مركز البحوث
   
أبحاث الإعجاز
   
الإعجاز العلمي
   
الاستفادة من الأبحاث في القرآن والسنة في كل النواحي
الاستفادة من الأبحاث في القرآن والسنة في كل النواحي
عبد الكريم علي الفهدي
الأثنين 7 يناير 2013

الاستفادة من الأبحاث في القرآن والسنة في كل النواحي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله الصادق الأمين وعلى وآله، وبعد.

الإعجاز العلمي يبين سبق القرآن والسنة في ذكر الحقائق الكونية، وهذا مصداقاً لقوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ [فصلت: 53] وإثبات العلوم الكونية الحديثة لما قرره القرآن، فإن القرآن والسنة يتضمنان الكشف عن السنن التي تحكم هذه المخلوقات، قال تعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ﴾ [آل عمران: 137]، وقال تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [العنكبوت: 20] فالنظر والتأمل والبحث لهذه السنن يؤدي إلى اكتشافها وبالتالي إلى الاستفادة منها في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والطبية وغير ذلك والأمثلة توضح ذلك.

الاستفادة من الناحية الاقتصادية:

المثال الأول: حديث عودة بلاد العرب مروجاً وأنهارا:

عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يَكْثُرَ الْمَالُ وَيَفِيضَ حتى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِهِ فلا يَجِدُ أَحَدا يَقْبَلُهَا منه وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا»(1).

وهذا ما أيدته الأبحاث العلمية في عصرنا الحاضر.

الأبحاث العلمية أيدت هذه الحقائق عن طريق البعثات الجيولوجية، والتصوير الفضائي، والمكتشفات الأثرية في شبه الجزيرة العربية(2).

النبوءة العلمية: عودة الأنهار إلى شبه الجزيرة العربية:

التفسير الأقرب إلى المفهوم من كلامه صلى الله عليه وسلم أن هذا سيحدث كنتيجة لتغير شامل في مناخ الكرة الأرضية، ينتج عنه تغير مناطق المطر بحيث تدخل صحراء شبه الجزيرة العربية فيها، مما يؤدي إلى جريان الأنهار في أوديتها الجافة.

وقد أجرى الشيخ عبد المجيد الزنداني مقابلة مع البروفسيور الفريد كرونير من أشهر علماء الجيولوجيا في العالم الذي حضر مؤتمراً جيولوجياً في كلية علوم الأرض في جامعة الملك عبد العزيز حول عودة الجزيرة العربية مروجاً وأنهاراً، وهذا عرض لها:

الشيخ عبد المجيد: هل عندكم حقائق أن أرض العرب كانت بساتين وأنهاراً - هذه الصحراء التي ترونها كانت قبل ذلك بساتين وحدائق؟

البرفسور: نعم هذه مسألة معروفة عندنا وحقيقة من الحقائق العلمية وعلماء الجيولوجيا يعرفونها؛ لأنك إذا حفرت في أي منطقة تجد الآثار التي تدلك على أن هذه الأرض كانت مروجاً وأنهاراً، والأدلة كثيرة.. فقط لعلمكم منها قرية الفاو التي اكتشفت تحت رمال الربع الخالي.. وهناك أدلة كثيرة في هذا.

الشيخ: وهل عندك دليل على أن بلاد العرب ستعود مروجاً وأنهاراً؟

البرفسور: هذه مسألة حقيقية ثابتة نعرفها نحن الجيولوجيون ونقيسها ونحسبها، ونستطيع أن نقول بالتقريب خلال هذا القرن حتى يكون ذلك وهي مسألة ليست عنكم ببعيدة وهي قريبة.

الشيخ: لماذا؟

البرفسور: لأننا درسنا تاريخ الأرض في الماضي فوجدنا أنها تمر بأحقاب متعددة من ضمن هذه الأحقاب المتعددة حقبة تسمى العصور الجليدية.

الشيخ: وما معنى العصر الجليدي؟

البرفسور: معناه: أن كمية من ماء البحر تتحول إلى ثلج وتتجمع في القطب المتجمد الشمالي ثم تزحف نحو الجنوب وعندما تزحف نحو الجنوب تغطي ما تحتها وتغير الطقس في الأرض، ومن ضمن تغيير الطقس تغيير يحدث في بلاد العرب، فيكون الطقس بارداً، وتكون بلاد العرب من أكثر بلاد العالم أمطاراً وأنهاراً.

الشيخ: وكنت أربط بين السيول والأمطار في منطقة أبها وبين تلك التي تحدث في شمال أوروبا وأنا أتأمل فيما يقول- قلت له: تأكد لنا من هذا!

البرفسور: نعم هذه حقيقة لا مفر منها!

الشيخ: من أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم بذلك هذا كله مذكور في حديث: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ َحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا»(3)؟! من قال لمحمد صلى الله عليه وسلم إن أرض العرب كانت مروجاً وأنهاراً؟!

البرفسور: فكر وقال: الرومان.

الشيخ: ومن أخبره بأن أرض العرب ستعود مروجاً وأنهاراً؟!

البرفسور: فكر وفكر وقال: فيه فوق!! -أي: أن الخبر من مصدر علوي-.

الشيخ: اكتب، فكتب بخطه: لقد أدهشتني الحقائق العلمية التي رأيتها في القرآن والسنة ولم نتمكن من التدليل عليها إلا في الآونة الأخيرة بالطرق العلمية الحديثة، وهذا يدل على أن النبي محمداً صلى الله عليه وسلم لم يصل إلى هذا العلم إلا بوحي علوي(4).

ويتوقع (هال ماكلور) عودة البحيرات إلى صحراء شبه الجزيرة العربية، فقد لاحظ في تموز (يوليو) 1977م سقوط أمطار شبه موسمية على امتداد ثلاثة أسابيع في شمال الربع الخالي، ولم ينتج عن ذلك تشكل بحيرات جديدة، ولكن على حد قوله: "إذا تكرر هذا الأمر وبقوة كافية لتكوين بحيرات فقد يكون ذلك مؤشراً على عودة الأمطار الموسمية إلى الربع الخالي ومعها انقلاب في المناخ(5).

فإذا كان هذا ما أيدته الأبحاث العلمية فنحتاج إلى دراسات للبساتين والأنهار القديمة المندرسة من جديد دراسة جيولوجية تعين المخططين للعمران، وحتى يتم الاستفادة من الأراضي الزراعية في المستقبل والتي ستكون بجوار هذه الأنهار المستقبلية.

المثال الثاني: الاستفادة في طريقة حفظ الحبوب:

يقول الله تبارك وتعالى: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِع إلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ * قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنْبُلِهِ إلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ* ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ [يوسف:45-49].

جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾ أي: "مهما استغللتم في هذه السبع السنين الخصب فاخزنوه في سنبله، ليكون أبقى له وأبعد عن إسراع الفساد إليه"(6).

﴿فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾ "إنما أمرهم بترك ما حصدوه من الحنطة في سنبله لئلا يفسد ويقع في السوس وذلك أبقى له على طول الزمان"(7).

"لأن إبقاء الحب في سنبله يوجب بقاءها على الصلاح"(8).

وهكذا قال أكثر المفسرين في شرحهم لهذه الآية، ويقول الشيخ الشعراوي في تفسيره لهذه الآية: "هذه عملية اقتصادية تحتاج إلى تخطيط وتطبيق ومتابعة وحُسْن تدبير وحزم وعِلْم: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 55] وهذا القول تأكيد لثقة يوسف أن القادم في هذا البلد يحتاج لحكمة إدارة، لا تبعثر ما سوف يأتي في سنين الخصب؛ لتضمن الاطمئنان في سنين الشدة، وتلك مهمة تتطلب الحفظ والعلم"(9).

وأثبت العلم التجريبي اليوم الآتي:

1- أن أفضل وسيلة لتخزين الحبوب هو بقاؤها في السنابل بحيث تحافظ على حالتها وحتى لا يطرأ عليها التغيير والفساد.

2- أن الزراعة بالحبوب التي بقيت في سنبلتها بعد مدة إذا تم الزراعة بهذه الحبوب فإن الثمرة لها أفضل من غيرها التي لم تبق في السنبلة في نفس المدة(10).

فمن هذه الآية الكريمة يتم الاستفادة في حفظ الحبوب حتى لا يتطرق إليها الفساد، وفي زراعتها، وعلى الدول الإسلامية أن تسعى بكل الوسائل لضمان الاكتفاء من الغذاء والسعي الجاد لمحاولة علاج كل المشاكل الاقتصادية من وحي القرآن والسنة، وحتى لا تقع الشعوب الإسلامية ضحية الارتهان للخارج بسبب المشاكل المتنوعة الاقتصادية وغيرها.

المثال الثالث: الطاقة:

يمكن تركيز الدراسة على المادة الخضراء في النبات فهي التي تحول طاقة الشمس إلى طاقة كيميائية حرارية ينتج عنها تخلق الحبوب والثمار بما فيها من مواد دهنية أو كربوهيدراتية أو بروتينية يمكن الاستفادة منها في استخراج الطاقة الحرارية كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى* َفجَعَلَهُ غُثَاء أَحْوَى﴾ [الأعلى: 4-5].

جاء في تفسير هذه الآية: ﴿فجَعَلَهُ غُثَاء أَحْوَى﴾: "يعني جعل المرعى يابساً بعد خضرته وقال القتبي: غثاء يعني يابساً، أحوى: يعني أسود من قدمه واحتراقه"(11).

وجاء في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل: ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى َفجَعَلَهُ غُثَاء أَحْوَى﴾ [الأعلى: 4،5]. "المرعى هو النبات الذي ترعاه البهائم، والغثاء هو النبات اليابس المحتطم، وأحوى معناه أسود وهو صفة لغثاء، والمعنى أن الله أخرج المرعى أخضر فجعله بعد خضرته غثاء أسودا؛ لأن الغثاء إذا قدم تعفن واسود"(12).

وقد قال الباحثون: إن هذا يشير إلى الفحم الحجري والبترول كما يشير إلى مخلفات الحيوانات وهذه مصادر الطاقة اليوم فضلات الحيوانات مصدر جديد، إن دراسة هذه العلاقة بين الشمس والنبات عن طريق الكلوروفيل قد تسوق إلى اكتشاف طرق جديدة لتسريع إنتاج الطاقة مباشرة من الشمس كما يحدث الآن في الصفائح التي تحملها الأقمار الصناعية والتي تقوم بتشغيل تلك الأقمار الصناعية مباشرة من طاقة الشمس(13).

الاستفادة من الناحية السياسية:

فمن حديث عودة بلاد العرب مروجاَ وأنهاراً الذي سبق ذكره والذي توافقت معه الأبحاث العلمية التي أثبتت أن الجزيرة العربية كانت في الماضي مروجاً وأنهاراً وأنها ستعود مروجاً وانهاراً فيمكن أن نستفيد من هذا الحديث بأن تقوم دراسة للمناطق التي ستتضرر بالعصر الجليدي الجديد، ودراسة العلاقات المحتملة بيننا وبينها الأمر الذي قد يؤدي إلى غزو بلادنا لتكون وطناً بديلاً لمن يفقدون أوطانهم وما يوجب هذا من تنبه للقيادات السياسية والعسكرية في أخذ الترتيبات اللازمة لحماية البلاد من هذه الأخطار حيث يوجد حوادث مشابهة.

مثال ذلك الاستيلاء على أرض الهنود الحمر (الأمريكيتين حالياً):

اكتشفت القارة الأمريكية بواسطة الرحالة كولومبس وبعد الاكتشاف أتى المستعمرون لاحتلال هذه الأرض وإخراج سكانها الأصليين منها بشتى السبل وهذا قانون الدول العظمى التي لا تحتكم إلى شرع أو دين وهذا توضيح عن هذه القارة المكتشفة وعن سكانها الأصليين:

وصل الهنود الأوائل إلى القارة المجهولة المغطاة بطبقات كثيفة من الثلج فعاشوا فيها بأمان إلى أن بدأت حرب الاستيطان الأوروبي ابتداءً من سواحلها الشرقية باتجاه عمقها الغربي فنشأت القلاع المزودة بسلاح متطور توطئة إلى احتلال كامل القارة الجديدة.

عقدت المعاهدات القسرية بين الطرفين بعد أن استقلت المستعمرات الأمريكية عن التاج البريطاني، وتعهدت القبائل الهندية بالحفاظ على السلم مع المهاجرين والاعتراف بالتشريعات التي تصدرها الحكومة وتنازلت كل قبيلة عن الكثير من أراضيها وفي المقابل تعهدت الحكومة الفيدرالية بدفع المال إلى الهنود وحمايتهم.

اخترقت هذه المعاهدات واستولى المهاجرون على أراض الهنود والتي تبنت حمايتها من قبل الدستور مما أدى إلى نشوب حرب شرسة بينهما وفي سنة 1830م، أصدرت الحكومة قانونا" بإزاحة الهنود إلى غربي الولايات وإعطاء أراضيهم إلى المهاجرين الجدد.

رحلة الدموع والعذاب:

خلال عشر سنوات قامت الحكومة الأمريكية بالتهجير ألقسري لأكثر من 70،000 هندي عبر نهر ميسوري فمات الكثير منهم عبر الطريق الطويل نحو الغرب، وعرفت برحلة الدموع وبعدها قام المستعمرون بالاستيلاء على أراضي الهنود حتى وصلوا المحيط الهادي.

في سنة 1848 م اكتشف الذهب في كاليفورنيا مما شجع الكثير من المغامرين إلى الرحيل إليها وعند وصولهم راحوا يمعنون في قتل الهنود الحمر، وقاتل الهنود بشجاعة وهزموا في النهاية وحجزوا في أماكن حجز مفردة، فكانوا فقراء معدمين في حالة صحية سيئة، واضمحل عددهم وانخفض من مليون نسمة إلى 350،000 نسمة.

الإرهاب الأمريكي ضد الهنود الحمر: إذا أردت أن تتصور حالة الإرهاب الأمريكي على حقيقته فلتقرأ كتاب (العملاق) الذي صدر في سنة 1664 وكتبه (بورد جاك) الذي تضمن نصائح إلى القيادات الأنجلوساكسونية التي تزعمت المهاجرين البروتستانت إلى القارة الأمريكية وجاء فيه:

1- بأن إبادة الهنود الحمر ارخص من تنصيرهم أو تمدينهم لأنهم همج، برابرة، عراة.

2- بأن الانتصار عليهم سهل ووسائل تحقيق النصر القوة والمفاجأة والتجويع، بحرق المحاصيل بتدمير القوارب والبيوت، بتمزيق شباك الصيد وبالمطاردة بالجياد السريعة والكلاب المدربة التي تنهش أجسادهم العارية.

في عام 1730 م أصدرت الجمعية التشريعية (البرلمان البروتستنتي) تقديم مكافأة مقدارها:

أ‌- 40 جنيها مقابل كل فروة مسلوخة من رأس هندي أحمر.

ب‌-40 جنيها مقابل أسر هندي أحمر.

ت‌- بعد خمسة عشر سنة ارتفعت المكافأة إلى 100 جنيه وتلت صدور القرارات الخاصة بتسعير قتل الهنود الحمر.

في عام 1763 أمر القائد الأمريكي البريطاني الأصل (جفري أهرست) برمي البطانيات المستخدمة في مصحات علاج الجدري في أماكن تجمع الهنود الحمر لنقل المرض إليهم ونشر الوباء بينهم وبعد عقود قليلة تم فناؤهم وعزل ما تبقى منهم في مجمعات نائية(14).

هذا مثال فلنحذر ولنعد العدة ولنكن أقوياء حتى نحمي أنفسنا وبلادنا من كيد المعتدين.

الاستفادة من الناحية الطبية:

وهذا في العلاجات المختلفة لكثير من الأمراض أو الوقاية من الأمراض المختلفة.

ويتم عن طريق الاستفادة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في هذا المجال

مثال ذلك الحبة السوداء:

قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن الحبة السوداء: «ما من داء إلا في الحبة السوداء منه شفاء، إلا السام»(15).

وأثبتت الأبحاث العلمية أن الحبة السوداء لها دور في تقوية جهاز المناعة وتدخل في علاج أنواع كثيرة(16).

فما جاءنا عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن نؤمن به ونصدقه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وما جاءنا عن طريقه فهو بعلم الله ولذلك فالأولى بالمختصين والباحثين والحكومات أن تبحث في كل ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأن تقيم المختبرات لذلك لاستخراج الفوائد والعلاجات للأمراض المختلفة وحتى نري البشرية ونظهر للعالم صدق الرسول صلى الله عليه وسلم ونستفيد بهذه العلاجات من ناحية طبية واقتصادية يعود نفعها على البلاد الإسلامية.

إعداد الباحث: عبد الكريم علي الفهدي.

29/ 9/ 2009م.

مراجعة: د.قسطاس إبراهيم النعيمي.

الشيخ: مرفق ناجي مصلح ياسين.

______________________

(1) صحيح مسلم، 2/ 701.

(2) للاطلاع على التفاصيل انظر بحث المهندس جمال عبد المنعم الكومي بعنوان عودة جزيرة العرب مروجاً وأنهاراً على موقع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة على هذا الرابط:

http://www.nooran.org/O/6/6O(5).htm

(3) صحيح مسلم، 2/ 700، برقم: 157.

(4) إنه الحق للشيخ عبد المجيد عزيز الزنداني: 15،16.

(5) للاطلاع على التفاصيل أنظر بحث المهندس جمال عبد المنعم الكومي بعنوان عودة جزيرة العرب مروجاً وأنهاراً على موقع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة على هذا،

الرابط:

http://www.nooran.org/O/6/6O(5).htm

وهذا البحث نقلا عن آفاق علمية، عدد (24)، ص: 15.

(6) تفسير ابن كثير، 4/ 393.

(7) تفسير الخازن، 3/ 287.

(8) تفسير الرازي، 1/ 2526.

(9) تفسير الشعراوي، 1638.

(10) يمكن الإطلاع لبحث الأستاذ الدكتور عبد المجيد بلعابد في موقع الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة على هذا الرابط:

http://www.55a.net/firas/arabic/?page=show_det&id=1554&select_page=7

(11) تفسير السمرقندي، 3/ 549.

(12) التسهيل لعلوم التنزيل،4/ 193.

(13) انظر موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية على هذا الرابط بعنوان الماء والبترول:

http://www.55a.net/firas/arabic/?page=show_det&id=1105&select_page=7

(14) موقع الجمعية السورية على هذا الرابط:

http://www.sprasy.com/website/index.php?more=4192&category_id=89

+ مقال للدكتور فهمي هويدي على هذا الرابط:

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/

(15) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب التداوي بالحبة السوداء، 4/ 1735رقم الحديث: 2215.

(16) أنظر الطب البديل في صحيح البخاري ومسلم في ضوء الأبحاث العلمية المطلب الحبة السوداء للباحث عبد الكريم علي الفهدي.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: