مركز البحوث
   
الفقه
   
أحوال شخصية
   
الزواج الميسر (زواج فريند)
الزواج الميسر (زواج فريند)
فهد عبد الله
الثلاثاء 15 يناير 2013

الزواج الميسر (زواج فريند)

الحمد لله والصلاة والسلام علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:

فقد تناقلت وسائل الاتصال فتوى للشيخ عبد المجيد الزنداني تجيز زواجا سماه البعض زوج فريند، ودار حوله خلاف كبير وفي هذا البحث سأسلط الضوء على هذا النكاح مبينا ماهيته وحكمه الشرعي.

أولا: نظرة لواقع الزواج:

اشتهر في الغرب ما يسمى بالعشيق والعشيقة، وهو الصديق المعاشر معاشرة الأزواج وعم هذا وطم حتى أصبح أمرا عاديا بل أصبح الفتى أو الفتاة الذين ليس لهم عشيق أو عشيقة يعد مريضا نفسيا يطاف به في العيادات والمستشفيات.

ومن الأسباب التي تسببت في انتشار وباء الزنا، الجو الجنسي السائد من إعلام بكافة صورة وبيئة تمتلئ بمشاهد الإثارة الجنسية، وتعليم جنسي تحت مسمى الثقافة الجنسية مما أحال الحياة الغربية إلى حياة جنسية تظهر آثارها المدمرة في كل زاوية من زواياها.

ومن المعلوم أن كثيرا من الجاليات الإسلامية تعيش في بلدان غربية وهي بلا شك قد تتأثر ببعض قيم وأخلاقيات هذه المجتمعات الموبوءة أخلاقيا، وخاصة الجيل الناشئ في تلك الديار، فإنه سيرى المغريات والمشاهد الجنسية تحيط به من كل اتجاه مما قد يضعفه وتخور قواه إذا ما استمر في كبت هذه الغريزة ونفس الكلام يقال في الفتاة.

وإن كان الزواج في مثل هذه الحالات واجبا لمن قدر عليه إلا أن هؤلاء القادرين حين تبحث عنهم تجدهم قلة قليلة جدا، ذلك أن القدرة تعني: المهر وتكاليف العرس، والسكن وما يحمله من كماليات نزلها بعضهم منزلة الضروريات ونفقة وغيرها مما يعجز عنها الكثير من شباب اليوم، زد على ذلك جشع بعض الآباء الذي جعل من ابنته مغنما وسلعة يساوم ويزايد عليها ويدفعها لمن يدفع أكثر مما جعل الزواج أمرا بعيد المنال إن لم يكن مستحيلا وهذه يفضي إلى مفاسد خطيرة جدا تؤدي إلى خراب المجتمع ولعل من أبرزها وأهمها انتشار الفاحشة بكل أشكالها، فعندما يحاط الفتى أو الفتاة بالجو الجنسي المشحون ويأخذه اليأس ولا يستطيع على زواج يستر به نفسه ويجتنب هذا الوباء ولضعف في الوازع الديني فإنه غالبا ما يقع فيما حرم الله.

ثانيا: تصوير زواج فريند:

خروجا من مفاسد العشق وأن يفاجأ الأب بصديق ابنته في غرفتها ومواجهته بالحرية الشخصية، ومن أن يفاجأ بابنته تدخل عليه مثقلة البطن أو اليدين بطفل لا يدري مصدره.

وتعاملا مع الواقع المتأزم الذي يصعب فيه تكوين أسرة مستقرة في بيت يتولى الزوجان فيه مباشرة أعمالهما المنوطة بهما، وبذل كامل الحقوق التي عليه للطرف الآخر.

جاءت فكرة الزواج بين الفتى والفتاة ولكن بدون أن يلتزم الزوج بتبعات الزواج المالية كالنفقة والسكنى، إذ يعقد بين الزوجين ثم إذا ما أرادا المعاشرة فلهما أن يذهبا إلى أي مكان يطمئنان فيه إما منزل الأبوين أو الأقارب أو صديق أو أي مكان آخر.

ثالثا: تعريف الزواج وأركانه:

قبل أن ندلف لبيان حكم هذا الزواج لا بد أولا من معرفة ماهية عقد الزواج وأركانه التي لا يصح نكاح إلا بها وأنه إذا انخرم ركن منها فإن النكاح يكون باطلا ولا يجوز إنفاذه، كي يتسنى لنا معرفة حكم هذا الزواج معرفة جلية.

يعرف العلماء عقد الزواج بعدة تعاريف منها:

عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ إنكاح أو تزويج أو ترجمة.(1)

عرف بعضهم النكاح بأنه عقد يفيد ملك المتعة قصدا ومعنى ملك المتعة اختصاص الرجل ببضع المرأة. وسائر بدنها من حيث التلذذ

عقد بلفظ إنكاح أو تزويج على منفعة الاستمتاع.(2)

و وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء كما جاء به في القرآن.(3)

أما أركان النكاح فهي: الإيجاب والقبول، والولي -عند الجمهور خلافا لأبي حنيفة-، وشاهدان، ورضا الزوجة، والصداق.

فهذا هو تعريف النكاح وبيان أركانه، فإذا ما اكتملت الأركان صح النكاح وحل الاستمتاع بإجماع أهل العلم.

ونلاحظ هنا أن وجود السكن وتوابعه ليس من أركان العقد بتاتا، ذلك لأن السكن من نتائج وثمرات عقد النكاح إذ إنه لا يتوجب تجهيز السكن حتى يصح النكاح وهذا أمر معلوم بداهة.

رابعا: تنازل الزوجة عن الحقوق:

هنا نطرح سؤالا مهما تعرض له الفقهاء قديما وحديثا وهو هل يجوز للزوجة أن تتنازل عن حقوقها الزوجية؟وأجيب على هذا السؤال في النقاط التالية:

1- يجوز للمرأة أن تتنازل عن المهر كله أو بعضه لزوجها بإجماع لقوله تعالى: ﴿وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً﴾ [النساء: 4]، أي فإن طابت أنفسهن لكم عن شيء من الصِداق فوهبنه لكم فكلوه طيباً محمود العاقبة لا ضرر فيه عليكم في الآخرة، وقد نزلت رداً على من كرَّه ذلك(4)،(5) ولكن هذا التنازل لا يكون قبل العقد لأن فيه حقا لله غالب، وإنما يجوز لها التنازل بعد العقد، وليس لها الرجوع بعد ذلك.

2- للزوجة التنازل عن النفقة والذي منها السكن، ولكن لا يصح هذا التنازل إلا بعد العقد لا قبله، لعدم وجود سببه حينئذ فتسقط نفقتها المستقبلية عند المالكية(6)، وخالفهم الجمهور وذهبوا إلى عدم صحة الإبراء، ولكن ليس معنى كلامهم وجوب مطالبة الزوجة لزوجها بالنفقة بل الأمر عائد إليها إن شاء طالبت وإن لم تشأ فلا شيء عليها، كما ذهب الجمهور إلى صحة التنازل عن النفقة الماضية(7)، بل نقل عن الإمام أحمد في الرجل يتزوج المرأة على أن تنفق عليه في كل شهر خمسة دراهم أو عشرة دراهم أن النكاح جائز ولها أن ترجع في هذا الشرط.(8)

3- اتفق الفقهاء على صحة إسقاط الزوجة حقها في القسم في المبيت إذا رضي الزوج بذلك لأن الحق لها فلها أن تستوفي ولها أن تترك.(9)

خامسا: حكم زواج فريند أو الزواج الميسر:

بعد أن تناقلت وسائل النشر الالكتروني وغيرها فتوى الشيخ عبد المجيد الزنداني بجواز هذا الزواج اختلف علماء العصر اختلافا شديدا حول هذه الفتوى، وعارضه بعضهم بشدة لدرجة التهكم والتجهيل وغيرها مما دعا شيخي الشيخ عبد المجيد الزنداني إلى أن يصدر بيانا يبين فيه وجهة نظره وفي هذه النقطة استعرض للقولين ووجهات نظرهم.

القول الأول صحة هذا النكاح، ودلل بما يلي:

1- توافر كل أركان وشروط عقد النكاح والذي يعني صحة هذا العقد بإجماع أهل العلم.

2- من حق المرأة أن تتنازل عن حقها في المبيت والنفقة، والمأوى كما سبق بيانه.

3- فيها علاج مشكلة كبيرة وهي: تجاوز تكاليف الزواج قدرة الشباب والفتيات، والذي أدى في نهاية المطاف إلى بروز ظاهرة العنوسة مع ما تحمله من مفاسد جمة، يقول الشيخ علي أبو الحسن رئيس لجنة الفتوى في الأزهر الشريف السابق: إن الفكرة التي دعا إليها الزنداني هي الحل الأمثل لاختفاء الرقم الأخير من الملايين التسعة الذين بلغوا سن الثلاثين، ولم يتزوجوا بعد في مصر وحدها، فضلا عن قوائم شبيهة من الشباب والفتيات الذين فاتهم القطار في جميع الدول العربية والإسلامية بسبب البطالة وارتفاع تكاليف الزواج وفشل الشباب في توفير بيت الزوجية.(10)

4- أنه يحقق مقصد من مقاصد النكاح وهو (العفة).

القول الثاني: فقد شن حملة شعواء على القول الأول ورفض الفتوى جملة وتفصيلا واستند إلى ما يلي:

1- ومن مقاصد الزواج الأساسية السكن والمودة بين الزوجين، فإذا لم تتحقق هذه المقاصد فقد الزواج قيمته الأساسية، وأصبح مجرد شهوة يتساوى فيها الإنسان والحيوان.

2- ويؤدي إلى الإفساد وخلط الأنساب. ومخالفة الشرع وارتكاب الفواحش وكثير من الجرائم والمفاسد الاجتماعية والأخلاقية.

3- تشبهه بنكاح المتعة الذي نهى عنه الرسول نهيا قطعيا، حيث المقصود الأصلي منها هو مجرد قضاء الوطر دون الاستمرار في السكنى والمودة والرحمة.

وعقد الزواج الأصل فيه الاستمرارية والاستقرار، ولذلك،فإن كل عقد مقيد بمدة معينة، هو عقد باطل، والعقد الصحيح مطلوب فيه تحقيق الآثار الشرعية المترتبة عليه في الحال، فلا يوجد في الإسلام زواج موقوف،ولكن زواج نافذ وجائز مستمر.(11)

المناقشة والترجيح:

من خلال العرض السابق للقولين أود أن أسجل هنا جملة ملاحظات على القول الثاني وهي:

1- يلاحظ على المانعين استخدام العبارات الثقافية والوعظية المطاطة التي لا تدل على مراد معين بل قرأت لبعضهم مقالات حول هذا الموضوع لا يخرج بمجمله عن هذا الإطار، والمسألة ليست وعظية صحفية إنما هي قضية فقهية تستدعي النظر في تكييفها والحكم الشرعي عليها.

2- نتيجة لما سبق لم يتضح لي مراد المانعين من هذا المنع فهل يقصدون حرمة وبطلان العقد كما يظهر من تشبيه بعضهم له بنكاح المتعة، أم يريدون صحة العقد مع الإثم إذ إن هناك فرقا كبير بين المسألتين.

3- إذا كان المراد بطلان العقد فهذا مما لا يقوله عالم بل من له أدنى معرفة بالعلم الشرعي، ذلك أن العقد إذا توفرت أركانه فهو صحيح بالإجماع، ولا يملك أحد أيا كان أن يحكم ببطلانه بل لو حكم به لظهرت قلة معرفته، ثم ما ذا نفعل من وجهة نظره بهذا العقد المكتمل والموثق وما مصير آثار هذا العقد، ثم أين يذهب بإجماع أئمة الإسلام!!!

4- وإن كان المراد صحة العقد مع الإثم فهذا يمكن أن يقال لو كان مجال لهذا الإثم، والذي يظهر هنا أن هذا العقد ليس فيه تغرير ولا تزوير ولا نية طلاق لو قلنا بصحة العقد فيه وهو كذلك، ولا نقصان بعض الشروط أو زيادتها على العقد والتي لا تبطله، كما أن الزوجين لا يأثمان بإسقاط بعض حقوقهما.

5- إذا تنازل الزوجان عن بعض حقوقهما الخاصة بهما فما دخل الآخرين في ذلك إنه في حقيقته فضول ليس إلا.

6- تسرع بعض المانعين في المنع دون أن يتصورها، كما أن بعضهم لم يتأن لمراجعة كلام العلماء فبعضهم ظنه نكاح المتعة وليس الأمر كذلك بتاتا كما سبق بيانه، ومن هذا أيضا القول بأنه ليس في الإسلام نكاح مقيد بصفة أو اسم ومع أن هذا ليس على إطلاقه، إلا أننا نقول هنا بأن تسميته جاءت من بالبديهة فعندما سئل الشيخ عبد المجيد الزنداني عن علاقة جيرل فرند قال لماذا لا تكون زوج فريند فأخذه السائل في موقع الكتروني تحت هذا الاسم ثم سماه الشيخ بعد ذلك بالزواج الميسر وسواء سمي بهذا الاسم أو ذاك فالتسمية كما هو معروف لا تؤثر في الحكم وإنما العبرة بالمضمون والماهية، ولهذا كان الأصل لمن يردون ويشنعون في مجالس فتوى تحيطها بعض الهالة الإعلامية أو غيرها أن يترووا قليلا وكان الأحرى بهم أن يؤخروا الإجابة حتى تتضح الصورة ثم ليقولوا بعد ذلك ما شاءوا ومن شيم العالم قول لا أدري.

7- من يسمع بعض كلام المانعين عن هذا النكاح المجمع على صحته من أنه يؤدي إلى الإفساد وخلط الأنساب، ومخالفة الشرع وارتكاب الفواحش وكثير من الجرائم والمفاسد الاجتماعية والأخلاقية، يظن أنه يتكلم عن الزنا والسفاح والعياذ بالله، فهل النكاح المتوفرة شروطه والمترتبة آثاره عليه والمجمع على صحته كالزنا سبحانك ربي هذا بهتان عظيم.

8- يظن البعض أن الفقه هو القول بأن مقاصد الشريعة تحرم كذا أو تبيحه، ومن المعلوم أن الرجوع إلى مقاصد الشريعة إنما يكون في غير ما دلت الأدلة على صحته وجوازه،فما حرمه الله فهو حرام فهو حرام وما أباحه فهو مباح قال تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ﴾ [النحل: 116].(12)

9- من المعلوم أصوليا أن الحكم لا يربط بحكمته وإنما بعلته وهي الوصف الظاهر المنضبط...الخ على ما هو مبين في كتب الأصول والعلة هنا وجود الإيجاب والقبول(13)وبمجرد وجود الإيجاب والقبول صح العقد وترتبت عليه آثاره.

10- لا شك أن للنكاح مقاصد متنوعة، ولا شك أن منها الإعفاف إن لم يكن المقصد الأعظم على الصعيد الفردي، ذلك لما تجره العزوبة والعطش الجنسي من معاناة قد تفضي إلى العنت أو غيره وها نحن نرى بوادر أزمة صعوبة الزواج على الصعيد الدولي والمحلي، من فاحشة وشذوذ وسرقة أحداث ومعاكسات وجرائم ما كان لأحد أن يصدق وقوعها أو أن بشرا يفعلها، وزادت التكنلوجيا على يد بعض الفارغين والمغرضين الطين بلة.

11- وبسبب هذه المفاسد التي تجرها العزوبة والعطش الجنسي أجاز الشرع للحر نكاح الأمة عند العجز عن نكاح الحرة رغم أن الأمة فيه تبقى طوال الوقت في خدمة سيدها ولا تلقى زوجها إلا لماما في أوقات محددة أو غير محددة، إلا أن الشارع أجازها لما في معاناة الغريزة من متاعب ومشاق عظمت اليوم على الشباب أكثر من ذي قبل رغم أنها جائزة بإجماع لقوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النساء: 25], فإيهما فيه ضياع للأسرة والأولاد وانعدام المودة كما يقولون في ردهم لهذا الزواج أهو نكاح الأمة أم ما نحن فيه والذي ليس فيه رق للأطفال وليس فيه قيود على حريق التقاء الزوجين فيمكنهما قضاء ما شاءا من الوقت معا نقول هذا تنزلا وإلا فهذا العقد لا غبار عليه أصلا.

12- ليس شرطا في العقد أن يحقق كل حكمه ومقاصده بل يكفي فيه تحقيق بعضها إذ إن العاقد قد لا يريدها جميعا، والإعفاف من مقاصد النكاح فيكفي النكاح أن يحقق هذا المقصد.

13- بسبب كبر سن المانعين واستقرارهم الغريزي إما لضعفه أو لاكتفائه ينسون مقدار المعاناة التي يعاني منها الشباب والتي هي على كثيرين منهم أشد من وقع النبل، فإذا ما جاز له أن يطفئ هذه الغريزة الملتهبة بعقد حلال جاء هؤلاء وقالوا لا تفعل يجب عليك أن توفر الشقة والأثاث والمهر المرتفع...الخ فإلى متى؟.

من هنا يظهر صحة القول الأول وأنه قول علماء الأمة وإئمتها وأن مخالفة بعض الدكاترة بفعل العاطفة أو غيرها لا يغير من المسألة شيئا.

فهد عبد الله.

____________________

(1) مغني المحتاج3/ 123.

(2) انظر هذه التعاريف وغيرها في الفقه على المذاهب الأربعة 4/ 6.

(3) مغني المحتاج3/ 123.

(4) انظر تفسير الجلالين 98.

(5) انظر حاشية ابن عابدين 5/ 635، وحاشية الجمل 3/ 381.

(6) انظر أحكام الإلتزام للحطاب 1/ 322.

(7) انظر رد المحتار 2/ 653، وحاشية قليوبي 3/ 282، والفروع 4/ 195.

(8) المغني 7449.

(9) انظر البدائع 2/ 333، وحاشية الدسوقي 2/ 341، والمغني 10/ 250.

(10) زواج فريند، موقع إسلام أن لاين.

(11) المرجع السابق.

(12) يكثر الكلام اليوم حول المقاصد مما جعل البعض يستغني عن معرفة النصوص بل قد يردها وقد يقول على الله بغير علم ويكفي بالاستدلال بالمقاصد،ومن المهازل أن يلج هذه المعمة كل من عرف رصف الكلام وتنميقه من الصحفيين والمثقفين وغيره، مع أن الرجوع إلى المقاصد والعمل بموجبها يتطلب إمكانات معرفية واستنباطية كما أن له قواعده وضوابطه التي يجب معرفتها ومراعاتها.

(13) هذه قاعدة جملية أغلبية وإن ذهب البعض إلى جواز ربط الحكم بالحكمة إلا أنه لا يقول به ولا يصح في مسألتنا هذه.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: