القراءة تحمي الدماغ من أضرار الرصاص

يتعرض العمال في شتى القطاعات الصناعية - حيث يكثر فيها التعرض لمادة الرصاص - لخطر التسمم المزمن الناجم من امتصاص الرئتين لمركبات وغبار الرصاص، لكن المفعول السام لاستنشاق الرصاص على الدماغ أقل وطأة لدى العمال الذين يعشقون القراءة.. هذا ما توصل إليه الباحثون في مركز الأعصاب بـ جامعة بالتيمور.
منذ زمن بعيد، يُعرف بأن التعرض للرصاص قد تنتج عنه آثاراً سلبية على العمل الصحيح لمناطق عدة في الدماغ، كما يمكن لها أن تتداخل في القدرات الإدراكية.
وشملت الدراسة مجموعة من العمال المتطوعين الكنديين الذين خضعوا لسلسلة من الفحوصات الإدراكية والحركية، وتقويم درجة التعرض لمادة الرصاص اعتماداً على عينات الدم وتحليل قدراتهم الإدراكية.
وتشير نتائج الدراسة إلى وجود فئتين من العمال في مجموعة المتطوعين هذه: الأولى: تتمتع بقدرات إدراكية عالية والثانية: بقدرات متدنية.
وحتى لو تعرض جميع المتطوعين لدرجات تعرض مماثلة لمادة الرصاص، إنما كان المفعول السلبي للرصاص على مثل هذه القدرات أعلى بنسبة 2.5 لدى العمال الذين كان ميلهم إلى القراءة متدن، بيد أن المفعول السلبي للرصاص على القدرات الحركية كان مماثلاً لدى المجموعتين ؛ مما يعني أن الرصاص تسبب بضرر في النظام العصبي المركزي.. أي الدماغ والحبل الشوكي.
وهناك نظريات عدة حول آليات التفاعل المحتملة التي تحمي القدرات الإدراكية من خلالها الدماغ.
وتشير إحدى هذه النظريات إلى أن ارتفاع كثافة نقاط الاشتباك العصبية في القشرة أللحائية للدماغ توفر قدرات عقلية إدراكية أعظم وسهولة أكبر في استعمال دوائر بديلة في الدماغ.