتة لا تسوخ فيها توطئة من الله عز وجل لنبيه عليه السلام وأوليائه أسباب التمكن من عدوهم والظفر بهم"(1).

ويقول البيضاوي: "ويثبت به الأقدام أي بالمطر حتى لا تسوخ في الرمل أو بالربط على القلوب حتى تثبت في المعركة"(2)، كما يقول الشوكاني: "ومعنى ﴿لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ﴾ ليرفع عنكم الأحداث ﴿وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ أي وسوسته لكم بما كان قد سبق إلى قلوبهم من الخواطر التي هي منه من الخوف والفشل حتى كانت حالهم حال من يساق إلى الموت ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾ فيجعلها صابرة قوية ثابتة في مواطن الحرب والضمير في ﴿به﴾ من قوله: ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ﴾ راجع إلى الماء الذي أنزله الله: أي يثبت بهذا الماء الذي أنزله عليكم عند الحاجة إليه أقدامكم في مواطن القتال وقيل: الضمير راجع إلى الربط المدلول عليه بالفعل"(3).

وإذا رجعنا إلى معنى الربط في اللغة فهو الشد(4) وفي لسان العرب الربط: الشد والمنع(5)، ومما تقدم نجد أن التفسير العام لقوله تعالى: ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾ معناه الشد على قلوبهم وإزالة الخوف الذي أصاب قلوب المؤمنين بالماء الذي أنزله الله، فيكون من أسباب إزالة الخوف الذي أصابهم إنزال الماء عليهم.

تعريف الخوف:

ولما كان المعنى المتبادر للآية أن الربط على القلب هو إذهاب الخوف والشد على قلوبهم؛ فلنعرّف الخوف لغة واصطلاحاً قبل الدخول في الموضوع المراد.

أولاً: الخوف لغة:

الخوف لغة هو من خَافَ يخاف خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً فهو خَائِفٌ وقوم خُوَّفٌ على الأصل وخُيَّفٌ على اللفظ، والأمر منه خَف بفتح الخاء، والخِيفَةُ الخوف، والإخَافَةُ التخويف، يقال وجع مُخِيفٌ أي يخيف من رآه وطريق مَخُوفٌ لأنه لا يخيف، وإنما يخيف فيه قاطع الطريق و خَوَّفْتُ عليه الشيء أي خفت وتَخَوَّفَهُ أي تنقصه ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ [النحل: 47]،(6).

ثانياً: الخوف اصطلاحاً:

عرف العلماء الخوف عدة تعريفات تبعاً لاختلاف نظرة كل منهم، فيقول الراغب في تعريف الخوف: هو توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة ويضاده الأمن ويستعمل ذلك في الأمور الدنيوية والأخروية(7)، ويقول الجرجاني: الخوف توقع حلول مكروه أو فوات محبوب(8)، وقيل اضطراب القلب وحركته من تذكر المخوف، وقيل فزع القلب من مكروه يناله أو من محبوب يفوته(9).

معركة بدر الكبرى:

في مبحث لشيخنا الشيخ عبد المجيد الزنداني حول أحداث المعركة يقول: خرج المسلمون وهم قلة يريدون قافلة الكفار وإذا الأمر تحدث فيه المفاجآت فهم أمام جيش قوي كبير، أضعافهم عدداً وتدور المعركة ويثق الكفار بأن النصر لهم قال تعالى: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْرًا كَان مَفْعُولاً﴾ [الأنفال: 44] فوثق الكفار بالنصر، إن المسلمين قلة ثلاث مئة أو يزيدون عدداً قليلاً أما الكفار فكانوا ألفاً فيهم مائتا فارس والفارس يحسب بعشرة من المقاتلين.

لما نظر الكفار المسلمين وقد زاد عدد الكافرين وقد قل المسلمون في نظر الكافرين أيضاً أيقنوا أن النصر لهم، فأرادوا أن يسجلوا نصراً في مجال العقيدة، إلى جانب النصر المضمون في مجال المعركة فخرجوا يستفتحون الله يقولون: اللهم من كان منا على حق فانصره.. لكن الله لا يضيع عباده.. لا يضيع رسوله صلى الله عليه وسلم، لقد علم الرسول أنها موقعة فاصلة، فاستغاث بربه فأنزل الله قوله: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأنفال: 9،10] فعندما يرى المسلمون جند الله بينهم تطمئن القلوب، وما النصر إلا من عند الله، لا من عند الملائكة ولا من عند البشر ثم ماذا؟ هذا النعاس الذي جعله الله نعمة للناس، إذا ناموا استعادت أبدانهم قوتها بعد إجهاد وتعب يشاء الله أن يخرق السنة للمسلمين الخائفين ليلة المعركة، فنزل عليهم نعاس يغشاهم جميعاً، في لحظة واحدة، فينام كل واحد منهم على حاله ومع هذا النعاس الذي غشيهم جميعاً حيث النوم العميق والأمان القوي.

احتلم بعض المسلمين فأجنب فقاموا في الصباح، فجاء الشيطان واعظاً لهم يقول: كيف تدخلون معركة وأنتم جنب؟!! كيف تقتلون وتلقون الله وأنتم جنب؟! فرد الله كيد الشيطان فأنزل مطراً من السماء ليطهر المسلمين به، ويذهب عنهم رجز الشيطان(10).

نقل القرطبي: أن الكفار يوم بدر سبقوا المؤمنين إلى ماء بدر فنزلوا عليه وبقي المؤمنون لا ماء لهم فوجست نفوسهم وعطشوا وأجنبوا وصلوا كذلك فقال بعضهم في نفوسهم بإلقاء الشيطان إليهم: نزعم أنا أولياء الله وفينا رسوله وحالنا هذه والمشركون على الماء فأنزل الله المطر ليلة بدر السابعة عشرة من رمضان حتى سالت الأودية فشربوا وتطهروا وسقوا الظهر وتلبدت السبخة التي كانت بينهم وبين المشركين حتى ثبتت فيها أقدام المسلمين وقت القتال(11).

وعندما التقى الجيشان واختلطت الصفوف ببعضها وجاء المدد من الله صفت الملائكة مع المؤمنين إذا بالمؤمنين يزدادون عدداً في نظر الكافرين، ويرونهم مثليهم رأى العين بعد أن كانوا يرونهم قليلاً ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ﴾ [آل عمران: 13].

الخوف والطب:

الغدة الرئيسية التي تنفعل عند الغيظ والغضب والحقد والخوف هي غدة الأدرينال (فوق الكلية)، وتفرز العديد من الهرمونات التي تؤثر في عمليات التمثيل في الجسم. ومن ضمن هذه الهرمونات: الأدرينالين Adrenaline والنورادينالين Noraderanaline فهرمون الأدرينالين يكون إفرازه استجابة لأي نوع من أنواع الانفعال أو الضغط النفسي، كالخوف أو الغضب، وقد يفرز أيضاً لنقص السكر، وعادة ما يُفْرَز الهرمونان معاً.

وإفراز هذا الهرمون يؤثر على ضربات القلب، فتضطرب، وتتسارع، وتتقلص معه عضلة القلب، ويزداد استهلاكها للأوكسجين، والغضب والانفعال يؤدي إلى رفع مستوى هذين الهرمونين في الدم، وبالتالي زيادة ضربات القلب، وقد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم(12).

كما إن ارتفاع هرمون النور أدرينالين في الدم يؤدي إلى تسارع دقات القلب، وهذا ما يشعر به الإنسان حين الانفعال أو الخوف، والذي يجهد القلب وينذر باختلاطات سيئة. فهو يعمل على رفع الضغط الدموي بتقبيضه للشرايين والأوردة الصغيرة، كما أن الارتفاع المفاجئ للضغط قد يسبب لصاحبه نزفاً دماغياً صاعقاً يؤدي إلى إصابة الغضبان بالفالج، وقد يصاب بالجلطة القلبية أو الموت المفاجئ، وقد يؤثر على أوعية العين الدموية فيسبب له العمى المفاجئ. وكلنا يسمع بتلك الحوادث المؤلمة التي تنتج عن لحظات غضب(13).

ويقول الأطباء عند الخوف تفرز في الدماء مادة (الأدرينالين) فترتعش منها الأطراف فلا تثبت، ومن وسائل تثبيت هذه الأطراف أن يرش الشخص بالماء لتقليل هذه المادة، وقد كان نزول الماء أيضاً من الأسباب المادية التي جعلها الله وسيلة لتثبيت الأقدام، بتقليل هذه المادة في الدماء إلى جانب تثبيت الأرض التي يسير عليها المجاهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكون ثابتة تحت أقدامهم، لأن الرمال إذا بللت تماسكت وسار عليها السائر بعزم وثبات وتتقدم القدم فلا تغوص(14).

وجه الإعجاز:

مما تقدم يظهر بجلاء الإعجاز في قول الحق تبارك وتعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ﴾ [الأنفال: 11] حيث نطق بها النبي الأمي قبل حوالي ألف وأربعمائة عام حيث لم يكن هناك من وسائل البحث والاستنتاج ما هو متاح اليوم، حيث يخاف المؤمنون وتتزلزل قلوبهم فيتوافق معه نزول الماء من السماء؛ ثم يتلو محمد صلى الله عليه وسلم هذه الآيات، فمن أخبر محمد صلى الله عليه وسلم بهذه البينات؟؟؟

لقد سألت قريش هذا السؤال حينما أخبرهم محمد صلى الله عليه وسلم بأمور مشابهة مما لا علم لهم بها؛ فنزل الجواب من الله في ثنايا آيات عديدة كلها تخبر بما لا يدع مجال للشك بأن هذا القرآن هو منزل من الله العليم الخبير، قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الحاقة: 44-51].

جمع وترتيب: قسطاس إبراهيم النعيمي.

____________________

(1) تفسير الطبري 6/ 192.

(2) تفسير البيضاوي 1/ 93.

(3) فتح القدير 2/ 423.

(4) مختار الصحاح 1/ 267.

(5) لسان العرب 7/ 302.

(6) مختار الصحاح1/ 196.

(7) المفردات 161.

(8) التعريفات للجرجاني 1/ 137.

(9) دليل الفالحين لابن علان 2/ 285.

(10) العلم طريق الإيمان للشيخ عبد المجيد الزنداني بتصرف.

(11) تفسير القرطبي 7/ 326.

(12) أخذاً من: http://ar.wikipedia.org

(13) المرجع السابق.

(14) المرجع السابق.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: